مواليد سنوات الرخاء يتصفون بالدهاء

السبت 2013/09/14
الأطفال يتأثرون بالاقتصاد

روستوك (ألمانيا)- كشفت دراسة ألمانية أن من يولد في سنوات الرخاء الاقتصادي يتمتع عند بلوغه بفرص أكبر بأن تكون لديه قدرات عقلية أعلى.

وأكد معدو الدراسة أن الظروف التي يعيشها الصغار في أول شهور الرخاء، لها تأثير حاسم على نفس الإنسان وتركيبته الإدراكية في بقية حياته حسبما أوضحت جابريله دوبلهامر، رئيسة مركز روستوك لأبحاث التحول السكاني، الخميس في مدينة روستوك شمال ألمانيا.

ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، من بينها تردي حالة التغذية في السنوات العجاف بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بعدوى، وتزايد تعرض الإنسان لخطر انتقال عدوى الأمراض إليه، وتعرض الوالدين لهموم وضغوط نفسية أكثر، يمكن أن تنعكس سلبا على العلاقة بين الوالدين وأبنائهما.

وأكدت دوبلهامر أن الركود الاقتصادي الحالي ليس له نفس التأثير السلبي لسنوات الأزمة الاقتصادية التي أصابت العالم في أواخر عشرينات القرن الماضي.

وأشار الباحثون إلى أنه ليس من الممكن في الوقت الحالي، معرفة ما إذا كانت الهموم النفسية للأوروبيين جراء التعرض لركود اقتصادي، ستخفض قدراتهم المعرفية ولكنه من الواضح أنه من الضروري أن يلتفت صناع القرار السياسي، إلى احتياجات النساء اللاتي يرغبن في الإنجاب، وكذلك النساء الحوامل، بالإضافة إلى احتياجات الأطفال.

وشملت الدراسة أشخاصا من دول أوروبية ولدوا في النصف الأول من القرن العشرين وتبيّن من خلالها أن البالغين الذين ولدوا في سنوات الرخاء يتمتعون بقدرات أفضل على التعبير اللغوي وبقدرة أكبر على التذكر وبقدرات إدراكية أفضل بشكل عام مقارنة بأقرانهم الذين صادف مولدهم إحدى الأزمات الاقتصادية.

21