مواجهة منتظرة بين حماس وداعش على النفوذ بالقطاع

الثلاثاء 2015/05/05
"أنصار الدولة الإسلامية ببيت المقدس" يشتبه في وقوفها وراء الانفجار

غزة - يشهد قطاع غزة توترا كبيرا بين التيار السلفي الجهادي وحركة حماس، ما يهدد بقرب المواجهة بين الطرفين.

وذكر شهود عيان أن انفجارا وقع، فجر الاثنين، في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة واستهدف موقعا للتدريب تابعا للشرطة التي تديرها حركة حماس في غزة.

وفي وقت سابق اتهمت جماعة تطلق على نفسها “أنصار الدولة الإسلامية ببيت المقدس” الأجهزة الأمنية لحماس بهدم مسجد، وهو ما نفته الحركة على لسان كامل أبو ماضي، وكيل وزارة الداخلية بالقطاع.

وشدد أبو ماضي على أن وزارة الداخلية (التابعة لحماس) لن “تسمح لأي جهة بالعبث في الساحة الداخلية، والقيام بنشر الأفكار المتطرفة”.

وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة بقوة السلاح منذ 2007، وقد عملت طيلة هذه السنوات على دعم الجماعات السلفية الجهادية باعتبارها تنهل وإياهم من نفس الخلفية الفكرية، وتعتبرهم سندها في استمرار السيطرة على القطاع.

ولكن اشتداد عود هذه الجماعات وتهديدهم المتنامي بسحب البساط من تحت أقدام حماس، جعلا الأخيرة تتخذ جملة من الإجراءات للتصدي للأمر.

وقامت الحركة مؤخرا بشن حملة اعتقالات في صفوف التنظيمات الجهادية وبخاصة الموالية لداعش، وآخرها اعتقال 23 عضوا من السلفيين ومطاردة 25 آخرين بتهمة مناصرة تنظيم الدولة الإسلامية.

هذا الأمر دفع بموالين للتنظيم المتطرف إلى الخروج والتهديد بالمواجهة المسلحة، في حال استمرت الاعتقالات.

وأصدروا بيانا أمهلوا فيه “حركة حماس وأذنابها من الأجهزة الأمنية، 72 ساعة ابتداء من ساعة إصدار البيان (مساء الأحد 3 مايو) للإفراج عن كافة المعتقلين السلفيين وإن امتنعوا فكافة الخيارات مفتوحة للرد عليهم”.

وأضاف بيان أنصار داعش “نستنفر جميع جنودنا للعمل على الأهداف المرصودة بعد انتهاء المهلة المذكورة، نحذر حكومة الردة في غزة وأجهزة حماس من التمادي في غيهم وحملتهم ضد الموحدين”.

ويتوقع المراقبون أن تشهد الأيام المقبلة مواجهة مسلحة بين الطرفين، يرون أنها باتت حتمية باعتبار أن التنظيمات الجهادية وخاصة الموالية لداعش باتت قوية داخل القطاع، وهو ما يهدد حكم حماس على غزة.

4