#موت_المكتبات في سوريا.. استمتعوا بهواتفكم

قرار مكتبة "نوبل" وسط دمشق إغلاق أبوابها يقسم آراء السوريين بين من حزن على ما وصل إليه حال البلاد وبين من سخر من هذا الحزن.
السبت 2021/09/25
هل أصبحت سوريا معقلا للسلاح والنراجيل

نعى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا مكتبة نوبل في دمشق، التي أغلقت أبوابها بعد ثلاث مكتبات قبلها بسبب ركود تجارة الكتب والوضع الاقتصادي المتردي.

دمشق- أثار قرار مكتبة “نوبل” وسط العاصمة السورية دمشق إغلاق أبوابها، بعد أعوام طويلة شكّلت خلالها جزءا من المشهد الثقافي في دمشق، حزنا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا.

وتتمتع المكتبة الواقعة في شارع “ميسلون” في دمشق، بحضورها المميز لدى كتاب وقراء العاصمة السورية، فهي واحدة من أقدم المكتبات الدمشقية، فتحت أبوابها لقراء العاصمة منذ أكثر من خمسة عقود، وكانت توفر الكتب النادرة ضمن رفوفها حتى في أحلك سنوات الحرب.

واستذكر سوريون قول الفنان السوري دريد لحام في مسرحية “ضيعة تشرين”، “هاد بليرة وهي بليرة… والأركيلة ما بتودي عالحبس بس الكتاب بيودي، وياما کتب وأفكار ودت أصحابها على المشنقة”.

وشهدت الأعوام الماضية قيام عدد من أصحاب المكاتب ودور النشر في دمشق بإغلاق مؤسساتهم لتحلّ مكانها مطاعم بيع الوجبات السريعة ومكاتب السفريات وغيرها من المِهن التي انتعشت خلال تلك السنوات، فمكتبة “ميسلون” تحولت إلى مركز صرافة “زمزم”، ثم مكتبة “اليقظة” التي أُسّست في عام 1939 والتي تعد من أبرز المعالم الثقافية أغلقت أبوابها وأصبحت متجرا لبيع الأحذية، فيما باتت مكتبة “الزهراء”، ومكتبة “الذهبي” في “الشعلان” التي تحولت إلى محلين لبيع الفلافل، وفق ما تابعته “العرب” من تغريدات السوريين. وكتب حساب:

ونعى سوريون المكتبة وانتشرت عدة هاشتاغات #دمشق _بلا_مكتبات، #مكتبة نوبل و#موت_المكتبات. وانقسم السوريون حول “تشييع” مكتبة نوبل، بين الحزن على ما وصل إليه حال البلاد، وبين السخرية من هذا الحزن. وقالت الكاتبة والروائية السورية غالية قباني:

ghaliakabbani@

خبر مؤسف ومحزن، إغلاق #مكتبة_نوبل في #دمشق التي طالما كانت مصدرا لكل من يريد اقتناء الكتب المهمة والنادرة. يقول صديق نعى المكتبة: ستتغير ملامح شارع ميسلون بغيابها وغياب إدمون وجميل، كل يوم تتغير دمشق وتدخل في متاهة العبث، تخلع عنها رصانتها وبعض إلفتها. #موت_المكتبات.

وغردت معلقة:

وكتبت أخرى:

Sham_984@

مكتبة نوبل في دمشق تقفل أبوابها بشكل نهائي اليوم، وهي المكتبة الأخيرة التي صمدت حتى النهاية… اليوم فينا نقول رسميا: #دمشق غرقت بالجهل والجوع.

وتساءل مغرد:

وقال الصحافي السوري خليل صويلح “إنّ #دمشق أصبحت دون مكتبات بعد إغلاق أعرق خمس مكتبات في العاصمة السورية”. وكتب أنّ “من يقصد مكتبة نوبل لشراء أي كتاب، يكتشف قدرة صاحبها على تقمص دور مؤلف الكتاب في شرح مستفيض لمضمون الكتاب بهدف تسويقه بحرفية متميزة، ولا يفرق بين كاتب وآخر”.

وأضاف “وقد يتردد الزائر بتحديد نوع وعنوان الكتاب الذي يريده، لكنه لن يخرج من المكتبة وهو خاوي الوفاض، فصاحب المكتبة يعرض عليه خيارات أخرى، وإذا لم يكن الكتاب موجودا، فما على الزائر إلا انتظار بضع دقائق ليتم إحضار الكتاب له من الجهة الناشرة”.

وتابع صويلح “لا أعرف كميّة المقاهي في دمشق اليوم، ولكنها وبالتأكيد تفوق عدد المكتبات بأضعاف مضاعفة فقد أصبحت مدينتنا اليوم، دمشق التي كانت قبلة للكتاب والناشرين في زمن مضى، أصبحت معقلا للنراجيل، لا للكتب”.

وأشار إدمون نزر صاحب المكتبة، إلى أنّ إغلاق المكتبة لأسباب شخصية، ولا صحة لما يُشاع عن تحويلها إلى مطعم. وقال الكاتب السوري سامي مروان مبيّض:

وكتبت مغردة:

@najkob

“استمتعوا بهواتفكم النتنة!

وتساءل مغردون عن سبب الاستغراب من إغلاق المكتبة، إذ قالوا إنه يبدو منطقيا في ظل الانهيار الحاصل كله اليوم، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.  وسخر مغرد:

mfbrrow@

أنا برأيي أدونيس يشتري مكتبة نوبل اللي رح تسكر بالشام… وهيك بتخف البكائيات وأدونيس بيصير يملك نوبل.

وغردت ناشطة:

واعتبر آخر:

faysal_871@

على سيرة مكتبة نوبل، كانت فضاء يفتقد الكلام، تشبه منفردات السجون!

لكن مغردا قال:

19