مواقع التواصل الاجتماعي.. شبكات ترويج الشركات

الأحد 2013/09/29
مواقع التواصل الاجتماعي تشهد إقبالا متزايدا

تسيطر الشبكات الاجتماعية على حياة الناس، فيقضي اغلبهم معظم وقت فراغه للتعرف على الأخرين ومشاركة الصور والمنشورات، و القيام بمحادثات مباشرة حول الأمور المشتركة.

وتوجه تلك الشبكات (الفيسبوك والتويتر وغوغل بلاس واليوتيوب) الأنظار نحو القضايا المعاصرة التي تهم الشعب وتنبش فيها لتظهر حقائق غابت في ظل وسائل الإعلام التقليدية التي تنقل الأخبار وتعرضها بناء على إيديولوجية متبعة تحاول من خلالها التسويق للسياسات التي تؤمن بها وتسعى لإقناع الناس بها.

ويعيش العالم اليوم في خضم ثورة تاريخية لشبكات التواصل الاجتماعي يجدر بالانسان ان يفكر مليا في كيفية استغلال هذه الثورة بشكل يعود عليه بالمنفعة خاصة اذا كان صاحب مؤسسة تجارية. فالشركات و المؤسسات التجارية بتنوع تخصصاتها مهتمة ببناء سمعتها بشكل مكلف على وسائل الإعلام التقليدية لجلب مزيد من القراء و التسويق، في حين ان وسائل الإعلام الاجتماعي قادرة على تحقيق تلك الاهداف بشكل أكثر فعالية و بتكاليف أقل لإقناع الناس وتغيير وجهات نظرهم.

اثبتت مختلف الدراسات وسبر الاراء أن الغالبية من رواد الإنترنت هذه الأيام يدمنون على التواجد بشكل يومي و لمدة طويلة على الشبكات الاجتماعية، سواء باستخدام الحواسيب المكتبية والمحمولة، أو عن طريق الهواتف الذكية.

وأشارت شركة الأبحاث المتخصصة في القيام بدراسات معمقة لسلوكيات الناس على الويب "هيت وايز" أن الشبكات الإجتماعية لا تزال تشهد اهتماما متزايدا مع مرور الوقت سواء في الدول المتقدمة أو الصاعدة أو حتى تلك التي تندرج ضمن ما يسمى العالم الثالث، وهو ما يعني ان شبكات التواصل الاجتماعي تتضمن جميع فئات المجتمع ومليارات من البشر المهتمين بمختلف التخصصات التي تقترب من المجالات التي تعمل بها مختلف الشركات والمؤسسات.

وتقاس شعبية العلامات التجارية والمؤسسات الإعلامية في هذه المواقع بعدد الإعجابات والمتابعين، كما انه من الممكن انشاء صفحة لنشر الأنشطة الخاصة بالشركة او اي مؤسسة والتعريف بمنتجاتها ونشر المنشورات المتعلقة بشكل منظم و التفاعل مع المتابعين و المعجبين، و كل ذلك بشكل مجاني، ما يعني ان شبكات التواصل الاجتماعي تتيح فرصة الاشهار دون مقابل.

ويساهم في نشر نشاطات الشركة عبر الويب الاصدقاء الذين يفسحون المجال لبقية المبحرين عبر الشبكة العنكبوتية باطلاع اصدقائهم على محتوى صفحة الشركة. وقد اثبتت دراسة حديثة أن 70 بالمئة من المعجبين بالمؤسسات المتابعين لها ، مصدرها الرئيسي هم المستخدمون المعجبون بها الذين ينصحون أيضا معارفهم بالإعجاب بها ومتابعتها للتعامل معها مستقبلا. هذا إضافة إلى الإعلانات المدفوعة التي تعد أيضا إحدى المميزات التي تقدمها تلك الشبكات للشركات لتسويق منتجاتها و إنجازاتها وجذب المزيد من الاهتمام بشكل فعال وبأقل تكلفة.
نصائح لمديري الشركات
* في البداية ركز اهتمامك على الفيسبوك و تويتر، فأنت في البداية لست بحاجة للتواجد على كل الشبكات الإجتماعية العالمية.

