مواجهة عرسال ترفع أسهم قهوجي

الجمعة 2014/08/08
العماد جان قهوجي مرشح قوي لرئاسة لبنان

بيروت - عاد اسم قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي ليطرح بقوة لمنصب رئاسة الجمهورية، على خلفية نجاحه في المواجهة الأخيرة بين الجيش ومسلحين متشددين في عرسال.

وأدت المواجهة الأولى من نوعها لمسلحين يقاتلون في سوريا على الأراضي اللبنانية إلى وقوف مختلف الأطياف السياسية خلف اللواء قهوجي والمؤسسة العسكرية في سابقة تعكس قلق الطبقة السياسية اللبنانية من تمادي التهديدات الأمنية.

ويرى متابعون أن إرغام الجيش اللبناني المسلحين على الخروج من البلدة في اتجاه جرود القلمون هو انتصار لقهوجي ومن شأنه أن يعزز حظوظه في الفوز برئاسة الجمهورية.

ويدور لبنان منذ 25 مايو الماضي موعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في حلقة سياسية مفرغة، نتيجة غياب التوافق بين الفرقاء.

وقال المتابعون إن قائد الجيش اللبناني نجح في تجميع اللبنانيين حوله حين قرر المواجهة القوية مع المتشددين الذين هاجموا عرسال رافضا أي حوار قبل تسليم المخطوفين وطردهم من البلدة اللبنانية، وإنه نجح في جعلهم يتفاوضون من موقف ضعف.

وذهبوا إلى أن قهوجي يحتاج إلى أن يزيح الغموض حول موقف الجيش من تدخل حزب الله في النزاع السوري، وهي النقطة التي تعيق بناء المؤسسات في لبنان وتترك الباب مفتوحا أمام عودة النظام السوري للتدخل في الشأن اللبناني.

وأشار المتابعون إلى وجود حالة من الغضب في أوساط القيادات العسكرية من تدخل حزب الله في سوريا، وأن بعض القيادات طالبت بفتح هذا الملف مباشرة بعد إعادة السيطرة على الوضع في عرسال، والإصرار على تأكيد حيادية لبنان تجاه الصراع في سوريا ومنع امتداد الحرب إليه بكل الطرق.

واعتبر محللون لبنانيون أن الموقف من تدخل حزب الله في سوريا وحياد لبنان في الصراع سيحسمان أمر الرئاسة، وأن قهوجي يصبح أقرب إلى منصب الرئيس من ميشال عون المدعوم من حزب الله وحلفائه.

يشار إلى أن قهوجي تسلم قيادة الجيش بعد انتخاب القائد السابق للجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.

وكان العماد جان قهوجي قد قال في مؤتمر صحفي إن الهجوم الذي استهدف مراكز أمنية في بلدة “عرسال” اللبنانية قرب الحدود السورية، كان مخططا له مسبقا، وأن الهجمة ليست وليدة الصدفة إنما كانت معدة سلفا وفي انتظار الوقت المناسب”.

وهو ما يشير إلى أن الجيش اللبناني كان يتوقع أن تتولى مجموعات متشددة مهاجمة الأراضي اللبنانية كردة فعل على تدخل حزب الله إلى جانب قوات الأسد، خاصة أن مجموعات مثل “جبهة النصرة” سبق أن لوحت بنقل المعارك إلى لبنان للانتقام من حزب الله.

يشار إلى أن حزب الله يلازم الصمت تجاه تداعيات الهجوم الأخير لمتشددين على نقطة مشتركة للجيش والأمن في عرسال، وذلك خوفا من أن يتحول النقاش في الساحة اللبنانية إلى مطالبة بانسحابه من سوريا وتجدد الدعوات إلى نزع سلاحه.

وتوقع المحللون أن توسع مواجهة عرسال دائرة الرافضين لتدخل حزب الله في سوريا صلب تحالف 8 آذار وفي المؤسسة العسكرية التي وجدت نفسها في الواجهة في ظل التعطيل الحاصل بشأن اختيار رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان وتعطيل دور رئيس الحكومة تمام سلام.

1