مواكبة الآباء للتعليم عن بعد تسدّ الثغرات التي يواجهها الأبناء

توفر الوسائل التعليمية التكنولوجية المبتكرة تساعد التلاميذ على إنجاز مهامهم في أفضل الظروف.
الاثنين 2020/05/18
مساعدة الآباء تسهل التعلم عن بعد

الرباط –  أكد نائب عميد كلية علوم التربية في جامعة محمد الخامس بالرباط، خالد الدرقاوي أن المواكبة التربوية للتلاميذ تقوم على ثلاثة محاور، ألا وهي الأسرة والمدرسون والإدارة التربوية.

وأبرز الدرقاوي لوكالة المغرب العربي للأنباء، بشأن القرارات التي اتخذتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي حول استئناف الدراسة الحضورية بالنسبة لجميع التلاميذ في شهر سبتمبر المقبل وإجراء الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا حضوريا في يوليو المقبل، أن الأسرة تضطلع بدور رئيسي في الاستقرار النفسي للطفل. وأوضح أنها “تسمح بإقناع الأطفال بالمكوث في المنزل واحترام كافة التدابير التي تتخذها الحكومة”، مضيفا أن مواكبة الآباء خلال التعليم عن بعد تسهل التعلم من خلال سدّ كل الثغرات التي قد يواجهونها.

وفي نفس الصدد، أشار الجامعي إلى أن المدرسين، الذين يتوفرون على القدرات التربوية والمهارات المنهجية اللازمة، فقط بإمكانهم تدريس التلاميذ مع مراعاة حالتهم النفسية ومساعدتهم على مواجهة تحدي الخوف.

كما أشار نائب عميد كلية علوم التربية إلى أنه لتحقيق ذلك، لا بد من توافر الوسائل التعليمية التكنولوجية المبتكرة لإنجاز مهامهم في أفضل الظروف، مسجلا أن الإدارة التربوية، من جهتها، ملزمة بتزويد أعضاء هيئة التدريس بجميع الوسائل اللازمة لضمان الاستقرار النفسي للتلاميذ.

وفي ظل هذه الظروف، يضيف نائب العميد “من المرجح أن توفر الحالة النفسية المستقرة للتلاميذ فرصا للبحث بالنسبة للباحثين في المجال البيداغوجي، وديداكتيك اللغات، وعلم النفس، والتكنولوجيا التربوية”.

الأسرة تضطلع بدور رئيسي في الاستقرار النفسي للطفل. وتسمح بإقناع الأطفال بالمكوث في المنزل واحترام كافة التدابير

وذكر االدرقاوي، في هذا الصدد، أن كلية علوم التربية كانت رائدة في هذا المجال بإحداث خلية للدعم النفسي تروم تلبية احتياجات المواطنين المغاربة بشكل عام، والتلاميذ والطلاب بشكل خاص، مضيفا أن “النتائج الأولى لهذه المبادرة كانت واعدة ومشجعة للغاية بالنسبة لكلية علوم التربية التي تسعى للانفتاح على بيئتها الاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية”.

ومن جهة أخرى، أوضح نائب عميد كلية علوم التربية أنه و”في انتظار نتائج تقييم التعليم عن بعد”، الآلية التربوية والتكنولوجية والتقنية التي تم إرساؤها مكّنت التلاميذ، في وقت قياسي، من مواصلة نشاطهم الدراسي في ظروف مواتية. وأبرز أن “هذه الآلية ستتيح، في المستقبل، وضع أسس للتفكير في المنصات التكنولوجية المخصصة للتعليم عن بعد، وبالتالي تشكيل مكمل أساسي للدراسة الحضورية”.

وعلى صعيد آخر، وصف الدرقاوي قرار الوزارة بشأن هذا الموسم الدراسي 2019 – 2020 بالصائب، موضحا أن “الهدف الأساسي من هذا القرار هو ضمان الأمن الصحي للتلاميذ والطلاب وكذا الأطر التربوية والإدارية والتقنية”.

وأشار نائب العميد إلى أن هذا القرار يندرج في إطار المشاورات مع المعنيين والفاعلين في النظام التعليمي الوطني، مرحبا بالجهود الكبيرة التي تبذلها كافة مكونات نظام التعليم والتكوين بغية ضمان استمرارية الدراسة.

21