مواقع التواصل الاجتماعي تطلق خدمة تحويل الأموال

تتوسع مواقع التواصل الاجتماعي في تقديم خدماتها مستغلة الإقبال الجماهيري عليها، حتى أنها دخلت في عالم المال انطلاقا من إنشاء تطبيقات تساعد على تحويل الأموال عبرها وبشكل سريع، لكن هل ستظل هذه الخدمة بعيدة عن خطر الهاكرز الذين خبروا اختراق الحسابات على مواقع التواصل؟ سؤال لن يغيب حتما عن المشريفين على هذه المواقع.
الأحد 2015/11/01
الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي لتسهيل المبادلات المالية محفوف بالمخاطر

لندن - استطاعت الخدمات والمنتجات المصرفية المتوافرة عن طريق الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت) أن تقدم فرصا هائلة للمصارف، حيث أتاحت لها التوسع في خدماتها ومنتجاتها المصرفية، وفي خلق فرص تنافسية كبيرة في أسواقها من خلال الاستمرار في جذب الودائع ومنح الائتمان بصورة أكبر، وتقديم خدمات ومنتجات مصرفية جديدة، ما انعكس على تقوية وضعها التنافسي في السوق.

وهذا التنافس الشديد الذي يشهده الميدان المصرفي هو الذي مهّد لفكرة إشراك وسائل التواصل الاجتماعي في تسهيل المبادلات المالية نظرا لأهمية هذه الشبكات في حياة الناس، خاصة الشباب، في عصرنا الحالي مما جعل بعض الشركات المصرفية تؤمن بأن استخدامه كوسيلة جديدة لتقديم خدماتها قد يأتي بنفع كبير.

وأطلقت كل من شركة فاستكاش وشركة إكسبريس موني خدمة كسوبو التي تعتبر أول خدمة من نوعها في العالم تتيح لمستخدميها إرسال وطلب واستلام الأموال عبر الحدود وعبر شبكات مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج التراسل النصي القصير، بما فيها مواقع فيسبوك وويتشات وواتساب وتويتر.

وهو ما يمثل تشاركا بين شركات التبادل المصرفي وشركات خدمات التواصل الإلكتروني.

فاستكاش منصة إلكترونية عالمية لتحويل الأموال عبر شبكات مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج التراسل النصي القصير

فشركة فاستكاش تعتبر منصة إلكترونية عالمية لتحويل الأموال عبر شبكات مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج التراسل النصي القصير، في حين تعتبر شركة إكسبريس موني إحدى أكثر الشركات العالمية الموثوقة لتحويل الأموال.

ومن خلال تمكين زبائنهما من تحويل الأموال عالميا عبر أي من شبكات مواقع التواصل الاجتماعية بطريقة تلقائية وسلسة، تعيد فاستكاش وإكسبريس موني تعريف مفاهيم وأبعاد سوق التحويلات المالية العالمية.

وسيتمكن مستخدمو خدمة كسوبو في صيغتها الأولية في المملكة المتحدة من إرسال الأموال إلى أي دولة بما فيها أكبر الممرات الدولية لتحويل الأموال، أمثال الهند ونيجيريا وباكستان والفلبين.

إن الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي لتسهيل المبادلات المالية قد لا يخلو من مخاطر كثيرة، وخاصة القرصنة الإلكترونية التي قد تفتح الباب للجرائم المالية من سرقة وتحيل إلكتروني، فهذه الوسائل معرضة بدورها لكل الاختراقات الإلكترونية، خاصة وأن قراصنة النات أصبحوا يتفننون في اختراع كل الوسائل منافسين في ذلك الشركات التكنولوجية التي ما فتئت تطور وسائل الحماية الإلكترونية.

وكشفت تقارير عن نجاح العديد من القراصنة في اختراق مجموعة من الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك وتويتر، حيث تمكنوا من الكشف عن كلمة المرور الخاصة بالعديد من الحسابات، عبر تطبيق يتم نقله من خلال البريد الإلكتروني وبرامج المحادثة، يصيب الأجهزة الذكية وأجهزة الكمبيوتر ويقوم بسحب كلمة المرور من الأجهزة.

إشراك وسائل التواصل الاجتماعي في الميدان المصرفي

ونجد عمليات التصيد الإلكتروني والتي يسعى من خلالها القراصنة إلى الحصول على بيانات تسجيل الدخول الخاصة بالحسابات المصرفية على الإنترنت بصفة خاصة، حيث يطلبون من المستخدمين عن طريق رسائل وهمية إدخال بيانات تسجيل الدخول وكلمات المرور الخاصة بحساباتهم المصرفية، وغالبا ما تحتوي رسائل التصيد على رابط يقود المستخدم إلى موقع إلكتروني مزيف يحاكي الصفحة الرئيسية للبنوك المعنية. وبعد الحصول على كل البيانات الشخصية المتعلقة بالحساب المصرفي يقوم الهاكرز بسحب كل الأموال المودعة بالحساب بكل سهولة دون أثر.

ويؤكد خبراء تقنية أن أكثر الوسائل التي يستخدمها المخترقون في سرقة حسابات المستخدمين تكون عبر اختلاق فعاليات أو أحداث والترويج لها لتسهل عليهم شن هجمات عبر رسائل نصية أو صور أو وصلات أو تغريدات تهدف إلى سرقة الحسابات عبر ثغرات أمنية موجودة في هذه المواقع أو في حسابات البريد الإلكتروني المسجلة في هذه المواقع.

كما أن سرقة البريد الإلكتروني تعتبر أخطر الطرق لاختراق حسابات المستخدمين في شبكات التواصل الاجتماعي كون البريد يعتبر بمثابة اسم المستخدم للدخول إلى الشبكات الاجتماعية، وهو ما يثير المخاوف، فإن كانت مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على الموارد البشرية والسمعة والامتثال والأمن والملكية الفكرية والعديد من الموضوعات الأخرى، فإن الخطر الأكبر يتمثل في شبح الفشل في استخدام هذه الوسائل في عالم الأعمال والمال نظرا لغياب الوسائل الناجعة في الحماية وتأمين عمليات التبادل المالي.

لكن لا يجب أن نتصور الأمر وكأن وسائل التواصل الاجتماعي مخترقة وغير آمنة بالمرة، و إلا لما شهدنا تواصل نجاح مثل هذه المواقع الاجتماعية، فالعمل الدؤوب على تأمينها لا يقتصر فقط على تطوير الجانب التقني، فالخبراء يولون أهمية للجانب التوعوي وذلك للحماية من هجمات التصيد الإلكتروني حيث ينصحون مستخدمي هذه المواقع بعدم النقر على الروابط دون التحقق منها، مؤكدين أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال كشف المعلومات الشخصية أو البيانات المصرفية في مواقع الإنترنت لأي شخص كان.

18