مواقف الخارجية الأميركية تستفز القاهرة

الجمعة 2017/07/21
تباين في التصريحات

القاهرة – في الوقت الذي تبدو فيه توجهات الرئيس دونالد ترامب تحظى بتقدير إيجابي من جانب مصر، تسير وزارة الخارجية الأميركية تحت قيادة ريكس تيلرسون في اتجاه مغاير، حيث أثار التقرير الذي صدر قبل يومين بشأن إرشادات السفر لمصر امتعاضا شديدا في القاهرة.

وكلف سامح شكري وزير الخارجية المصري الخميس سفارة بلاده في واشنطن بنقل رسالة استياء للخارجية الأميركية للصياغة المستخدمة في بيانها الخاص بتحديث إرشادات السفر.

وعتبت الخارجية المصرية على نظيرتها الأميركية أن بيان الأخيرة ميز بين جماعات إرهابية وما يُسمى بـ “جماعات معارضة سياسية عنيفة”، وهو تمييز “غير مقبول” لأن كل جماعة تستخدم العنف هي إرهابية.

وأشاد ترامب أكثر من مرة بالجهود التي تقوم بها مصر في مكافحة الإرهاب.

وقال السفير أحمد أبوزيد المتحدث باسم الخارجية المصرية إن موقف الخارجية الأميركية يشي بأن الهجمات الإرهابية يمكن أن تحدث في أي مكان في مصر، وهي إشارة تفتقد للدقة.

وهناك تباين في التصريحات التي تصدر عن البيت الأبيض والخارجية الأميركية، في التعاطي مع جوهر الظاهرة الإرهابية.

ورأى عبدالمنعم المشاط المستشار الثقافي المصري في واشنطن سابقا أن البيان الأميركي ينم عن تواطؤ وتنسيق خفيين بين تيلرسون وقطر في مسألة المعارضة القوية التي تبديها مصر للدول الداعمة للإرهاب، والتي تعد الدوحة من أبرزها.

واتهم تيلرسون في أكثر من مناسبة بانحيازه إلى جانب قطر في المعركة التي تخوضها ضدها كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لتغيير سياساتها المخلة بالأمن القومي العربي.

وقال المشاط وهو خبير في العلاقات الدولية والأمن القومي بجامعة القاهرة، لـ“العرب” إن موقف الخارجية الأميركية يؤكد وجود مساع حثيثة لديها للإيحاء بأن الوضع الأمني في مصر غير مستقر في محاولة لمعاقبة النظام المصري، والضغط عليه لعدم التوسع في فضح التصرفات القطرية وتوصيل الأمر إلى أزمة في المنظمات الدولية يمكن أن تطال بعض المسؤولين في الولايات المتحدة من المتواطئين مع تصرفات الدوحة.

2