موت الشاعر فوق سحابة باريسية بعيدة

الاثنين 2015/11/09
الشاعر مات بعيدا غريبا

إنّي أرى الآن حشدا من الشعراء يغادرون أرض الله خلفك. مت بعيدا غريبا مستوحشا، وكنت اختصرت حتى مشهد موتك على عتبة دار، ظلّت زرعا طيّبا بذاكرتك التي لم تمرض أبدا:

لا هُم يلوحـُون، لا أصواتـُهُم تـصِلُ

لا الدار، لا الجار، لا السُّمّار، لا الأهلُ

وأنت تـنأى، وتـبكي حولـك السـّبـُلُ

ضاقتْ عليك فـِجاجُ الأرضِ يا رجُـل

سيقعُ حوارٌ بديعٌ “هناك” بينك وبين عمّك الذي تعشق، أبي الطيب المتنبي.

لقد رسم تمام القصة من قبل، إذ ناح بها وناحتْ بهِ:

بِم التّعلّلُ لا أهْلٌ ولا وطنُ

ولا نديمٌ ولا كأسٌ ولا سكنُ

أُريدُ مِنْ زمني ذا أنْ يُبلّغني

ما ليس يبْلغُهُ من نفسِهِ الزّمنُ

15