موازنة سعودية لتحفيز النمو بوتيرة مستدامة

ولي العهد السعودي يؤكد أن مرحلة التحول الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها الإيجابية على صعيد الأداء الفعلي المالي والاقتصادي.
الأربعاء 2019/12/11
"رؤية 2030" آخذة بالوضوح

الرياض - أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أمس أن الميزانية السعودية لعام 2020 جاءت لتعزز الالتزام بتنفيذ الإصلاحات والخطط والبرامج الرامية لتحقيق ما تضمنته رؤية المملكة 2030.

وأضاف أنها تسعى لوضع أهداف محددة ومحاور متعددة لتحقيق مجتمع حيوي. وأكد أن مرحلة التحول الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها الإيجابية على صعيد الأداء الفعلي المالي والاقتصادي وأنها تتقدم بوتيرة ثابتة لتحقيق تلك الاستراتيجية.

وقال الأمير محمد إن ميزانية عام 2020 “تأتي في ظل مناخ اقتصادي عالمي تسوده التحديات والمخاطر والسياسات الحمائية، وهو ما يستوجب توفر المرونة في إدارة المالية العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد في مواجهة هذه التحديات والمخاطر”.

وكانت السعودية قد أعلنت مساء الاثنين ميزانية العام المقبل، التي بلغ حجم الإنفاق فيها نحو 272 مليار دولار بانخفاض طفيف عن العام الحالي، بعد زيادات في الإنفاق امتدت ثلاث سنوات بهدف تحفيز النمو.

ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات أكثر من 222 مليار دولار، لتصل تقديرات العجز المتوقع إلى نحو 50 مليار دولار، مقارنة بتوقعات العجز في موازنة العام الحالي المقدرة بنحو 35 مليار دولار.

وقال وزير المالية محمد الجدعان للصحافيين إن ميزانية 2020 متحفظة بشأن الإيرادات بسبب “التطورات الاقتصادية العالمية”، لكنه أضاف أن الحكومة ستواصل دفع تكلفة بدل غلاء المعيشة للمواطنين.

وترى مونيا مالك كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري أن “توقعات الإيرادات لميزانية 2020 تبدو واقعية. وقالت إن خفض الإنفاق الحالي قد يكون أكثر صعوبة”.

ومن المتوقع ارتفاع مخصصات ما يُطلق عليه البنود العامة، التي تشمل الإنفاق على المعاشات الحكومية والتأمينات الاجتماعية والدعم، إلى 37.6 مليار دولار في العام المقبل، مقارنة بنحو 32.27 مليار دولار هذا العام بحسب التقديرات.

وكان بيان الميزانية متحفظا في تقدير توقعات الإيرادات النفطية في العام المقبل حيث رجح أن تصل إلى 136.8 مليار دولار مقابل نحو 160.5 مليار دولار في العام الحالي.

ولم تفصح الحكومة عن تقدير سعر النفط الذي استخدمته في تلك التوقعات. لكن مونيكا مالك رجحت أنها تستند على الأرجح إلى سعر يتراوح بين 62 و63 دولارا للبرميل على أساس سعر خام برنت، بافتراض إنتاج للخام عند نحو 9.8 مليون برميل يوميا.

وتخطط الرياض، التي تسعى للخروج من حرب في اليمن، لخفض الإنفاق العسكري بنسبة 8 بالمئة إلى 48.5 مليار دولار.

وتتوقع الحكومة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ2.3 بالمئة في 2020، لينتعش من نمو يقدر بنسبة 0.4 بالمئة في العام الحالي، وهو ما يقل عن توقعات رسمية صادرة في وقت سابق.

وكان النمو في العام الحالي قد تضرر جراء تراجع أسعار النفط وتخفيضات الإنتاج في إطار اتفاق بين منظمة أوبك وحلفائها، بعد أن سجل في عام 2018 نموا بنسبة 2.2 بالمئة.

11