مواجهة ريال مدريد وبايرن السيناريو الأقوى

موقعة ثأرية ترتسم في أفق احتمالات قرعة الأبطال بين ليفربول وروما الذي يصل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1984.
الجمعة 2018/04/13
هل يتجدد الموعد؟

مدريد – يقف ريال مدريد الإسباني، بطل النسختين السابقتين وحامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (12)، أمام احتمال تجديد الموعد مع بايرن ميونخ الألماني الذي يشرف عليه مدربه السابق يوب هاينكس، وذلك عندما تسحب الجمعة قرعة الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وبعد أن ضمن الأربعاء تأهله إلى نصف النهائي بطريقة دراماتيكية من ركلة جزاء سجلها في الوقت بدل الضائع نجمه كريستيانو رونالدو في مرمى يوفنتوس الإيطالي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مفاجأة مدوية في معقل النادي الملكي (1-3 بعد أن خسر ذهابا على أرضه 0-3)، أصبح فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على بعد ثلاث مباريات من لقبه الثالث تواليا.

لكن على النادي الملكي الارتقاء بمستواه إذ كان يريد إنقاذ موسمه لأن الحظ لن يكون دائما إلى جانبه، والخصوم الثلاثة الذين يمكن أن يواجههم في دور الأربعة ليسوا سهلين على الإطلاق، إن كان العملاق البافاري بايرن أو ليفربول الذي أقصى مواطنه مانشستر سيتي بالفوز عليه ذهابا وإيابا، أو حتى روما الإيطالي الذي أطاح ببرشلونة بالفوز عليه إيابا 3-0 بعد خسارته ذهابا 1-4.

ويبدو بايرن، الساعي إلى تكرار سيناريو 2013 حين أحرز الثلاثية بقيادة مدربه الحالي ومدرب ريال السابق هاينكس، الخصم الأكثر صعوبة على ريال الذي سبق له أن تخطى النادي البافاري الموسم الماضي بالفوز عليه في ربع النهائي ذهابا وإيابا 2-1 و4-2، مكررا سيناريو نصف نهائي 2014 حين فاز 1-0 في مدريد و4-0 في ميونخ.

يتميز بايرن، الفائز للتو بلقبه السادس في الدوري المحلي، بواقعيته هذا الموسم بقيادة هاينكس الذي قاد ريال للفوز باللقب عام 1998، وتجسد ذلك بلقاء الأربعاء حين قاد مواجهته مع ضيفه إشبيلية الإسباني إلى بر الأمان بالتعادل 0-0، مستفيدا من الفوز ذهابا خارج ملعبه 2-1.

بعد الخروج المدوي لبرشلونة ومانشستر سيتي، بقي بايرن الفريق الوحيد القادر هذا الموسم على إحراز ثلاثية

وأشار هاينكس الذي حل بدلا من الإيطالي كارلو انشيلوتي في نوفمبر الماضي لكنه لن يستمر في منصبه بعد نهاية الموسم رغم مساعي الإدارة، بواقعية بعد مباراة الأربعاء إلى أنه “لا يمكنك دائما أن تحاصر خصمك في منطقته، عليك في بعض الأحيان أن تجعله بعيدا عن التسجيل”.

ذكريات  1984

بعد الخروج المدوي لبرشلونة ومانشستر سيتي، بقي بايرن الفريق الوحيد القادر هذا الموسم على إحراز ثلاثية كونه وصل أيضا إلى نصف نهائي الكأس المحلية حيث يلتقي باير ليفركوزن في 17 الشهر الحالي.

لكن الأمور لن تكون سهلة على بايرن أو ريال حتى لو تجنبا مواجهة بعضهما، إذ أن الخصمين الآخرين في قرعة نصف النهائي، أي ليفربول بقيادة مدرب بوروسيا دورتموند السابق يورغن كلوب والمهاجم المصري المتألق محمد صلاح، وروما الذي أصبح ثالث فريق فقط يحول تخلفه ذهابا بفارق 3 أهداف أو أكثر ويتأهل إلى الدور التالي، بعد لا كورونيا الإسباني موسم 2003-2004 على حساب ميلان (1-4 و4-0)، وبرشلونة بالذات الموسم الماضي أمام باريس سان جرمان الفرنسي (0-4 و6-1).