* خصص شخصا أو عدة اشخاص للعمل معك وبالتحديد في إدارة صفحتك على الفيسبوك و حساب شركتك على تويتر.

* قدم عروضا خاصة لتشجيع جمهورك على جلب المزيد من المتابعين والمعجبين بما تقدمه من محتويات و منتجات.

* خصص ميزانيات خاصة للمسابقات التي توزع فيها منتجات خاصة بك للفائزين.

* قدم نصائح مرتبطة وعبارات سحرية على صفحتك في الفيسبوك أو حسابك على تويتر، تساعد جمهورك بشكل فعال في مجال تخصصك.

* الحرص على أن يكون النشر منظما فالناس لا تحب كثرة المنشورات في وقت قياسي من الزمن إذ يعتبرون ذلك إزعاجا ونوعا من الفوضى.

*تابع مدى تفاعل الناس مع منشورات وتغريدات مؤسستك وتوجه أكثر نحو ما يريد جمهورك الحصول عليه منك. وابتعد عن نشر ما لا يهتمون به.

* خصص ميزانية شهرية للإعلانات على الشبكات الاجتماعية، واستهدف من خلالها العاملين والمتخصصين في مجال عمل شركتك.

* بمجرد أن تبني جمهورا عظيما لك على تويتر والفيسبوك، استمر على سياستك لكن توسع أيضا إلى غوغل بلس و بقية الشبكات المشهورة وفق خطة ذكية و متوازنة.

وتعد شركة "نايك" للملابس الرياضية خير مثال على الشركات التي استغلت مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتوجاتها، فقد استثمرت صفحتها على الفيسبوك وحسابها على تويتر لنشر صور منتجاتها الجديدة بشكل منتظم. وتوسعت في جلب المعجبين من خلال تنظيم المسابقات المحفزة لجمهورها العريض والقيام بحملات اعلانية متواصلة على الفيسبوك و تويتر، و تخصيصها لطاقم من الموظفين مهمتهم التواصل مع المعجبين والمستفسرين عن منتجاتها على الشبكات الإجتماعية لتكون النتيجة أكثر من 15 مليون معجب على الفيسبوك و أكثر من مليوني متابع على تويتر.

وقامت الشركة بإنشاء صفحات أخرى مخصصة للرياضات الأكثر الشعبية لجعلها خاصة بتسويق منتجاتها التي تخص تلك الرياضات و هو ما يعني ملايين أخرى من الإعجابات موزعة على قائمة من صفحات الفيسبوك التي التي تحمل علامتها التجارية. ما يعني أن الشبكات الاجتماعية هي شبكات للتسويق وجعل العلامات التجارية أكثر شعبية وشهرة. يبقى اختيار الموقع الاجتماعي للترويج لنشاطات شركة أو مؤسسة ما خاضعا لمدى أهمية ورواج موقع التواصل نفسه بين المستخدمين لشبكات التواصل الاجتماعي، فمن المعروف أن الفيسبوك هو أكثر الشبكات الاجتماعية شهرة، اذ تلقى مشاركة المحتويات فيه نجاحا أكبر من غيره، فهو يصلح للمجلات والمواقع الإخبارية وتلك التي تقدم التقارير و التحليلات و أراء الخبراء، بالرغم من أن المقالات الطويلة عموما تلقى تفاعلا أكبر على تويتر الذي يبدوا أن مستخدميه يميلون لقراءة المقالات و تحليلات الخبراء بشكل أكبر مقارنة ببقية الشبكات الإجتماعية الأخرى.

من جهة أخرى يأخد مستخدمو غوغل بلس المحتويات المختلفة بنوع من الجدية، فيما تلقى الصور الاهتمام الرئيسي لمستخدمي شبكة "بنترسيت"، كما يهتم مستخدمو "لينكد اين" بصفقات الاستحواذ وعروض التوظيف وأخبار الشركات ، ويعد اليوتيوب الواجهة الأولى لمشاهدة فيديوهات المنتجات والإعلانات الحية لها. من خلال ما تقدم يتبين ان اختيار موقع التواصل الاجتماعي للترويج لنشاط اي شركة او مؤسسة يعتمد على ما تقدمه من محتويات الشركة ليكون التواجد على موقع التواصل الاجتماعي أمرا ذا فاعلية.
18