مواقع التواصل الاجتماعي تتحول إلى شاشات تلفزيونية

كشفت بعض مواقع التواصل الاجتماعي النقاب عن تحويلها منصاتها الافتراضية لخدمات جديدة للبث التلفزيوني، مما يؤكد يوما بعد يوم نهاية شاشات التلفزيون التقليدية. كما تعمل الشبكات الاجتماعية على الاستفادة من إقبال الشباب المتزايد على منصاتها وشدهم أكثر عبر حزمة من التطبيقات التي توفر مشاهدة لبرامجهم المفضلة بأجود التقنيات.
الأحد 2017/05/07
زمن الشاشة الافتراضية

لندن - تحولت أغلب مواقع التواصل الاجتماعي إلى منابر إعلامية تحث الجيل الجديد على التخلي عن شاشات التلفزيون التقليدية ومتابعة خدماتها التلفزيونية الجديدة.

وبات الكثير من أفراد جيل الألفية يلجأون إلى منصات مثل يوتيوب وفيسبوك وسناب شات وتويتر لمشاهدة البرامج والمسلسلات إلى درجة بات هذا الإقبال يهدّد التلفزيون التقليدي حتى لو لم تتضح بعد معالم هذا القطاع الناشئ.

وعملت مواقع التواصل الاجتماعي، أمام الإقبال المتزايد من الشباب على متابعة برامجهم المفضلة عبر شبكة الإنترنت، على إنشاء منصات افتراضية لبعض القنوات التلفزيونية، ومن بينها إعلان شركة سناب شات المطورة للتطبيق الشهير سناب شات أنها تعمل مع شركات الإعلام الشهيرة حاليا لتعزيز المحتوى الأصلي للتطبيق وضم ميزة جديدة تحمل اسم “سناب تي في”.

ووفقا لتقرير من وول ستريت جورنال، وقعت سناب صفقات مع العديد من القنوات وهي “سي أن بي سي” و”فايس ميديا” و”ديسكفري” وغيرها من المنابر الإعلامية الأميركية الشهيرة، من أجل نقل بث البرامج الأصلية لتطبيق سناب شات.

ويرجح أن تعلن الشركة عن صفقات جديدة في وقت قريب مع جهات أخرى ستعمل على إنتاج عروض أصلية يتم عرضها على التطبيق، ويوضح التقرير أن “سناب تي في” سيكون موجودا في قسم قصص سناب شات الذي يعرض بالفعل مجموعات من الصور ومقاطع الفيديو التي تم إطلاقها من قبل الأصدقاء والشركات الإعلامية مؤخرا.

وتخطط سناب شات لأن يكون هناك اثنان أو ثلاث حلقات من البرمجة الأصلية، مدتها من ثلاث إلى خمس دقائق، تبث كل يوم على التطبيق.

كما تعمل شركة تويتر بالتعاون مع شبكة بلومبرغ الإعلامية على تطوير قناة إخبارية تعمل لأربع وعشرين ساعة يوميا لخدمة الرسائل في موقع التواصل الاجتماعي.

غوغل تكشف عن تطبيق جديد (يوتيوب في آر) الذي سيمكن مستخدميه من التجول داخل موقع يوتيوب واستكشافه في بيئة ثلاثية الأبعاد من الواقع الافتراضي

ويتضمن البث الصوري الحي على هذه القناة برامج تقدمها بلومبرغ، علاوة على متابعات وتغطيات من مكاتبها حول العالم.

ويُضاف الاتفاق الجديد إلى قائمة الاتفاقات التي أبرمتها تويتر مع العديد من الجهات الإعلامية لنشر المحتوى الذي تقدمه على شبكة موقع التواصل الاجتماعي.

ومن المتوقع أن تساعد هذه الصفقة تويتر على تحقيق المزيد من المنافسة مع عمالقة الإنترنت أمثال غوغل وفيسبوك، إذ تحصد الشركتان بالفعل الكثير من المكاسب من إعلانات الفيديو.

وبحسب بعض المصادر الإعلامية، قال جاستن سميث المدير التنفيذي لبلومبرغ إن خدمة البث الحي للفيديو سوف “يتسع نطاقها إلى حد كبير” عما هي عليه في الوقت الحالي.

