مواقع التواصل الإجتماعي لا تستطيع إلغاء نجومية التلفزيون

الخميس 2016/01/07
الإعلام التقليدي لا يفقد بريقه

الرياض – انتقل عدد من نجوم مواقع التواصل الإجتماعي في العالم العربي إلى القنوات التلفزيونية، في مؤشر على أن ثورة الإعلام الجديد لم تستطع مواجهة إغراء الإعلام التقليدي المرئي والمسموع كوجهة أولى للجمهور العريض.

وبدأ مقدمو برامج وممثلون وعارضون للإعلانات العمل في عدد من القنوات الخاصة والحكومية، في حين ظلت برامج الإعلام الجديد شبه خالية من نجومها، أو وجود برامج تعرض دون انتظام، من نجوم غير معروفين بعد في مواقع التواصل الاجتماعي.

وشهدت منصات الإعلام الجديد بالسعودية مؤخرا، حالة انتقال كبير لنجومها ومشاهيرها، باتجاه الإعلام التقليدي كالتلفزيون أو الراديو.

وشبه مراقبون هذه الظاهرة، بالمؤامرة الرامية إلى سحب البساط من منصات الإعلام الجديد، والتي حققت منذ نشوئها في العام 2011، وهجاً وشهرة والملايين من المشاهدات، وتسببت في خروج جيل جديد من النجوم، زاحموا بمتابعيهم ومعجبيهم كبار النجوم في الإعلام التقليدي، فضلا عن كون برامجهم حركت الكثير من المياه الراكدة، وقدَمت نفساَ إعلاميا جديدا، للدرجة التي جعلت معه ظهور أي برنامج بنفس تقليدي خارج المنافسة.

وأوضح قسورة الخطيب مدير قناة “يوتيرن” أن مغادرة الأسماء اللامعة إلى التلفزيون لا يعني خفوت وهج الإعلام الجديد، حيث أن ازدهار برامجه نابع من سهولة الانخراط فيها وتحقيق النجومية، بعكس التلفزيون الذي تحكمه تعقيدات كثيرة وبالتالي بطء عملية ظهور النجم.

وأشار الخطيب إلى أن ظاهرة الإعلام الجديد عندما بدأت، لاقت حربا وتهميشا من الإعلام التقليدي، لكن مع تفوقها وبروزها، غير التلفزيون من استراتيجية التهميش، وعمل على استقطاب هؤلاء النجوم بالإغراءات المادية، كخطة دفاع أخيرة للحفاظ على وجوده.

وأضاف أن طبيعة الإعلام الجديد وبرامجه تتمتع بمساحة كبيرة من الحرية، حيث بإمكانها إنتاج برامج جديدة أسبوعيا، وبفترات عرض لا تتعدى الدقيقة، فضلا عن مواعيد بث غير منتظمة، عكس

التلفزيون الذي تحكمه دورة برامجية ثابتة سنوية أو نصف سنوية، وبالتالي استراتيجية استقطاب النجوم وتجفيف المنابع، لن تتمكن من إلغاء الإعلام الجديد، وهو قادر بشكل مستمر على صناعة مواهب ونجوم جدد.

من جهته، قال عبدالرحمن بيكو، منتج برامج إعلام جديد، إن محاكاة برامج التلفزيون لبرامج يوتيوب الكوميدية والحوارية، بقدر ما كانت تحديثا ضروريا ومجاراة لنفَس إعلامي جديد، بقدر ما كانت خللا إعلاميا كبيرا.

وأكد أنها لم تقدم جديدا يذكر، وما فعلته لم يتعد الاتكال على نجاح سابق لشهرة مقدمي تلك البرامج في منصات الإعلام الجديد، فضلا عن أن قالبها لا يتناسب مع مشاهدي التلفزيون.

وأشار إلى أن محاولات الإعلام التقليدي استقطاب نجوم الإعلام الجديد، تهدف إلى استرجاع سوق الإعلانات، سيما أن برامج الإعلام الاجتماعي تمكنت من جذب نسبة كبيرة من مشاهدي التلفزيون، وبالتالي نسبة من إيرادات الإعلانات.

18