مواقع التواصل تردد صدى المناظرات الرئاسية التونسية

ناشطون عرب يشاركون التونسيين نقاشهم حول التجربة الديمقراطية الفريدة في تاريخ البلاد، ويؤكدون على أنها مبادرة إيجابية بغض النظر عن اختيار المرشحين.
الاثنين 2019/09/09
حدث يثير اهتمام التونسيين والعرب

تابع التونسيون المناظرة التلفزيونية الأولى بين المرشحين الرئاسيين باهتمام شديد عكسته مواقع التواصل الاجتماعي، مع إجماع على أهمية المبادرة الديمقراطية غير المسبوقة في تاريخ البلاد، وتفاعل الناشطون العرب الذين يترقبون من يكون رئيس تونس المقبل.

تونس - في مختلف أنحاء العاصمة التونسية بدا مساء السبت أن أغلب أجهزة التلفزيون مفتوحة على القنوات التونسية الحكومية والخاصة، لمتابعة وقائع المناظرة الرئاسية الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، لينتقل الجدل سريعا على مواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة المناظرات ومدى نجاحها أولا، ثم التوقعات بشأن من هو الرئيس القادم لتونس ثانيا.

وشارك في مناظرة السبت ثمانية مرشحين للرئاسة من بينهم المرشح الإسلامي عبدالفتاح مورو وقد ارتدى كعادته “الجبة” التونسية التقليدية، وأول رئيس تونسي بعد الثورة المنصف المرزوقي، ورئيس الوزراء السابق مهدي جمعة، والناشطة المعارضة للإسلاميين عبير موسي، فيما غاب رجل الأعمال المثير للجدل نبيل القروي، المرشح للانتخابات الذي أودع السجن بتهم غسل الأموال.

ومع انطلاق النقاش في حدود الساعة التاسعة ليلا بالتوقيت المحلي، تحلّق العشرات حول الطاولات في المقاهي أيضا يصغون بانتباه إلى أجوبة المرشحين عن أسئلة الصحافيين التي تمحورت حول صلاحيات الرئيس في مجالي الأمن القومي والسياسة الخارجية.

وبدأت التعليقات والسجالات بين الناشطين على الشبكات الاجتماعية، منهم من بدأ بحذف أسماء المرشحين للرئاسة الواحد تلو الآخر من قائمة اهتماماته بعد الاستماع إلى مداخلاتهم ومنهم من تابع الحدث من خارج تونس وعلق بطريقته الخاصة، لكن الاهتمام الأبرز كان بالمناظرات في حدّ ذاتها كحدث فريد من نوعه ويستحق المتابعة. وكتب ناشط:

وكتب مغرد:

واستعاد ناشط تاريخ المناظرات عند العرب، معتبرا أنها حركة فكرية وثقافية مهمة مهما كانت نتيجتها:

واعتبر مغرد أن المناظرات تصب لمصلحة من يجيدون فن الكلام دون الفعل، وكتب:

وتأتي المناظرات الرئاسية التلفزيونية بين المرشحين الـ26، تحت عنوان “الطريق إلى قرطاج.. تونس تختار”، قبل أسبوع من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في تونس، وتنظم منذ السبت ولثلاث أمسيات متتالية في مبادرة ديمقراطية نادرة في العالم العربي. وقد وصفها مروجوها بأنها “الحدث” الأبرز في الحملة الانتخابية و”نقطة تحول” في الحياة السياسية في تونس.

والتزم المشاركون بالتوقيت المحدد بحوالي 99 ثانية لكل إجابة ولم تشهد المناظرة مشاحنات وتبادل اتهامات كما يحصل عادة في هذا النوع من السجالات السياسية، رغم أن الناشطين كانوا ينتظرون ذلك كجزء من طبيعة المناظرات.

ويشارك في تنظيم المناظرات التلفزيون الحكومي الذي بثها حصريا والهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري ومنظمة “مبادرة مناظرة”.

وبُث البرنامج على 11 قناة تلفزيونية من بينها قناتان عموميتان، و20 محطة إذاعية. ولفت التنظيم انتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقالت مغردة:

ورأى آخر:

وافتقد البعض قناة الجزيرة ساخرين، وهي التي كانت سباقة في إثارة الفوضى وصنع المظاهرات والأحداث المفبركة عن تونس بشهادة الكثير من الصحافيين، وعلق أحدهم:

وكان لافتا تفاعل الناشطين العرب مع التونسيين بشأن المناظرات واهتمامهم الشديد بهذا الحدث، إذ ناقشوا العديد من المسائل المتعلقة بالمناظرات والحياة السياسية، وكان الإجماع على أنها مبادرة إيجابية بغض النظر عن اختيار المرشحين:

وقال ناشط عربي:

وأضاف آخر:

AmelAmellia09@

عندما تمتلك أسلوب الحوار وفي جعبتك الكثير مما تقدمه لبلدك ومواطنيه فإن المناظرات أو أي عمل مشابه لن يكون عائقا أمامك، بل سيكون أنسب طريق لكسب المواطنين.

ونوه مغرد من موريتانيا:

ورغم التقدّم الكبير الذي حققته تونس في المسار الديمقراطي منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي في 2011، وكذلك انتعاش النمو الاقتصادي مؤخرا، لا تزال الحكومة عاجزة عن تلبية الاحتياجات الاجتماعية للسكّان، ولاسيّما بسبب تسارع التضخم ونسبة البطالة، ما يساهم في تراجع ثقة التونسيين في قادتهم، وفي جدوى المشاركة في الحياة السياسية، خصوصا مع تعاقب الحكومات.

19