مواطنون يدعمون مزاينة بينونة للإبل ويتبرعون بجوائز عديد الأشواط

الخميس 2013/10/31
مزاينة بينونة للإبل: رياضة وثقافة

أبوظبي- أكد محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية أنّ هذه المسابقة الخاصة بمالكي الإبل من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة حصرا، تعكس العادات والتقاليد والموروث الذي كان وما زال سائدا في المنطقة آنذاك. وأشار إلى أنّ الفعاليات إنّما تكمل بعضها البعض خدمة لجهود إحياء الموروث الأصيل لأبناء المنطقة، وبشكل خاص التمازج والتفاعل ما بين مهرجان الظفرة الذي أصبح كرنفالا معروفا على مستوى العالم منذ انطلاقته الأولى في عام 2008، ومزاينة بينونة للإبل.

واعتبر أنّ عملية الحفاظ على التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات ونقله للأجيال القادمة من أهم المسؤوليات والمهام التي يسعى من خلالها شعب دولة الإمارات العربية المتحدة لتقوية روابطه وصلاته مع تراث الآباء والأجداد، والتطلع في الوقت عينه نحو مستقبل أكثر إشراقا وتطورا.

فرص متساوية

نوّه المزروعي بأنّ اللجنة المنظمة للمهرجان قامت بتوفير جميع المستلزمات الخدمية للمشاركين وإبلهم، كما سيتم تقديم كل ما يلزم بغرض توفير فرص متساوية في الفوز للجميع، ويتم كذلك اختيار المحكمين من ذوي الخبرة والنزاهة المعروفين.

و«مزاينة بينونة للإبل» مزاينة خاصة بفئات المحليات والمجاهيم، وتشتمل على 32 شوطا، 16 شوطا لفئة المحليات الأصايل (منها 12 فردي، 2 شوط مفتوح الست، و2 شوط مفتوح جمل)، و16 شوطا لفئة المجاهيم (منها 12 فردي، 2 شوط مفتوح الست، و2 شوط مفتوح جمل). ويبلغ عدد الجوائز في مختلف الفئات والأشواط والمراكز 280 جائزة بقيمة أكثر من 4 ملايين درهم إماراتي، منها جوائز نقدية وبعضها عبارة عن سيارات قيمة.

وأكد محمد خلف المزروعي أنّ اللجنة المنظمة لمزاينة بينونة للإبل قد حرصت على تفعيل دور المواطنين الداعمين للمسابقة تأكيدا على دورهم الحيوي في دعم جهود صون التراث الثقافي، والحفاظ على الموروث الشعبي، وتعزيزا للمشاركة المجتمعية لأبناء البيئة البدوية الذين يعتبرون سفراء لثقافتهم، ويقدمون نماذج يحتذى بها للجيل الجديد انطلاقا من حبهم وشغفهم بثقافتهم البدوية واعتزازهم بقيمها وحرصهم على إحيائها وتوريثها.

جوائز قيمة

تبرّع عدد من المواطنين بجوائز قيّمة للفائزين يشمل بعضها كافة جوائز المراكز من الأول وحتى العاشر في أشواط الفردي (ومجموعها لكل شوط 115 ألف درهم إماراتي)، كما يشمل بعضها كافة جوائز المراكز من الأول وحتى الخامس في أشواط الجمل (ومجموعها 170 ألف درهم إماراتي لكل شوط). وأكد المواطنون الذين تبرعوا بجوائز لمزاينة بينونة، أنّ هذه الجهود تصبّ جميعها في إطار تعزيز حفظ وصون الموروث الشعبي، والذي تعتبر مزايين الإبل أحد أهم أركانه.

فمن جهته أكد ناصر العوضي المنهالي أن الهدف من دعمهم لهذه الفعاليات -التراثية هو الحفاظ على تراث الإمارات القيم واستمرارية العادات والتقاليد الأصيلة.

كما يرى محمد العوضي المنهالي الذي يُشارك في تقديم الدعم لجوائز المسابقة، أن التركيز من خلال هكذا فعاليات على شريحة الإبل يشجع مواطنين كثرا للانضمام إلى هذه المزاينة، مُشيرا إلى الطموح بأن تشهد هذه الاحتفالية إقبالا ضخما في السنوات القادمة لتنتشر ثقافيا وإعلاميا، كما حدث لمهرجان الظفرة. ومن جانبه يؤكد المتبرع سعيد أحمد هويمل العامري أنّ إتاحة الفرصة للمشاركة ورعاية هذه الاحتفالية يشكل تكريما للمواطنين الداعمين، فضلا عن المساهمة في جهود صون التراث واستدامة العادات والتقاليد.

ومن جهته قال المتبرع صقر سيف المحيربي: «نهدف من خلال المشاركة في مزاينة بينونة للإبل، وتقديم الدعم المادي للفعالية لتسليط الضوء على الفعاليات التراثية وتوسيع دائرة التوعية الثقافية بأهميتها».

ويرى المحيربي أنّ احتفالية بينونة هي استدامة لعادات وتقاليد الإمارات ومساهمة الآباء بها، واستدامة لمشروع الظفرة الناجح تراثيا وثقافيا، وإن الفعاليتين تكملان بعضهما سواء أكانت المشاركة إماراتية بحتة كما في بينونة، أم خليجية عربية شاملة كما في الظفرة، لأن الغاية دعم الهدف ذاته.

16