مواقف قوميي الفلمنك المتطرفة في بلجيكا تحيي الجدل حيال اللاجئين

السبت 2015/09/26
زعيم القوميين الفلمنك يصعد من لهجته ضد المهاجرين

بروكسل - تعتزم الحكومة البلجيكية اتخاذ سلسلة إجراءات جديدة ذات صلة بوضعية وحقوق اللاجئين المتواجدين على أراضي البلاد.

لكن هذه المساعي قوبلت بتصعيد في اللهجة من زعيم القوميين الفلمنك بارت دي فيفر ضد المهاجرين بعد إعلانه “الموت السريري” لاتفاقية شينغن ومطالبته “بالبحث” عن مراجعة لمعاهدة جنيف.

وطالب دي فيفر الذي دعا هذا الأسبوع في محاضرة أمام طلاب جامعة غاند، بخفض الحقوق الاجتماعية للاجئين الذين يتم استقبالهم في البلاد وإن كان هذا الأمر يمس ببعض القواعد الدولية.

وكما كان متوقعا، أثارت تصريحاته استياء كبيرا. ويقول نائب رئيس الوزراء المسيحي الديمقراطي الفلمنكي كريس بيترز إن اقتراح إعادة النظر في معاهدة جنيف “غير واقعي”، معتبرا أن “الأفكار المبسطة” لفيفر تجر “الناس إلى الطريق الخطأ”.

وامتنع رئيس الوزراء شارل ميشيل عن الإدلاء بأي تعليق، لكن وزير الخارجية ديدييه رينديرز حدد خط الحزب الوحيد الناطق بالفرنسية في التحالف.

من جانبها، دانت المعارضة اليسارية مقترحات فيفر. وقال رئيس الحزب الاشتراكي الناطق بالفرنسية إيليو دي روبو “هذا لا يحتمل. تصريحاته تلامس اليمين المتطرف”.

ورغم أن حزب فيفر ما يزال بعيدا جدا عن الذروة التي سجلها قبل عشر سنوات، إلا أنه تمكن من تحقيق نجاح سياسي باستقباله الأسبوع الماضي في بروكسل زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي مارين لوبان التي تطالب مثله بإعادة إجراءات مراقبة الحدود وتتحدث عن “تهديد” هجرة غير مضبوطة للمسلمين.

وأمام تراجع شعبية حزب قوميي الفلمنك أمام الحزب اليميني المتطرف (المصلحة الفلمنكية)، يدفع هذا الحزب، ثمن مشاركته في السلطة لاضطراره إلى استقبال عشرات الآلاف من اللاجئين معظمهم من السوريين والعراقيين.

5