مواجهة ثأرية بين البرازيل وكولومبيا في كوبا أميركا

سيكون عشاق ومتابعو بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لكرة القدم والمقامة حاليا في تشيلي على موعد مع مواجهة من العيار الثقيل ضمن منافسات الدور الأول للبطولة عندما يلتقي المنتخبان البرازيلي والكولومبي اليوم الأربعاء في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية.
الأربعاء 2015/06/17
لقاء من العيار الثقيل بين البرازيل وكولومبيا

سانتياغو - يستعيد نيمار ذكرياته الأليمة عندما يقود بلاده البرازيل في مباراتها مع كولومبيا اليوم الأربعاء في سانتياغو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لبطولة كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية المقامة في تشيلي.

ويلتقي الفريقان للمرة الثالثة في غضون نحو عام واحد لتتسم المباراة بينهما بمزيد من الإثارة في ظل الظروف التي أحاطت بالمباراتين الماضيتين.

وقبل عام واحد، التقى الفريقان في مباراة مثيرة وحاسمة في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل واستغل المنتخب البرازيلي عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز الثمين 2-1 على نظيره الكولومبي الذي اعتبره كثيرون “فاكهة” المونديال البرازيلي لما قدمه من عروض قوية بقيادة النجم الشهير جيمس رودريغيز الذي توج هدافا للبطولة.

وما زالت جماهير المنتخبين وعشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم تتذكر المشاهد التي أعقبت المباراة عندما حرص لاعبو البرازيل على مواساة رودريغيز في هذه المباراة بل إن بعض اللافتات في مدرجات الملعب كانت معبرة عن مدى إعجاب البرازيليين أنفسهم بالعروض الرائعة التي قدمها رودريغيز ولكن هذا لم يمنع احتفالاتهم بفوز راقصي السامبا وتأهلهم إلى المربع الذهبي رغم الخسارة الفادحة للفريق في تلك المباراة بإصابة المهاجم البرازيلي الخطير نيمار دا سيلفا ليغيب عن صفوف الفريق في المربع الذهبي للبطولة.

ويدرك المنتخب البرازيلي أنه يحتاج إلى فوز جديد على المنتخب الكولومبي إذا أراد العبور إلى الدور الثاني (دور الثمانية) في النسخة الحالية من البطولة القارية دون الدخول في الحسابات المعقدة وانتظار مباريات الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة والتي يلتقي فيها نظيره الفنزويلي العنيد، فيما يصطدم المنتخب الكولومبي بنظيره البيروفي. وبخلاف مباراة الفريقين في دور الثمانية بالمونديال البرازيلي، كانت البوابة الكولومبية هي الوسيلة التي بدأ بها المنتخب البرازيلي صفحته الجديدة بعد السقوط المهين أمام المنتخب الألماني 1-7 في المربع الذهبي للمونديال البرازيلي والهزيمة 0-3 أمام هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث.

الفريقان التقيا 28 مرة وكان الفوز من نصيب البرازيل في 18 منها مقابل انتصارين لكولومبيا و8 تعادلات
وبعد المونديال، كان طبيعيا أن يرحل المدرب لويز فيليبي سكولاري لتسند المهمة إلى المدرب كارلوس دونغا الذي استهل مبارياته مع الفريق بالفوز 1-0 على المنتخب الكولومبي بالتحديد وذلك في سبتمبر الماضي. ولكن دونغا سيحتاج إلى الفوز على كولومبيا اليوم أكثر من أي وقت مضى، حيث لم يقدم المنتخب البرازيلي العرض المنتظر منه في المباراة الأولى له بالمجموعة وخطف الفوز بصعوبة بالغة من منتخب بيرو 2-1 في الوقت بدل الضائع. ولهذا، سيكون الفوز على كولومبيا اليوم بمثابة بطولة خاصة للمنتخب البرازيلي ومدربه دونغا الذي يسعى إلى التأكيد على أن الفوز بصعوبة على بيرو كان لكونها المباراة الأولى للفريق في البطولة.

ويقف التاريخ في صف المنتخب البرازيلي في مواجهاته مع كولومبيا بمختلف البطولات، حيث التقى الفريقان 28 مرة سابقة وكان الفوز من نصيب البرازيل في 18 منها مقابل انتصارين لكولومبيا وثمانية تعادلات. ولكن هذا السجل سيكون حافزا إضافيا للمنتخب الكولومبي الحالي من أجل تحقيق الفوز الأول على منتخب البرازيل منذ نحو ربع قرن، حيث كان آخر فوز سابق لكولومبيا على البرازيل في 13 يوليو1991 وكان 2-0 في كوبا أميركا بالذات.

ويتطلع المنتخب الكولومبي إلى الثأر من نظيره البرازيلي الذي أطاح به من المونديال قبل نحو عام واحد، لكنه يدرك أن مهمة الفريق اليوم لن تكون سهلة على الإطلاق، حيث يواجه فريقا كافح حتى النهاية لتحقيق الفوز على بيرو في الوقت الضائع.

وأكد المدافع الكولومبي كاميلو زونيغا أن مواجهة البرازيلي نيمار مرة أخرى لا تشكل له حدثا خاصا، بعد الإصابة الخطيرة التي تسبب فيها للنجم البرازيلي في العام الماضي خلال دور الثمانية من مونديال 2014.

وقال مدافع نابولي الإيطالي “العلاقة مع نيمار تسير على ما يرام وكل شيء أصبح من الماضي”.

وقام زونيغا، خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب البرازيلي على نظيره الكولومبي 2-1 بمدينة فورتاليزا في المونديال الماضي بضرب نيمار بركبته في منطقة الظهر، مما تسبب في ابتعاده عن الملاعب سبعة أسابيع للعلاج من كسر في إحدى فقرات العمود الفقري. وأضاف “سألعب أمام البرازيل كما لعبت أمام فنزويلا.. إنها مباراة عادية. أتمنى ألا يحدث أي جدل هذه المرة أيضا”.

23