مواقع التواصل الاجتماعي.. مساهمة فعالة في إغاثة المنكوبين

الخميس 2013/11/14
تويتر صار وسيلة لعرض صور المفقودين وكل المعلومات عنهم

لندن- إنها صور فظيعة تصلنا من الفلبين، حيث لقي ما لا يقل عن 10 آلاف شخص مصرعهم، كما لايزال الآلاف في عداد المفقودين.

الأوضاع كارثية إلى درجة أصبح معها من الصعب على الكثيرين الاتصال بأهاليهم وأصدقائهم في المناطق المنكوبة.

العديد من الناس لا يعرفون ما إذا نجا أقاربهم من إعصار هايان أو ما هو مصيرهم. وبإمكان مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من مواقع الخدمات الإلكترونية المساعدة في التعامل مع هذه الكارثة الإنسانية.

وتلعب شبكة الإنترنت دورا مهما في البحث عن المفقودين وضحايا إعصار هايان من خلال تنسيق عمليات الإغاثة في المناطق المتضررة أو من خلال جمع التبرعات للمنكوبين.

وفي هذا الصدد أطلق محرك البحث غوغل صفحة خاصة تحت اسم "الباحث عن الناس" (Person Finder) لتسجيل الناس المفقودين في المناطق المنكوبة. ومن يعرف شيئا عن المسجلين في عداد المفقودين، فبإمكانه الإدلاء بالمعلومات التي لديه لمساعدة أهاليهم وأصدقائهم في العثور عليهم. حاليا هناك نحو 23 ألف بيان مسجل. وعن طريق موقع تويتر يمكن أيضا إرسال تغريدات للبحث عن المفقودين، وفي الغالب يتم إرفاق هذه التغريدات بصور الأشخاص الجاري البحث عنهم وكذلك معلومات عن مكان تواجدهم قبل انقطاع الاتصال بهم. ولتجميع هذه البلاغات عن المفقودين قام باتريك ماير، وهو سويسري يعمل لصالح مؤسسة قطر الخيرية، بإنجاز صفحة على شبكة الإنترنت تحت اسم "ميركو مابيرز"(MicroMappers). بإمكان المتطوعين فرز التغريدات وتصنيفها حسب مضمونها، بعدها يتم تسليم المعلومات المجمعة للأمم المتحدة. ومن خلال حساب خاص على موقع توتير يحمل اسم هايان، الإعصار الذي ضرب وسط الفلبين وخلف خسائر بشرية ومادية ضخمة، (Twitter-Account@Typhoonhaiyan)، سعى القائمون عليه إلى إنشاء موقع إلكتروني مركزي لتجميع المعلومات وتنسيقها.

مؤسس الموقع وبعض المنظمات على غرار "باكسبيس نيوز" (Backspace News) و"آسيا سينتريا" (Asia Centria) و"نيوز غون" (Newsgon) دعوا مستخدمي توتير إلى الاطلاع على القائمة التي تتضمن هاشتاغا وذلك بهدف تسهيل عملية تصنيف التغريدات المرسلة حسب محتواها. ولتحسين عملية التنسيق في تجميع وإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة قام محرك البحث غوغل بالتعاون مع الحكومة الفلبينية بإنشاء خارطة للأزمة (Crisis Map).وتتضمن هذه الخارطة مواقع للإغاثة ومراكز للتمريض ومواقع لإدارة الأزمات لتسهّل على المنكوبين إمكانية الحصول على المساعدة.

وقد دعت المنظمات الدولية للإغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تقديم المساعدة للمنكوبين في المناطق المتضررة.

وفي هذا الإطار دعت منظمة الصليب الأحمر إلى التبرع عبر صفحة خاصة لهذا الغرض على موقع فيسبوك الاجتماعي.

شبكة الإنترنت وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دورا مهما في التنسيق السريع لعمليات الإغاثة، خاصة وأن عامل الوقت مهم جدا في إيصال المساعدات للمتضررين في المناطق المنكوبة.

في هذا السياق يشار هنا إلى أن البابا استخدم أيضا توتير للدعاء للمؤمنين عقب الإعلان عن كارثة إعصار هايان.

19