مواقع التواصل الاجتماعي "عدو" أردوغان

السبت 2014/03/22
رجب أردوغان يحد من أنشطة منتقديه بإغلاق "تويتر"

اسطنبول- من دواعي السخرية، أن يتزامن إغلاق الحكومة التركية موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مع الذكرى الثامنة لإرسال أول تغريدة على الإطلاق في مختلف أنحاء العالم.

وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من أنشطة منتقدي رجب طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية عبر الانترنت، غير أنه بعد ساعات فقط من الإعلان عن حظر موقع تويتر اتضح أن له نتائج عكسية مذهلة حيث تجدد الاهتمام مرة أخرى بالموقع ووضع أوراق اعتماد الديمقراطية في سياسة رئيس الوزراء التركي المحاصر بالمشكلات في دائرة الضوء العالمية. وذكرت أسلي تونك رئيس كلية الطب بجامعة "بيلجي" في اسطنبول "لم يثمر الإغلاق شيئا".

وكانت أنباء قرار إغلاق موقع "تويتر" قد هيمنت على صفحات الصحف في البلاد التي كانت تلتزم الصمت في الصباح لكن سرعان ما أعادت جلبتها مرة أخرى.

ووصل الأمر إلى حد نشر الرئيس عبد الله غول رسائل ينتقد فيها الحظر محذرا من المحاولات الرامية إلى إغلاق منصات وسائل الإعلام الاجتماعية.

وألقى الحظر بالضوء على زيادة التسلط من جانب أردوغان الذي يواجه ضغوطا متزايدة وسط تصاعد الفساد ومزاعم بالحصول على رشاوي قبل الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 30 مارس الجاري.

وتتسرب الاتهامات بالفساد عبر الانترنت، من خلال مستخدمين غير معروفين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وسرعان ما تصبح موضوعا للنقاشات الساخنة في المقاهي بمختلف أنحاء البلاد.

وبدأ التعتيم الإعلامي بعد ساعات فقط من تعهد أردوغان بأنه"سيقتلع جذور" هذه المنصة الإعلامية ووصف أيضا موقع تويتر بالفعل بأنه يمثل"تهديدا" متعهدا أيضا بتعقب موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"يوتيوب".

وقال مارتن شولتس رئيس البرلمان الأوروبي "يبدو أن أردوغان يشن حملة ضد جميع وسائل الإعلام والصحف التي لا يستطيع التأثير أو السيطرة عليها بشكل مباشر".

وأضاف شولتس "هذا التوجه المتسلط هو هجوم مباشر على حرية التعبير في البلاد". وانتقدت بريطانيا والولايات المتحدة حظر موقع تويتر في تركيا.وكانت الحكومة التركية قد أصدرت قرارا الشهر الماضي بإضفاء الطابع السياسي على القضاء ما يعني بالتالي التراجع عن الإصلاحات التي بدأتها منذ سنوات، وتقدمت بمشروع قانون خاص بالانترنت يسمح للسلطات بتعقب مستخدمي المواقع الاليكترونية وإغلاق المواقع دون الحصول على أمر من القضاء.

وطبقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة فإن أردوغان وحزبه "العدالة والتنمية" مازالا يمثلان القوة السياسية الأكثر شعبية في تركيا.ومن المرجح أن يتقدم حزب أردوغان في الانتخابات المحلية المقبلة رغم ما تعرض له من انتقادات بسبب فضائحه الأخيرة.

1