وأضاف أنها ستستند إلى عادات العديد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي تويتر الذين يدونون تغريدات أثناء مشاهدة البث الحي للأحداث.

وصرح لصحيفة وول ستريت جورنال “لقد استقبل المشاهدون بترحاب تجربة البث المتعدد للأحداث الحية مباشرة ومزاوجة هذه التجارب تبدو شيئا قويا جدا يقدم للمستهلكين”.

وقال أنطوني نوتو مدير العمليات في تويتر إن خدمة البث الحي الجديدة مصممة لجمهور الهواتف الذكية، لذا يمكن استخدامها عندما يكون هناك ما يثير اهتمامهم.

ويعتمد الاتفاق على جهود أخرى بذلتها شركة تويتر لتعزيز خدمة بث الفيديو الحي المتوفرة عبر خدماتها، ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017 بثت تويتر نحو 800 ساعة من البث الحي ارتبط الكثير منها بأحداث محددة.

ومن المقرر أن يبدأ تشغيل قناة البث الحي عبر تويتر والمدعومة بإمكانية بث إعلانات في الخريف المقبل.

وكشف عملاق التكنولوجيا غوغل مؤخرا عن تطبيق جديد “يوتيوب في آر” الذي سيمكن مستخدميه من التجوّل داخل موقع يوتيوب واستكشافه في بيئة ثلاثية الأبعاد من الواقع الافتراضي، حيث سيكون بوسعهم مشاهدة فيديوهات بنطاق رؤية 360 درجة إلى جانب مقاطع الفيديو القياسية مستطيلة الشكل، علما وأن متصفح غوغل كروم أدخل 5 إضافات جديدة لتعزيز تجربة استخدام يوتيوب.

وتتمثل هذه الإضافات في إضافة ماجيك أكشن التي تعد أحد أكثر الإضافات شعبية في سوق كروم الإلكتروني. وتوفر الإضافة الكثير من المزايا التي تعزز تجربة استخدام يوتيوب، بما في ذلك حجب الإعلانات والوضع السينمائي والوضع الليلي والتحكم بمستوى الصوت من خلال عجلة الفأرة وتعطيل التعليقات التوضيحية على الفيديو.

وهناك إضافة “لوبر فور يوتيوب” التي توفر إمكانية إعادة تشغيل الفيديو مرة أخرى بصورة تلقائية، وهي ميزة قد يحتاجها الكثير من المستخدمين.

وتدعم الإضافة إمكانية إعادة جزء معين من مقطع يوتيوب وذلك من خلال تحديد زمن البدء وزمن الانتهاء، وستتكفل الإضافة بإعادة المقطع بكل مرونة، وهذا ما لا يتوفر عند مشاهدة الشاشات التلفزيونية التقليدية.

أما إضافة “فليكو” التي تتيح معرفة أيّ معلم بارز داخل فيديوهات يوتيوب مثل المعالم الظاهرة في الأفلام السينمائية أو الوثائقية أو المسلسلات وغيرها من المقاطع على الموقع.

وبعد تنزيل الإضافة، سيلاحظ المستخدم وجود دائرة باللون الأخضر أسفل شريط التحكم الخاص بالفيديو، وعند مشاهدته للفيديو ومروره بمعلم أو مكان ما، لكنه في نفس الوقت لا يعرف اسمه، ما عليه إلا أن يقوم مباشرة بالضغط على الدائرة الخضراء ومن ثم سيظهر له خيار البحث عن المعالم الرئيسية.

منصات افتراضية

وبمجرد الضغط على خيار البحث ستبدأ الإضافة بعملية البحث عن المعلم وخلال ثوان معدودة ستقوم بعرض اسم المعلم وصورته مع نبذة مختصرة عنه بالإضافة إلى الخارطة الخاصة بالمكان.

ولحصول المستخدم عند متابعته لموقع يوتيوب على وضع ليلي مناسب عليه بإضافة “ترن أوف ذا لايت” التي تعتبر أحد أفضل الخيارات المتاحة عند مشاهدة الفيديوهات على المتصفح.

