موانئ شرق ليبيا تعود لتصدير النفط

السبت 2016/09/17
بوادر انفراج أزمة الطاقة في ليبيا

طرابلس - أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن قرب استئناف صادراتها النفطية بعد عودة الهدوء إلى منطقة الهلال النفطي، رغم سيطرة قوات مناهضة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا على تلك الموانئ.

ويقع الهلال النفطي الذي يضم 4 موانئ تصدير رئيسية في منتصف الطريق بين مدينة بنغازي، معقل القوات التي يقودها المشير خليفة حفتر، ومدينة سرت التي توشك قوات حكومة الوفاق الوطني على استعادتها بعد 4 أشهر من المواجهات مع تنظيم داعش.

ونفذت القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة حفتر هجوما على المرافئ النفطية الأحد الماضي، وتمكنت خلال 3 أيام من السيطرة على كامل المنطقة. وأعلنت الأربعاء عن تسليم إدارة الموانئ إلى المؤسسة الوطنية للنفط التي تدين بالولاء إلى حكومة الوفاق، مع احتفاظها بالوجود العسكري لحراسة الموانئ.

وأعلنت المؤسسة الخميس رفع حالة “القوة القاهرة” عن الموانئ، ما يفتح الباب أمام استئناف التصدير بشكل قانوني منها. وأكدت أن ميناءي زويتينة والبريقة في حالة جيدة وأن ميناءي راس لانوف والسدرة لم يتعرضا إلى أضرار إضافية.

وأضافت أن الصادرات “ستستأنف فورا من ميناءي زويتينة وراس لانوف، وستتواصل من ميناء البريقة. كما سيتم استئناف التصدير من ميناء السدرة في أقرب وقت ممكن”.

وحالة “القوة القاهرة”، بحسب تعريف المؤسسة النفطية، هي “الحماية التي يوفرها القانون ضد الالتزامات والمسؤولية القانونية الناشئة عن توقف أداء العقود نتيجة أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد”.

وأعلنت حالة القوة القاهرة في ميناءي السدرة ورأس لانوف في 14 يناير 2014، وعلى ميناء الزويتينة في 3 نوفمبر 2015، بينما لم يتم إعلانها على ميناء البريقة.

وتواجه ليبيا أزمة في السيولة، ويشكل استئناف تصدير النفط أمرا بالغ الأهمية لبلد يعاني من فوضى سياسية وانقسامات ونزاع عسكري متعدد الأطراف.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا جوناثان واينر لوكالة الصحافة الفرنسية، إن واشنطن تـؤيد تصـدير النفط من الموانئ التي خرجت عن سيطرة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي طالما أن عائدات المبيعات تصب في صالح تلك الحكومة.

وأكد أنه إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني منع شحنة من النفط “فإن المجتمع الدولي سيتدخل لدعم الحكومة. إما إذا استمرت عائدات النفط في الوصول إلى الحكومة وأيدت الحكومة ذلك، فإن المجتمع الدولي لن يقدم على أي تحرك”.

ومبدئيا، يفترض أن تذهب الأموال التي تدفع مقابل النفط لدى تصديره إلى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الذي يتبع سلطة الحكومة المعترف بها دوليا بعد أن تدفع الجهات التي تشتري النفط الليبي ثمنه للمصرف الليبي الخارجي الذي يملك فروعا في دول عدة، ثم يقوم هذا المصرف بتحويل الأموال إلى المصرف المركزي في العاصمة.

ويرى المحلل الاقتصادي أوليفييه جاكوب، من مؤسسة بتروماتريكس، أن “سيطرة سلطات الحكومة الموازية على المرافئ هو عنصر جديد.. من مصلحة هذه السلطات السياسية التنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط”.

ويعيش قطاع النفط الليبي منذ انتفاضة العام 2011 تراجعا مستمرا، وأصبحت ليبيا أصغر منتج في دول منظمة أوبك من في العام 2015 رغم أنها أغنى دول أفريقيا بالنفط مع احتياطي يبلغ 48 مليار برميل.

وتتوقع المؤسسة الوطنية للنفط رفع الإنتاج من نحو 290 ألف برميل حاليا إلى 600 ألف برميل يوميا في غضون 4 أسابيع وإلى 900 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام.

11