مواجهة نووية بين الوكالة الذرية وإيران بشأن المواقع العسكرية المشبوهة

الخميس 2015/05/28
ايران ترفض تفتيش منشآتها العسكرية

باريس - أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على لسان مديرها يوكيا أمانو عن تمسكها بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية بما فيها العسكرية في حال دخول الاتفاق النووي المحتمل حيّز التنفيذ عقب إبرامه خلال الأسابيع القادمة.

وأكد أمانو الذي أنهى، أمس الأربعاء، زيارة إلى العاصمة باريس استمرت يومين أن عمليات تفتيش المواقع المشبوهة ممكنة بموجب البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي الموقعة في 1968.

واتهم خلال تصريحاته لوكالة الصحافة الإيرانية طهران بالتخاذل في هذا الجانب قائلا “إيران لا تنفذ حتى الآن هذا البروتوكول، لكن عندما تنفذه، ستنفذ الوكالة الدولية ما تفعله مع جميع البلدان الأخرى”، مشيرا إلى أن عمليات التفتيش تأخذ في الاعتبار “الجانب الحساس” لبعض هذه المواقع لدى القيام بها.

ويأتي هذا فيما لوّح كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي في تصريحات لوسائل الإعلام الإيرانية على هامش انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات بين بلاده والقوى العظمى بأن “المهلة قد تمدد والمحادثات قد تستمر لما بعد 30 يونيو”.

ولا تزال مسألة عمليات التفتيش التي تستهدف التأكد من الطابع السلمي لهذا البرنامج ومراقبته، واحدة من النقاط الأكثر صعوبة في المفاوضات الجارية، ناهيك عن مسألة رفع العقوبات عن إيران آليا على إثر توقيع الاتفاق المنتظر.

وسبق أن شكك أمانو في جدية النظام الإيراني بخصوص برنامجه النووي الذي يدعي سلميته، إذا لطالما قال في العديد من المناسبات بأن طهران تسعى سرا إلى بناء ترسانة عسكرية نووية، وهو ما لم يتم التأكد منه لحد الآن رغم المحاولات الدولية لمعرفة خفايا ذلك المسعى.

واستبعد المرشد الأعلى علي خامنئي، الأسبوع الماضي، بشكل قاطع إمكانية قيام الوكالة الدولية للطاقة بتفتيش المواقع العسكرية، فيما وصفها مسؤول عسكري إيراني بأنها “طلب رسمي للقيام بعمليات تجسّس”.

وتطالب الوكالة على سبيل المثال بدخول موقع بارشين العسكري القريب من طهران، حيث يشتبه في إجراء تجارب على تفجيرات تقليدية يمكن تطبيقها على الصعيد النووي داخله، إلا أن طهران تنفي ذلك.

5