مواجهة مفتوحة بين نقابة القضاة وحقوقيين حول ملفات الفساد في الجزائر

الأربعاء 2015/04/01
عيدوني: الجزائر الأولى أفريقيا في مكافحة الفساد

الجزائر - دافع جمال عيدوني رئيس نقابة القضاة في الجزائر عن قرار تأجيل النظر في ملفات فساد مهمة تتعلق بشركة “سوناطراك” أكبر المؤسسات الاقتصادية الجزائرية وأخرى تتعلق بقطاع الأشغال العمومية، موضحا أن التأجيل قانوني ولم يكن نتيجة ضغوط مارستها السلطة على القضاة.

وأكد عيدوني أن “القضاء الجزائري يتابع ملفات الفساد وهناك احتكاك مع خبراء في مجال محاربة الفساد، وتوجد مراكز وأجهزة تعنى بمكافحة الظاهرة”، مشيرا إلى أن الجزائر تعد الأولى أفريقيا في مجال مكافحة الفساد الذي يعتبر ظاهرة دولية.

في المقابل، اعتبر نشطاء حقوقيون أن تأجيل النظر في قضايا الفساد المطروحة على الساحة السياسية في الجزائر، هو تأجيل متعمد نظرا إلى ضلوع رجال محسوبين على الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في هذه الملفات الخطيرة.

وأكدوا أن الحكومة الجزائرية لا تتوفر على الإرادة الكافية لمكافحة الفساد بصفة جدية، موضحين أن الخزينة العمومية، خسرت مليارات الدولارات جراء تبديد الأموال العمومية وإبرام الصفقات المشبوهة، وتهريب الأموال إلى الخارج.

ويعتقد جيلالي حجاج، رئيس الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد، في تصريحات صحفية، أن “الحكومة الجزائرية حققت مبتغاها إثر برمجتها هذه المحاكمات بعد تماطل دام لسنوات”، وتابع بأن “السلطة هي المستفيد من تأجيل قضايا الفساد رغم أهميتها، وهذا قصد ضمان تمكنها من توجيه المحاكمة والضغط على القضاة”.

وأجّل مجلس قضاء الجزائر يوم 15 مارس الجاري، النظر في ما يعرف بـ”قضية سوناطراك” المتعلقة بفضائح تسيير في المجمع الجزائري للنفط، والمتابع بها 19 متهما، وعلى رأسهم المدير العام السابق للمجمع البترولي، محمد مزيان، ومسؤولون سابقون كبار بالمجمع، إضافة إلى متابعة مسؤولين بمجمعات بترولية أجنبية لها عقود شراكة مع المجمع الجزائري، بتهمة “تبديد أموال الدولة الجزائرية”.

يذكر أن حسين مالطي المسؤول الجزائري السابق في قطاع البترول وأحد مؤسسي شركة المحروقات الحكومية الجزائرية “سوناطراك”، وجّه الاتهام المباشر لشقيق الرئيس الجزائري سعيد بوتفليقة، بالتورط في قضايا الفساد التي هزت مجموعة النفط العملاقة المملوكة للدولة.

وأضاف مالطي، في رسالة سابقة وجهها للنائب العام الجزائري ورئيس جهاز الاستخبارات والرأي العام داخل الجزائر، أن أمن الجزائر في خطر حقيقي بسبب تورط مسؤولين كبار في الدولة في قضية الفساد المرتبطة بشركة سوناطراك.

2