مواقع التواصل تنصب جبران باسيل "وزيرا للعنصرية"

تصريحات جديدة لوزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، شغلت مواقع التواصل الاجتماعي من جديد، حيث وصفها النشطاء بـ”العنصرية” ضد السوريين والفلسطينيين، والذكورية ضد المرأة اللبنانية أيضا.
الاثنين 2016/09/19
النسخة العربية من دونالد ترامب

بيروت - احتج نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية تصريحات وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الذي قال، السبت، خلال المؤتمر الإقليمي الأول للطاقة الاغترابية اللبنانية الذي يعقد في مدينة نيويورك، حول موضوع منح المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها “أنا مع إقرار قانون منح المرأة الجنسية لأولادها لكن مع استثناء السوريين والفلسطينيين للحفاظ على أرضنا”.

وكأن باسيل أراد تأكيد تشبثه بموقفه فنشر نفس التصريح على حسابه الرسمي على موقع تويتر. وظهر هاشتاغ #جبران_باسيل و#باسيل من بين الأوسمة الأكثر تداولا على تويتر وفيسبوك خاصة في لبنان. ووصف النشطاء تصريحات وزير الخارجية اللبناني بـ”العنصرية”، ويعتبر موقف باسيل من اللاجئين السوريين والفلسطينيين بلبنان ليس بالجديد.

وقال ناشط على فيسبوك “ما بدنا الجنسية… جبران باسيل عنوان للعنصرية”. وغرد آخر “الفلسطينيون والسوريون يشرفون كل العالم.. أنت لست إنسانا واللبنانيون بريئون من عنصريتك”.

واعتبر آخر أن “الوزير لديه مشكلة مع السوريين والفلسطينيين، فهو ينشغل بهم كثيرا.. أتمنى أن ينشغل بشؤون وزارته بدل هذه العنصرية”. ورد آخر على الوزير “ونحن مع حقوق المسيحيين، لكن مع استثنائك من الوطن كليا”.

وفي تصريح آخر في نفس المناسبة، أعاد نشره على تويتر، قال باسيل “أنا مع حق المرأة المتزوجة من أجنبي بإعطاء الجنسية اللبنانية لأولادها، لكن دستورنا وتركيبتنا لا يسمحان بمنح الجنسية إلى 400 ألف فلسطيني”.

فرد عليه مغرد “وهل الفلسطينيون يهتمون لجنسيتك؟ هم ينتظرون فتح الحدود كي يرجعوا إلى بلدهم يا عنصري”. وأشار آخر إلى أنه “وجب أن تقول طائفيتنا وأخلاقنا تمنعاننا. ما دخل الدستور؟”، متهما الوزير بالطائفية.

باسيل يؤكد ما جاء في خطابه من خلال إعادة نشر مقاطع منه على حسابه بتويتر

وفي الكلمة التي ألقاها في الجلسة الختامية “للمؤتمر الإقليمي الأول للطاقة الإغترابية اللبنانية- أميركا الشمالية”، أكد جبران باسيل أن “هناك مبادرات مالية بإمكانها مساعدة لبنان في التغلب على الأمراض المزمنة التي يعاني منها، ومنها النزوح السوري الكثيف على أرضنا والذي يؤثر على اقتصادنا”.

وعلق مغرد على ذلك قائلا “هم موجودون في لبنان منذ زمن ورغما عنك، الآن لأن ظروفهم صعبة أصبحت تريد أن تستقوي عليهم.. البطولات ليست على الضعيف يا معالي وزير العنصرية”.

وقال مستخدم “حبيبي أنتم التهديد الوحيد الموجود بلبنان”. وغرد ناشط “كيف تسمح الحكومة اللبنانية بوجود هذه النوعية من العنصرية.. أنت عار على الشعب اللبناني”.

وقال باسيل خلال لقاء نيويورك إن وزارة الخارجية تفخر بالإنجاز التاريخي الذي حققته بإقرار قانون استعادة الجنسية، حيث “نسعى إلى إعادة الجنسية إلى مستحقيها، في الوقت الذي نواجه فيه الضغوطات لمنح الجنسية لمن لجأ ونزح إلى أراضينا. هذه الضغوطات تهدد التركيبة الفريدة اللبنانية والمجتمع اللبناني حيث أن اندماج هذا العدد الهائل من النازحين قد يؤدي إلى تشرذم الهوية اللبنانية. ونحن هنا نؤكد أننا لن نرضخ للضغوطات مهما كانت ومهما تصرف البعض عندنا في الداخل بتبعية للخارج بدلا من التصرف كقائد ومرشد وملهم يعمل لمصلحة دولته”.

وأجابه آخر “لكن امنع المواطنة اللبنانية أن تتزوج فلسطينيا أو سوريا، حدد لها حضرتك ممن تتزوج”. وكتبت فلسطينية قائلة “يعني أنا يا معالي الوزير ولدت بلبنان وأبي كذلك وأعيش هنا منذ سنوات وأفدي لبنان بدمي لا أستحق صفة مواطنة؟”. ونشر آخر “الفلسطيني لا يريد تجنيسا، فالجنسية ليست من أحلامه.. الحلم واحد هو أن يرجع إلى بلده فقط لا غير”.

وقال آخر “من فضلكم قولوا لي كيف يمكن إسكات هذا الشخص؟” ووصفه ناشط بـ”متطرف حاقد”. وغرد آخر “جبران باسيل يريد المحافظة على نقاء لبنان (جزء كبير منه شعبه أتى من سوريا وفلسطين) من أن يتلوث بالفلسطيني والسوري.. يرحم جدك يوم جاء من حلب”. وتهكم آخر “حسب عرف جبران باسيل يبدو أن حمل الأم اللبنانية بطفلها الفلسطيني أو السوري يتم بكيس خارجي، فهو ليس من رحم لبناني ولا يجوز منحه الجنسية”.

وقارن مستخدم على فيسبوك بين باسيل والمرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب، فقال “الشيء المشترك بين باسيل وترامب أنهما عنصريان وطائفيان بالعلن وغيرهما طائفيون وعنصريون لكن في السر”.

يذكر أنه منذ فترة، أثارت تصريحات جبران باسيل استياء النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عندما قال “لن نقبل مقايضة إعادة الجنسية للبناني أصيل بإعطاء الجنسية لفلسطيني وسوري”. كما تصدر هاشتاغ #جبران_باسيل حينها الترند في عدد من الدول في يونيو الماضي، حين دعا إلى منع اللاجئين السوريين من العمل، ومن إقامة التجمعات السكنية الخاصة بهم داخل نطاق البلديات التي تتبع “التيار الوطني الحر”.

19