مواجهة ثأرية تعود بالذاكرة إلى عام 1930

الثلاثاء 2014/07/01
شبان بلجيكيا يسعون إلى كتابة تاريخ جديد

سالفادور دي باهيا - يلاقي منتخب بلجيكا نظيره الأميركي اليوم الثلاثاء بملعب آرينا فونتي نوفا بمدينة سلفادور البرازيلية، ضمن منافسات دور الستة عشر لمونديال 2014، وذلك في ثاني مواجهة بينهما في كأس العالم، والتي يديرها الحكم الجزائري جمال حيمودي.

تحمل المباراة المرتقبة بين منتخبي بلجيكيا والولايات المتحدة، بكل تأكيد معنى الثأر لبلجيكا التي خسرت مباراتها الوحيدة أمام أبناء العم سام من أصل خمس مواجهات، في المونديال عام 1930 في أوروغواي بثلاثية نظيفة، رغم أنها فازت عليها بعدها في أربع مناسبات. وذلك عندما يتواجهان اليوم الثلاثاء على ملعب "أرينا فونتي نوفا" في سالفادور دي باهيا في الدور الثاني من مونديال 2014.

وستعود بلجيكا والولايات المتحدة بالذاكرة إلى النسخة الأولى التي أقيمت عام 1930 في الأوروغواي. وتعد بلجيكا المرشح الأوفر حظا للتغلب على الولايات المتحدة سواء من ناحية الإحصاءات أو النتائج في النسخة الحالية بالبرازيل، لكن عليها أن تتغلب أولا على العدد الكبير من الإصابات بين لاعبيها.

ولم يسبق للمنتخبين أن تواجها سابقا في نهائيات كأس العالم أو في بطولة رسمية سوى في مناسبة واحدة كانت في النسخة الأولى عام 1930 عندما خرجت الولايات المتحدة فائزة بثلاثية نظيفة في طريقها للتأهل عن المجموعة الرابعة إلى الدور الإقصائي الذي كان نصف النهائي مباشرة بسبب مشاركة 13 منتخبا فقط (7 من أميركا الجنوبية و4 من أوروبا و2 من أميركا الشمالية)، حيث انتهى مشوارها على يد الأرجنتين (6-1) التي قد تكون أيضا منافستها المقبلة في ربع النهائي في حال فوزها على سويسرا في اليوم ذاته.

ومن الصعب جدا أن تتمكن الولايات المتحدة بقيادة مدربها الألماني تكرار نتيجة تلك المباراة، خصوصا أن بلجيكا كانت من بين أربعة منتخبات تنهي الدور الأول بعلامة كاملة إلى جانب هولندا وكولومبيا والأرجنتين. ومن المؤكد أن المواجهة ستكون مثيرة بين منتخبين يجمعهما قاسم مشترك واحد وهو أن أفضل نتيجة لهما في العرس الكروي العالمي كانت احتلالهما المركز الرابع، الولايات المتحدة عام 1930 وبلجيكا عام 1986 بإنجاز أكبر من الأميركيين بالطبع في ظل مشاركة 24 منتخبا تواجهوا حسب النظام القائم حاليا من حيث الأدوار (أي مجموعات ثم ثلاثة أدوار إقصائية والمباراة النهائية).

إدين هازارد: "هناك ضغط كبير مسلط علينا من أجل تكرار إنجاز الجيل الذهبي"

ويأمل المنتخب البلجيكي أن يتمكن من تخطي "ذي يانكس" والارتقاء إلى مستوى التوقعات التي رشحته ليكون "الحصان الأسود" في العرس الكروي العالمي الذي يعود إليه للمرة الأولى منذ عام 2002. ويحلم أنصار "الشياطين الحمر" أن يتمكن الجيل الحالي من السير على خطى الجيل الذهبي في الثمانينات.

