موازنة مغربية لخفض العجز وتعزيز النمو الاقتصادي

الثلاثاء 2013/10/22
المغرب أصبح واحة للاستثمارات الأجنبية ومنها صناعة الطيران

الرباط- حددت الحكومة المغربية أهدافا طموحة لخفض العجز في الوازنة الى نحو 4.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز النمو لسيلغ في العام المقبل نحو 4.2 بالمئة، ضمن سلسلة واسعة من الاصلاحات الاقتصادية.

أحالت الحكومة المغربية أمس مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2014 الى البرلمان، وذلك طبقا لمقتضيات الدستور المغربي الذي يجبر الحكومة على إيداع مشروع قانون المالية على البرلمان قبل عرضه من قبل وزير الاقتصاد والمالية. وبوضع مشروع قانون المالية للعام المقبل لدى البرلمان تكون الحكومة المغربية قد التزمت بالآجال المحددة لها من قبل الدستور المغربي.

وسيقدم وزير الاقتصاد والمالية عرضا مفصلا أمام أعضاء مجلس النواب قبل بدء المناقشة التفصيلية من قبل لجنة المالية بالمجلس. ويقوم مجلس المستشارين بقراءة ثانية للمشروع فور المصادقة عليه من قبل الغرفة الأولى في البرلمان (مجلس النواب) في إطار جلسة عامة. وكان المجلس الحكومي الذي انعقد يوم الثلاثاء الماضي، قد صادق على مشروع قانون الموازنة للعام المقبل.

ويتضمن مشروع الموازنة مجموعة من التقديرات أبرزها توقعات معدل النمو الاقتصادي والذي وضعته في حدود 4.2 بالمئة. وهي تستهدف خفض نسبة العجز في الموازنة الى نحو 4.9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة بنحو 5.5 بالمئة في العام الحالي. كما اعتمدت تقديرات الحكومة خلال إعداد مشروع قانون المالية على سعر برميل النفط لا يتجاوز 105 دولارات.

وفيما يتعلق بتوازن المالية العامة، تضمن المشروع تخصيص مبلغ 12.5 مليار دولار لبند الأجور ما يمثل زيادة بنسبة 5 بالمئة مقارنة مع السنة الماضية. وتتضمن الموازنة عددا من الإجراءات الضريبية منها إبقاء الإعفاء الضريبي على الفلاحين الصغار وإلغاؤه عن الفلاحين الكبار.

وتكافح المملكة لضبط ماليتها العامة التي تضررت بسبب أزمة منطقة اليورو وانتفاضات الربيع العربي والجفاف لكنها تخطط لإصلاحات كبيرة في العام القادم لأنظمة الدعم والضرائب ومعاشات التقاعد. وبدأت الحكومة في وقت سابق هذا العام خفض دعم الطاقة وقالت الوكالة الرسمية إن الدعم في العام القادم ستبلغ قيمته نحو 4.2 مليار دولار.

والمغرب تحت ضغط من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لخفض الانفاق وإصلاح أنظمة الدعم والضرائب ومعاشات التقاعد. وتلك المطالب مرتبطة بخط ائتمان لأجل عامين بقيمة 6.2 مليار دولار اتفق عليه المغرب مع الصندوق في 2012.

وقالت الحكومة إنها ستلجأ للتحوط من ارتفاع أسعار النفط إذا تجاوزت 120 دولارا للبرميل لكن صندوق النقد يحث الدولة على تركيز المساعدات على السكان الأشد فقرا بدلا من نظام الدعم الحالي.

ويحجم القصر الملكي عن خفض الدعم لتفادي الاضرار بمستويات المعيشة لأغلبية السكان الذين اعتادوا على دعم الوقود والسكر والقمح. ومع ذلك تخطط الحكومة لإصلاحات قاسية لأنظمة الضرائب ومعاشات التقاعد في العام القادم.

وأظهرت مسودة الميزانية أنه في خطوة أولى لإصلاح الضرائب تخطط الحكومة لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال إصلاح الضريبة المضافة لكنها لم تذكر كيف سيتم ذلك.وقالت الوكالة الرسمية إنها ستنهي أيضا اعفاء ضريبيا مستمرا منذ ثلاثة عقود للشركات الزراعية الكبرى.

لكن صحيفة أخبار اليوم قالت إن 400 مزارع فقط سيتأثرون بتلك الاجراءات العام القادم وسيدفعون 15 بالمئة ضريبة شركات بناء على دخل 2014 بينما ستدفع باقي القطاعات 30 في المئة.

وستظل الشركات الصغيرة والمتوسطة معفاة من الضريبة. وتخطط الحكومة لخلق 18 ألف وظيفة بالقطاع العام انخفاضا من 24 الفا في 2013. وتميل الحكومات المغربية لتوسيع التوظيف بالقطاع العام لتخفيف الضغوط الاجتماعية.

وتمنك السياسة الاقتصادية المغربية في الأعوام الأخيرة من تفادي الآثار الاقتصادية السلبية نتيجة الأزمة المالية الأوروبية وأحداث الربيع العربي.

كما أدت إصلاحات واسعة في قوانين الاستثمار من استقطاب عدد كبير من الشركات الصناعية الأوروبية لفتح مصانعها في المغرب. وأدت أيضا لاستقطاب استثمارات كبيرة خاصة من دول الخليج العربية.

10