موازنة أردنية تستهدف تسريع الإصلاحات المالية والضريبية

الحكومة الأردنية توجه أنظارها نحو مواجهة التهرب الضريبي والجمركي.
الثلاثاء 2020/12/01
نظرة مستقبلية مستقرة

عمان - زاد الأردن من نفقات الموازنة للعام 2021 نظرا لتداعيات الوباء على القطاعات المنتجة، غير أنها لم تتضمن زيادات ضريبية جديدة خشية إثارة الاحتقان الاجتماعي، فيما تستهدف الموازنة تسريع الإصلاحات المالية والضريبية التي تطلبها الجهات المانحة.

وتجنّبت الحكومة الأردنية فرض رسوم وضرائب جديدة، فيما وجهت أنظارها نحو مواجهة التهرب الضريبي والجمركي.

وقال وزير المالية الأردني محمد العسعس الاثنين، إن مسودة ميزانية الأردن للعام 2021 تتوقع إنفاقا حكوميا بقيمة 9.93 مليار دينار (14 مليار دولار) وتمهد الطريق لانتعاش النمو إلى 2.5 في المئة بعد أن تسببت جائحة فايروس كورونا في أسوأ انكماش منذ عقود.

ونسبت رويترز لوزير المالية قوله إن “مجلس الوزراء وافق على ميزانية من شأنها تسريع الإصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي لمساعدة المملكة على التعافي المستدام.”

وقال العسعس إن “الميزانية ستواصل إصلاحات مالية كبيرة، من بينها استمرار حملة قوية لمكافحة التهرب الضريبي حصدت هذا العام مئات الملايين من الدينارات للمالية العامة للبلاد التي تتعرض لضغوط.”

وأضاف أنه “على الرغم من التحديات غير المسبوقة، فإن التوازن المالي يظل يحظى بالأولوية.”

ومن المتوقع انكماش اقتصاد الأردن بما يزيد عن 5.5 في المئة في العام الجاري، وهو أسوأ انكماش في عقدين. وقبل أن تضرب الجائحة، أفادت تقديرات صندوق النقد الدولي بأن اقتصاد الأردن سينمو 2 في المئة.

وقال العسعس إن الحكومة تمنح أولوية للتخفيف من تأثير الجائحة على الفقراء عبر توسعة شبكة الأمان الاجتماعي التي قدمت بالفعل الدعم لما لا يقل عن 2.5 مليون شخص، ما يزيد عن ثلث مواطني البلاد.

وتابع أن هذا سيساهم في تخفيف تداعيات الجائحة التي دفعت البطالة إلى مستوى قياسي عند 23 في المئة.

وعلى الرغم من أن المملكة تعول بشكل أكبر من بقية اقتصادات المنطقة على قطاعات تضررت بشدة مثل السياحة وتحويلات المغتربين، إلا أنها ملتزمة ببرنامج مدعوم من صندوق النقد مدته أربع سنوات بقيمة 1.3 مليار دولار بدأ في العام الجاري وساعدها في الاحتفاظ بتمويل خارجي قوي من مانحين غربيين كبار.

14 مليار دولار قيمة نفقات موازنة 2021 الهادفة إلى زيادة النمو إلى نحو 2.5 في المئة

وأظهرت بيانات رسمية الاثنين ارتفاع معدل البطالة في الأردن إلى 23.9 في المئة في الربع الثالث من العام الجاري، من 19.1 في الربع المقابل من 2019.

وقالت دائرة الإحصاءات العامة (حكومية) في بيان، إن معدل البطالة في الربع الثالث من العام الحالي بلغ بين الذكور 21.2 في المئة، مقابل 33.6 في المئة للإناث.

وبلغت نسبة البطالة بين حملة الشهادات الجامعية (وهم الأفراد المعطّلون ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى) نحو 27.7 في المئة.

ويحذر خبراء اقتصاديون من استمرار ارتفاع نسب البطالة في الأردن، في ظل جائحة كورونا وإغلاق العديد من القطاعات ضمن جهود الحكومة للحد من تفشي الفايروس في البلاد، وما يمكن أن يخلفه من استياء اجتماعي قد يدفع إلى ردود فعل غاضبة.

وفي هذا السياق، رصدت الحكومة الأردنية مخصّصات لزيادة شبكة الأمان الاجتماعي وتوسيع قاعدة المنتفعين من صندوق المعونة الوطنية، حيث تم رصد مخصصات زيادة لصندوق المعونة الوطنية بنسبة 38 في المئة، في محاولة للتخفيف من وطأة الجائحة على الأردنيين.

وأقرت حكومة الخصاونة في الموازنة تمويل النفقات الصحية لمواجهة جائحة كورونا بسقف 165 مليون دينار(232 مليون دولار) والاستمرار في رصد المخصصات المالية اللازمة للمعالجات الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية والتأمين الصحي.

وتوقعت وكالة موديز، في أحدث تقاريرها عن الأردن، أن “تستمر التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني من ضعف النمو وارتفاع معدلات البطالة خلال السنوات المقبلة، وانكماش الاقتصاد الأردني بنسبة 3 في المئة العام الحالي، وأن تصل البطالة إلى ضعف الرقم المعلن البالغ 23 في المئة”.

وأشارت إلى أن “إجمالي الدين العام سيصل إلى 109 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما من المتوقع أن يصل عجز الموازنة إلى 8.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام”.

وصنفت موديز الوضع الائتماني في الأردن بمستوى (بي1) مع الحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة.

11