وبمجرد تشغيل الفيديو فإن صفحة الويب ستتلاشى وسيتم التركيز فقط على الفيديو الأمر الذي يوفر للمستخدم تجربة المشاهدة المريحة. وأثناء الليل أو خلال ظروف الإضاءة المنخفضة يُمكنه تفعيل وضع حماية العين داخل الإضافة بكل سهولة وذلك بالضغط على مفتاح “إيه آل تي+أف 10” من لوحة المفاتيح.وقبل مشاهدة أيّ فيديو يمكن للمستخدم بفضل إضافة “رايتنغ بريفيو فور يوتيوب” معاينة عدد تسجيلات الإعجاب بالفيديو قبل مشاهدته الأمر الذي يتيح له تجنب بعض الفيديوهات عديمة الفائدة بسهولة.

وكان موقع يوتيوب أعلن منذ فترة عن إطلاق خدمة تلفزيون عبر البث التدفقي في الولايات المتحدة الأميركية ويسعى من خلالها إلى منافسة مباشرة مع المحطات العاملة بالكابل.

وتتوجه محطة “يوتيوب تي في” إلى الجيل الشاب الساعي، حاثة إياه على مشاهدة نشرات الأخبار والأفلام والمسلسلات من خلال الاشتراك والاتصال بالإنترنت.

وستكون الخدمة محصورة في الوقت الراهن بالولايات المتحدة وهي موجهة إلى “الأشخاص الذين يريدون مشاهدة ما يريدون عندما يريدون وبالطريقة التي يريدون ودون التزام” وفق ما أكدته المسؤولة في الخدمة سوزان فوتشيكي خلال مؤتمر صحافي نقل بالبث التدفقي.

وأوضحت الشركة أن المستخدمين يمكنهم أن يشاهدوا عبر أجهزتهم الموصولة بأجهزة لوحية وهواتف وغيرها، المحطات التلفزيونية الأميركية الرئيسية من “إيه بي سي” و”سي بي أس” و”فوكس” و”إن بي سي”، فضلا عن المحطات الرياضية وبرامج أخرى.

كما أزاح موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أيضا منذ فترة عن خاصية تمكن محبي الفيديو مشاهدته على الشاشة الكبيرة، وتستخدم فيسبوك بكثرة تشغيل فيديوهات الشبكة الاجتماعية وبثها على شاشة التلفزيون بدلا من التقيد بشاشة الهاتف الصغيرة أو الكمبيوتر.

محطة (يوتيوب تي في) تتوجه إلى الجيل الشاب الساعي، حاثة إياه على مشاهدة نشرات الأخبار والأفلام والمسلسلات من خلال الاشتراك والاتصال بالإنترنت

وأوضح الموقع أن الاستفادة بهذه الخاصية يكون من خلال استخدام إما قطعة كروم كاست أو أي جهاز يدعم بروتوكول البث مثل أجهزة تلفزيون أندرويد، وكذلك يمكن استخدام تلفزيون أبل عبر إير بلاي وبث مقاطع الفيديو لعرضها على شاشة التلفزيون الكبيرة.

وتظهر للمستخدم بمجرد تشغيل فيديو من فيسبوك أيقونة التلفزيون في الزاوية اليمنى، وعند الضغط عليها يمكنه أن يختار الجهاز الذي يريد البث إليه وفورا سيبدأ عرض الفيديو هناك.

وأثناء المشاهدة يمكن للمستخدم العودة والتنقل في آخر الأخبار بواسطة الجهاز الذي بدأ منه البث بينما يتابع المشاهدة على التلفزيون، وأثناء متابعة المنشورات قد يرى فيديو آخر ويمكنه تشغيله ليعرض فورا على الشاشة الكبيرة.

ويشمل بث فيديوهات فيسبوك تلك التي تم رفعها وكذلك البث المباشر، وسيشاهد التفاعل مع الفيديوهات سواء بالرموز التعبيرية الجديدة وحتى التعليقات التي تعرض على شاشة التلفزيون.

ويستخدم الكثير من الناس فيديو فيسبوك لبث المحتوى الطويل كالأفلام والمسلسلات والمباريات الرياضية، والآن ستكون التجربة أفضل عند مشاهدتها على التلفزيون مع باقي العائلة والأصدقاء.

18