موانئ النفط تفجر الوضع الأمني بين متمردي برقة والجيش الليبي

الأحد 2014/03/23
الحكومة الليبية تمهل متمردي برقة أسبوعين لإنهاء حصار الموانئ النفطية

طرابلس - هاجم مسلحون ينتمون للمكتب السياسي لإقليم برقة، أمس، قوات تابعة للجيش الليبي بمعسكر الحنية بمدينة أجدابيا مما أدى إلى سقوط العشرات من الجرحى من الجانبين.

وتسعى قوات مكتب برقة الذي يتزعمه إبراهيم الجضران لإبعاد القوات الحكومية المكلفة بتحرير الموانئ النفطية التي يسيطر عليها ويمنع من خلالها تصدير النفط منذ أكثر من ثمانية أشهر .

ويطالب الجضران من خلال هجوم قواته على المعسكر بمغادرة القوات المتواجدة فيه وبخاصة بعد أن قبضت القوات البحرية الأميركية على الباخرة مورنغ غلوري عقب شحنها كميات من النفط بقوة السلاح من ميناء السدرة وبطريقة غير شرعية.

وكان البرلمان الليبي قرار تشكيل قوات من 10 مناطق عسكرية بالمنطقتين الشرقية والغربية لتحرير تلك الموانئ.

وأكدت رئاسة أركان الجيش الليبي أن قواتها المتواجدة بالمعسكر مشكّلة من جميع المناطق الشرقية ومكلفة بفك الحصار عن الموانئ النفطية، وحذرت من الاقتراب من معسكراتِ هذه القوات ومواقِعها.

وكان شهود عيان أكدوا، في وقت سابق من يوم أمس، حصول اشتباكات بين القوات الليبية ومتمردي برقة. وسمع دوي انفجارات وأسلحة مضادة للطائرات، في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، ومرة أخرى، صباح أمس، في مدينة أجدابيا مسقط رأس إبراهيم الجضران زعيم المتمردين قرب مدينة بنغازي الرئيسية بشرق ليبيا.

يذكر أن الحكومة الليبية المركزية في طرابلس أمهلت الجضران أسبوعين بدءا من يوم 12 مارس لإنهاء حصار ثلاثة موانئ نفطية وإلا سيواجه هجوما عسكريا.

وكانت قوات أميركية هاجمت، الأحد الماضي، ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية بعد أن حملت النفط الخام من أحد الموانئ الثلاثة التي يحاصرها رجال الجضران.

وأكد السكان المحليون أن قوات موالية للجضران هاجمت، السبت، معسكرا للجيش كانت تعزيزات وصلت إليه بعدما أصدرت الحكومة تهديدها بشن هجوم عسكري.

وقال أحد السكان “يمكنك سماع إطلاق النار الكثيف في أماكن عدة بأجدابيا”. وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن سقوط ضحايا لكن لم يتسن الحصول على تأكيد فوري من المستشفيات.

وتعذر الوصول إلى حركة الجضران كما لم يصدر تعليق من الحكومة. وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أوردت خبرا قصيرا، في وقت متأخر من ليل الجمعة السبت، حذرت فيه رئاسة الأركان العامة المواطنين من الاقتراب من أي موقع عسكري.

وللإشارة فإن مدينة أجدابيا تشهد انقساما بين أنصار الجضران ومن يخشون أن يؤدي حصار الموانئ النفطية إلى انهيار الدولة.

ولا تستطيع الحكومة الضعيفة في طرابلس السيطرة على عشرات الميليشيات التي ساهمت في الإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي ثم احتفظت بأسلحتها للحصول على السلطة والنفط.

يذكر حركة الجضران سيطرت على ثلاثة موانئ نفطية للمطالبة بالحكم الذاتي وبنصيب أكبر من الثروة النفطية.

وفي سياق آخر أكدت وزارة الدفاع الليبية، القبض على رئيس أركان الجيش سابقا اللواء سالم قنيدي، بعد اتهامه بحضور اجتماعات لقيادات عسكرية غير شرعية.

ونقلت قناة ( النبأ ) عن مصدر مسؤول بالوزارة المذكورة أن قنيدي حضر اجتماعات غير شرعية وظهر على وسائل إعلام يتحدث عن ذلك.

وكانت انتشرت أنباء، صباح أمس، عن اختطاف اللواء قنيدي وابنه، غير أن وزارة الدفاع سارعت للتأكيد على أن وحدات تابعة لها ألقت القبض عليه.

يشار إلى أن عددا من كبار الضباط عقدوا سلسلة اجتماعات بقيادة اللواء خليفة حفتر، في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس خلال الشهر الماضي.

2