مواقف حزب التحرير من الدولة تهدد نشاطه

الجمعة 2017/02/03
حزب مثير للجدل

تونس - قال مهدي بن غربية، وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، الخميس، “إذا لم يقم حزب التحرير برفع المخالفات التي قام بها مؤخرا، والمتمثلة في الإدلاء بتصريحات تشكك في إيمانه بالدولة التونسية وبالنظام الجمهوري، فإن الحكومة ستقوم برفع قضية في تعليق نشاطه، بعد انقضاء الآجال القانونية المحددة بـ30 يوما، على أن يتم في مرحلة لاحقة المرور إلى اتخاذ إجراءات حل الحزب، حسب المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية، في حال استمر في عدم الاستجابة”.

وكان بن غربية قد أعلن، أواخر يناير الماضي، أن الوزارة راسلت حزب التحرير لطلب توضيحات بخصوص التصريحات الإعلامية المتتالية لقيادات من الحزب والتي تفيد بعدم إيمانه بمبادئ الجمهورية.

وأكد بن غربية، حينها، أنه في حال عدم رد الحزب على المراسلة وتقديم توضيحات بشأن “الاتهامات” الموجهة إليه، فإن الحكومة ستلجأ إلى القضاء للنظر في مسألة حل هذا الحزب، معتبرا أنه من غير المقبول وجود أحزاب لا تؤمن بمبادئ الجمهورية وبالعلم التونسي وبدستور 26 يناير 2014.

وبين الوزير أن المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 والمتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية يقر في فصله الثالث من باب المبادئ العامة بضرورة احترام مبادئ الجمهورية والتعددية والتداول السلمي على السلطة، مؤكدا أن “المشهد السياسي التونسي لا يحتمل وجود أحزاب تحمل نزعة متطرفة ولا تراعي في أولوياتها الهدف الديمقراطي”.

وكان حزب التحرير قد نظم في الذكرى السادسة لثورة يناير 2011 مسيرات رفع فيها الرايات السوداء، داعيا إلى ضرورة تطبيق نظام الخلافة الإسلامية. وهدد الحزب الذي يعتبر ثالث حزب إسلامي ينشط بشكل قانوني في البلاد، بالعصيان الأمني، حيث قال عماد حدوق، عضو مكتبه الإعلامي، خلال مؤتمر صحافي، إن أعضاء الحزب “لن يمتثلوا للأوامر الأمنية أثناء محاولات إيقافهم”.

4