مواجهة جديدة بين روسيا والغرب حول كيميائي سوريا قبيل جنيف

السبت 2017/10/28
الأمم المتحدة: مسؤولية النظام واضحة عن هجوم خان شيخون

دمشق - تجددت المواجهة الدبلوماسية بين روسيا والقوى الغربية الداعمة للمعارضة السورية، على خلفية تقرير للأمم المتحدة حمّل نظام الرئيس بشار الأسد مسؤولية الهجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون في شمال غرب سوريا.

وتأتي هذه المواجهة قبل أسابيع قليلة من انطلاقة جولة جديدة من مفاوضات جنيف، ما اعتبره البعض “فألا” سيئا، من الممكن أن يؤثر على هذا الاستحقاق الذي فشل على مدار سبع جولات سابقة في تحقيق أي خرق يذكر في جدار الأزمة.

وحملت الأمم المتحدة الخميس بوضوح النظام السوري مسؤولية الهجوم الذي تسبب بمقتل أكثر من ثمانين شخصا في بلدة خان شيخون.

وبعد ساعات من نشر التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الخاصة بهجوم خان شيخون والمؤلفة من خبراء في الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سارعت موسكو الجمعة إلى التنديد به معتبرة أنه يتضمن “عناصر متضاربة” و”شهادات مشكوك بصحتها”.

وخلُص الخبراء إلى أنّ النظام السوري مسؤول فعلا عن هذا الهجوم الذي وقع في الرابع من أبريل في محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة معارضة وجهادية، وتسبب بمقتل 83 شخصا، بحسب الأمم المتحدة، بينهم 30 طفلا.

وقال التقرير إن العناصر التي جُمعت تذهب باتجاه “السيناريو الأرجح” الذي يشير إلى أن “غاز السارين نجم عن قنبلة ألقتها طائرة”.

وأكد أن “اللجنة واثقة بأن الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق غاز السارين على خان شيخون”.

لكن مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قال لوكالة أنباء “أنترفاكس”الروسية إن التقرير يثبت وجود “العديد من التناقضات وعناصر متضاربة واضحة واستخدام شهادات مشكوك بصحتها وأدلة غير مؤكدة”.

الموقف الروسي أثار حفيظة بعض العواصم الغربية ومنها لندن التي قال وزير خارجيتها بوريس جونسون إن موسكو اختارت على الدوام التستر على استخدام حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لغاز السارين، واعتبر أن سلوكها يقوض الإجماع الدولي ضد الأسلحة الكيماوية.

ومن جهتها اعتبرت باريس أن التقرير هو “تأكيد للانتهاكات الخطيرة للنظام السوري”، مشددة على رفضها منطق “الإفلات من العقاب”.

2