مواقع إخبارية مهددة بالإغلاق بعد انتهاء مهلة تسوية أوضاعها في مصر

منظمة حقوقية تنتقد آلية منح التراخيص لوسائل الإعلام بسبب الانتقائية والتسييس من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
الثلاثاء 2021/06/15
المجلس تجاهل طلبات 110 مواقع

القاهرة- انتهت المهلة الأخيرة التي مُنحت للصحف والقنوات والمواقع الإخبارية والتي حددها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر كي تسوي هذه الوسائل الإعلامية أوضاعها القانونية وتحصل على ترخيص يسمح لها بمزاولة عملها، وباتت وسائل الإعلام المخالفة مهددة بالعقوبات التي من بينها الحظر والإغلاق المؤقت أو النهائي.

وقد منح المجلس لوسائل الإعلام المختلفة مهلة للحصول على ترخيص وتم تجديدها عدة مرات انتهت آخرها في شهر مايو الماضي، وفق لائحة تنظيم تراخيص الصحافة ووسائل الإعلام التي تعمل في البلاد.

واشتملت اللائحة على الإجراءات المتبعة التي وفقها يتم الترخيص للمواقع الإلكترونية المصرية وغير المصرية بمزاولة نشاط داخل مصر، ومنها مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن الإجراءات التي تتعلق بالصحف ذات الترخيص الأجنبي التي تصدر أو توزع في مصر، وكذلك الإجراءات المتبعة التي وفقها يتم الترخيص للقنوات الفضائية والرقمية غير المصرية بمزاولة نشاط داخل البلاد.

خالد البلشي: الملف كله خاضع لجهات أخرى، فالجهات الأمنية هي المتحكمة فيه

كما شملت اللائحة إجراءات إجازة تداول المطبوعات الأجنبية في البلاد، وإجراءات الترخيص لشركات توزيع القنوات الفضائية (الكيبل) وشركات إعادة البث من مصر وإليها وشركات نقل المحتوى والمنصات الفضائية والرقمية المشفرة.

وعقد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مع عدد من الشركات ذات الصلة، والعاملة في المجالات التي تنظمها هذه اللائحة، العديد من الجلسات لسماع المقترحات والاستفسارات وذلك حتى تخرج في صورة لائقة داعمة لبيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في مصر.

وأوضح القانون رقم 180 لسنة 2018 في مادته السادسة أنه “لا يجوز تأسيس مواقع إلكترونية في مصر، أو إدارتها، أو إدارة مكاتب أو فروع لمواقع إلكترونية تعمل من خارج الجمهورية، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من المجلس الأعلى وفق الضوابط والشروط التي يضعها في هذا الشأن”.

وأضاف القانون “ومع عدم الإخلال بالعقوبات الجنائية المقررة، للمجلس الأعلى في حالة مخالفة أحكام الفقرة السابقة اتخاذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك إلغاء الترخيص، أو وقف نشاط الموقع أو حجبه، في حالة عدم الحصول على ترخيص سار”.
وإثر انتهاء المهلة انتقدت منظمة حقوقية آلية منح التراخيص، وتحدثت “مؤسسة حرية الفكر والتعبير” في تقرير تحت عنوان “غير مرخص لهم” عن انتقائية وتسييس منح التراخيص للمواقع الصحافية الإلكترونية من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وقالت المؤسسة إن عملية تسوية وضعيات المواقع الصحافية اتسمت بالتخبط والعشوائية والتسييس، مضيفة أنه يمكن القول إن كل المواقع التي تقدم محتوًى يشتبه بمعارضته أو انتقاده السياسات القائمة تجاهل المجلس طلبات الترخيص الخاصة بها، وترك موقفها القانوني معلقًا، بحيث تبقى مهددة طوال الوقت بالملاحقات الأمنية بدعاوى عدم الحصول على رخصة مباشرة العمل.

وأضافت الورقة أن المجلس أقام حفلة لتسليم 40 موقعا شهادات الترخيص في حين تجاهل طلبات 110 مواقع أخرى قُدمت للحصول على الترخيص من بينها موقع درب.

وقال خالد البلشي رئيس تحرير موقع درب إن “الملف كله خاضع لجهات أخرى، خاضع لجهات أمنية، وطالما ظلت الهيئات والمجالس الإعلامية بحكم تشكيلها غير مستقلة فستظل خاضعة بدليل التفرقة بين المواقع التي تسير داخل السياق والمواقع الأخرى التي تخرج عن السياق المرسوم”.

18