وفي سياق متصل انضم محمد صلاح نجم منتخب مصر وهداف ليفربول الإنكليزي لقائمة تضم 11 لاعبا الأفضل في دور الثمانية من النسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا. وسجل صلاح الهدف الأول لليفربول خلال الفوز على مضيفه مانشستر سيتي.

 وضمت القائمة البرازيلي أليسون حارس مرمى روما، والبرازيلي رافينيا مدافع بايرن ميونخ والكرواتي ديان لوفرين مدافع ليفربول واليوناني كوستاس مانولاس مدافع روما واندي روبرتسون مدافع ليفربول والألماني توني كروس لاعب وسط ريال مدريد ودانيلي دي روسي لاعب وسط روما والبوسني ميرالم بيانيتش لاعب وسط يوفنتوس ومحمد صلاح جناح ليفربول والبوسني إدين دجيكو مهاجم روما والبرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الريال.

وتطرق هاينكس إلى ما حققه ليفربول، الفائز ذهابا على سيتي متصدر الدوري 3-0 وإيابا 2-1، وروما المتواضع مقارنة مع قدرات برشلونة، قائلا “رأيتم في مانشستر وروما بأنه لا يمكنك الاستخفاف بأي فريق، فجميع الفرق الثلاثة (في نصف النهائي) من المستوى الرفيع”.

محمد صلاح ينضم لقائمة تضم 11 لاعبا الأفضل في دور الثمانية من النسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا

وواصل “بالطبع نحن نملك الطموح ونريد الوصول إلى النهائي، لكن تنتظرنا مباراتان صعبتان للغاية (في نصف النهائي) بغض النظر عن هوية الفريق الذي سنواجهه”.

وترتسم في أفق الاحتمالات أيضا مواجهة ثأرية بين ليفربول وروما الذي يصل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1984 حين واصل طريقه حتى المباراة النهائية قبل الخسارة أمام “الحمر” على ملعبه “أولمبيكو” بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

 كما أن المواجهة المحتملة بين ريال وليفربول تعيد إلى الذاكرة نهائي عام 1981 حين توج الفريق الإنكليزي بلقبه الثالث بفوزه 1-0 في باريس، قبل أن يضيف لقبين آخرين عامي 1984 و2005 حين حول تخلفه في الشوط الأول أمام ميلان 0-3 إلى تعادل 3-3 ثم الفوز بركلات الترجيح.

وتقام مباراتا ذهاب نصف النهائي في 24 و25 الشهر الحالي، على أن يكون الإياب في الأول والثاني من مايو، فيما تقام المباراة النهائية في 26 مايو في العاصمة الأوكرانية كييف.

السيناريو الأقوى

لا شك ستكون مواجهة ريال مدريد وبايرن ميونخ السيناريو الأقوى في نصف النهائي، بفضل تاريخ الفريقين في البطولة ووصولهما إلى الأدوار النهائية في السنوات الأخيرة. 

والتقى الفريقان في 24 مباراة بدوري الأبطال، انتهت 11 منها بفوز البايرن مقابل 11 للريال بينما تعادلا في مناسبتين. وتمكن ريال مدريد من إنهاء عقدة الفريق البافاري، منذ 4 سنوات، عندما تمكن من الفوز بأربعة أهداف دون رد في أليانز أرينا، لأول مرة في تاريخه، ليتأهل إلى النهائي بنتيجة 5-0 في مجموع الذهاب والإياب.

كما نجح الميرنغي في الفوز بنتيجة 6-3، في مجموع ربع النهائي، على بايرن ميونخ الموسم الماضي.

ولكن تواجد يوب هاينكس، مدرب البايرن سيزيد من زخم هذه المواجهة حال حدوثها، نظرا لتتويجه بدوري الأبطال مع ريال مدريد عام 1998، كما أنه قاد البافاري لإقصاء الميرنغي من نصف نهائي المسابقة موسم 2011-2012.

23