موانئ دبي تدير مرفأ بربرة في أرض الصومال

أضافت موانئ دبي مرفأ بربرة في أرض الصومال، إلى محفظة الموانئ التي تديرها، والتي تضم نحو 170 ميناء في جميع أنحاء العالم. ويمتاز الميناء بقربه من مضيق باب المندب، الذي يعد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم.
الأربعاء 2016/09/07
اعادة تنشيط الميناء

دبي – أعلنت شركة موانئ دبي العالمية أنها حصلت على امتياز إدارة وتطوير مرفأ بربرة الرئيسي في جمهورية أرض الصومال لمدة ثلاثين عاما، وباستثمارات تصل إلى 442 مليون دولار.

وقالت الشركة إنها “ستؤسس مشروعا مشتركا تبلغ حصتها فيه 65 بالمئة، مع حكومة أرض الصومال، يتولى تطوير وإدارة مرفأ بربرة والاستثمار فيه”.

وأضافت في بيانها الصادر أمس، أن المشروع سيركز على شحن الحاويات، مع إمكانية إدارة أشكال أخرى من الشحن في مرفأ الجمهورية المعروفة باسم “صومالي لاند” والمعلنة من طرف واحد في شمال الصومال.

وأشارت الشركة إلى أن مرفأ بربرة الواقع على الساحل الجنوبي لخليج عدن والقريب من مضيق باب المندب، يوفر لها “نقطة نفاذ جديدة إلى البحر الأحمر، ويتكامل مع مرفأ جيبوتي” التابع لها في منطقـة القرن الأفريقي.

وتعلق حكومة أرض الصومال آمالا كبيرة على التعاون مع موانئ دبي، عملاق إدارة المرافئ البحرية في العالم، سعيا لتحويل مرفأ بربرة إلى مركز تجاري إقليمي وتسهيل الاعتراف الرسمي بالدولة الصغيرة التي أعلنت من طرف واحد في عام 1991.

وبموجب الامتياز الممتد 30 عاما مع تمديد تلقائي لعشرة أعوام، ستعمل موانئ دبي على بناء رصيف طوله 400 متر في مرفأ بربرة، وتوسعة ساحة الحاويات لتصل مساحتها إلى نحو 250 ألف متر مربع، والاستثمار في تزويد المرفأ بالرافعات المخصصة لمناولة الحاويات.

وتوقعت موانئ دبي أن تبدأ أعمال بناء الرصيف خلال 12 شهرا من استيفاء بنود العقد، التي لم تذكر تفاصيلها، وأن يتم إنجاز المشروع في غضون 24 شهرا من ذلك.

وقالت الشركة إن الاستثمار سيجذب المزيد من خطوط الشحن إلى شرق أفريقيا ويعزز نموها في الأسواق المحيطة خلال السنوات المقبلة.

وفي وقت سابق من هذه السنة، قال مدير مرفأ بربرة علي محمد “سنجعل بربرة ميناء بمصاف الموانئ الكبرى في العالم لتصبح مرفأ محوريا في القرن الأفريقي”.

وأضاف أن موقع ميناء “بربرة استراتيجي تماما مثل جيبوتي” الذي تمر عبره زهاء 900 ألف حاوية سنويا.

ويقع ميناء بربرة على ممر بحري هو من الأكثر استخداما عالميا، ويربط ما بين قناة السويس والبحر الأحمر والمحيط الهندي، وهو قريب من إثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة، لكنها لا تحظى بأي منفذ بحري.

وتطمح أرض الصومال التي لا يتجاوز عدد سكانها 4 ملايين نسمة، إلى أن تصبح مركزا لحركة الملاحة البحرية في منطقة القرن الافريقي، خصوصا في ما يرتبط بإثيوبيا. لكن تحقيق ذلك يواجه صعوبات، أبرزها الاستثمار في تأهيل البنى التحتية وخاصة الطرق، إذ تبلغ المسافة الفاصلة بين مرفأ بربرة والحدود الإثيوبية نحو 300 كيلومتر وهي عبارة عن طرق تملأها الحفر ويصعب على الشاحنات اجتيازها.

كما أن أعمال التطوير صعبة أيضا لأن جمهورية أرض الصومال غير معترف بها رسميا، ولا يحق لها بالتالي الحصول على قروض من المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي.

10