مواقع إخبارية فرنسية هدف للقراصنة مجددا

الجمعة 2017/05/12
هزة صغيرة للإعلام الفرنسي

باريس - تعرضت مؤسسات صحافية فرنسية لهجوم إلكتروني تسبب في إيقاف مواقعها على الإنترنت مؤقتا، وهي الحادثة التي تكررت قبل عامين في هجوم مماثل على قنوات تلفزيونية فرنسية.

وقالت عدة مؤسسات إخبارية فرنسية منها لوموند ولوفيغارو، إن مواقعها على الإنترنت أغلقت بصفة مؤقتة الأربعاء بعد هجوم إلكتروني تعرضت له شركة تساهم في توصيل محتوياتها بشكل سريع.

وقالت الشركة واسمها سيديكسيس إنها تعرضت لهجوم “فريد ومتطور” لقطع الخدمة يحدث عندما تستهدف أجهزة كمبيوتر مصابة بفيروسات الشبكات بطلبات بيانات إلى أن تعجز الشبكات عن التعامل مع هذه الطلبات.

وقالت مجلة “لااوبس” التي تضررت أيضا، إن الهجوم أصاب أيضا مواقع عدد من شركات الصناعة الفرنسية الكبيرة.

وقال ريان ويندهام، المسؤول التنفيذي في شركة سيديكسيس، “تسبب الهجوم في انقطاع جزئي لكنه واسع النطاق أثّر على الكثير من زبائننا”.

ولم يتم الكشف عن الجهة التي تقف وراء الهجوم، لكن الشرطة الفرنسية قالت إنها بدأت بالتحقيق في الواقعة.

وتتعرض العديد من المؤسسات الفرنسية لهجمات إلكترونية مؤخرا، إذ كانت الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هدفا لهجوم إلكتروني، وقال فريق حملة ماكرون في بيان، إنه تم تسريب وثائق كان قد تم الحصول عليها قبل عدة أسابيع عن طريق القرصنة على رسائل بريد إلكتروني خاصة بمسؤولين في حزبه “أن مارش” (إلى الأمام).

ونشر موقع ويكيليكس رابطا للوثائق المسرّبة على تويتر، قائلا إنها شملت عشرات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني وصورا ومرفقات.

ومع ذلك، حذّرت الجهة المشرفة على انتخابات وسائل الإعلام الفرنسية من نشر معلومات من الوثائق المسربة بسبب القيود المفروضة على التغطية الإعلامية للانتخابات.

لكن الهجوم الأكبر ضد مؤسسات إعلامية فرنسية كان في التاسع من أبريل عام 2015، حيث هاجم قراصنة إنترنت يزعمون أنهم من مؤيدي تنظيم داعش قنوات تابعة لمحطة التلفزيون الفرنسية الحكومية “تي في 5 موند” ونشروا مواد على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي للاعتراض على مشاركة فرنسا في العمليات العسكرية في العراق.

ووصفت الحكومة الفرنسية آنذاك الهجوم بأنه عمل “حقير وجبان” ضد حرية التعبير.

وقال إيف بيجو، مدير محطة “تي في 5 موند” التلفزيونية، إن الهجوم تسبب في توقف بث 11 قناة بصفة مؤقتة كما أصاب مواقع على الإنترنت، حيث تبث الشبكة التلفزيونية أخبارا وبرامج ترفيهية باللغة الفرنسية عبر 11 قناة في أنحاء العالم ويملك التلفزيون الفرنسي 49 بالمئة منها.

وكان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان قد أدلى بتصريحات هذا العام قائلا “إن فرنسا أقل عرضة من الولايات المتحدة للهجمات الإلكترونية من دول أجنبية، وإن الجيش الفرنسي سيعزز موارده للتصدي لهذه الهجمات”.

وقال لو دريان في مقابلة مع صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية الأسبوعية إن هناك خطرا حقيقيا بوقوع هجمات إلكترونية على البنية الأساسية المدنية الفرنسية، “مثل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والنقل، بالإضافة إلى هجمات ضد الديمقراطية” ووسائل الإعلام الفرنسية.

18