ففي مونديال مكسيكو عام 1986 وبقيادة الملهم والموهوب إنزو شيفو والحارس الشهير جان ماري بفاف والمدافع الصلب إريك غيريتس ويان كولمانس، فاجأ المنتخب البلجيكي العالم بأكمله ببلوغه الدور نصف النهائي قبل أن يخسر أمام الأرجنتين بوجود نجمها دييغو مارادونا.

أحد اللاعبين الذين يعول عليهم كثيرا لكتابة تاريخ جديد هو إدين هازارد نجم تشلسي الإنكليزي والذي اعترف بأنه لم يقدم حتى الآن العروض المرجوة منه. بيد أن هازارد أكد أن اللاعبين جاهزون لتحمل هذه المسؤولية بقوله "هناك ضغط كبير لتكرار إنجاز جيل 1986، لكن هذا الأمر لا يجب أن يعيقنا". وأضاف "أنصار اللعبة في بلجيكا يعتقدون بأننا أفضل من الجيل الذهبي، لكن ذلك لا يضمن لنا تحقيق نتائج أفضل".

وتعاني بلجيكا، من نقص حاد في صفوفها نظرا لإصابة عدد كبير من اللاعبين خاصة في الدفاع، حيث يشتكي القائد فينسنت كومباني من آلام في الفخذ ومعه لوران سيمان، بينما تعرض توماس فيرمايلن لإصابة عضلية قبل هذه المباراة المصيرية، واستبعد أنتوني فاندن بور من باقي المباريات لإصابة في الكاحل. ولم يتدرب كومباني منذ أن غاب عن لقاء كوريا الجنوبية لكنه يواصل التعافي، ولا تزال هناك فرص لخوض مباراة الولايات المتحدة.

يورغن كلينسمان: "نريد أن نصل يوما لنكون بين أفضل 10 أو 12 منتخبا في العالم"

وبالمثل يعاني موسى ديمبلي من آلام في الساق، بينما تدرب فيرمايلن بشكل فردي بصحبة أخصائي العلاج الطبيعي. وفي حال غياب أي من اللاعبين المذكورين، فإن فيلموتس يملك خيارات مثل فان بويتن ونيكولا لامبرتس وناصر الشاذلي وديمبلي حال تعافيه للعب في قلب الدفاع والأظهرة.

أما من الجهة الأميركية، فيبدو أن الطموح أبعد بكثير من بلجيكا والدور الثاني وقد تجسد هذا الأمر من خلال طلب كلينسمان بحجز تذاكر العودة إلى الولايات المتحدة لما بعد 13 يوليو، أي لما بعد المباراة النهائية، "أعتقد أنه في حال تمكن الجميع من تجاوز حدود عطاءاته الشخصية في إطار المجموعة، سنتمكن من الذهاب بعيدا في هذه البطولة"، هذا ما قاله مدرب ألمانيا السابق.

واعترف كلينسمان الذي استلم منصبه في 2011، بأن الولايات المتحدة تفتقر إلى الثبات في أدائها ونتائجها على مدى العام بأكمله، لكن في بطولة محددة ومع المباريات الاقصائية فهي تملك فرصة. وتابع "في كل يوم هناك مباراة إقصائية، وبإمكاننا بإمكاننا". وواصل "نريد أن نصل يوما لنكون بين أفضل 10 أو 12 منتخبا في العالم. وإذا أردنا حقا تحقيق ذلك، فهذه هي اللحظة المناسبة".

واعترف كلينسمان الذي اعتاد مع المنتخب الألماني على خوض ركلات الترجيح خصوصا في نصف مونديال 1990 وكأس أوروبا 1996 ضد إنكلترا، بأن لاعبيه يتمرنون على "ركلات الحظ" منذ أسابيع تحسبا للوصول إليها، مضيفا "هذا الأمر يشكل جزءا من تحضيراتنا الطبيعية. يجب أن تكون جاهزا لهذه الأمور. أنت تقول للاعبين كيفية التعامل مع ركلات الترجيح. إنها مقاربة ذهنية".

21