موجة إدانة لجلد رائف بدوي في السعودية

الاثنين 2015/01/12
تنفيذ الحكم أثار جدلا واسعا في السعودية

الرياض - قوبل شروع السلطات السعودية الجمعة في تنفيذ عقوبة الجلد بحق الناشط رائف بدوي بموجة من الاعتراض عبّر عنها مثقفون من مختلف المشارب كون تلك العقوبة قاسية ومهينة للكرامة الإنسانية ولا تخدم صورة الدين الذي أقرّت على أساس الدفاع عنه ولا صورة المملكة وجهود الإصلاح فيها.

وفي هذا السياق استنكر الكاتب خالد الوابل حالة الفرح والشماتة من بعض المتشددين دينيا على تنفيذ عقوبة الجلد بحق بدوي قائلة «انتبه أن تفرح على مصادرة حرية غيرك، الطيور تأكل النمل، وعندما تموت فإن النمل يأكلها». أما الشاعرة السعودية حليمة مظفر فكتبت على تويتر: «الضمير الذي يشمت ويفرح بجلد أحدهم لمجرد الكراهية والاختلاف الفكري. ضمير لا يمكن أن يكون لإنسان».

وعلق الصحفي عبدالعزيز القناعي بالقول «لا تفكر فالدين لا يسمح، لا تكتب فالشريعة لا توافق».

أما المدوّن السعودي عبدالرحمن الكنهل فقدّم في صفحته على فيس بوك سؤالا للإعلاميين ومن بينهم داود الشريان وبدرية البشر إن كانوا يستطيعون مناقشة قضية رائف بدوي في برامجهم ذات الشعبية الكبيرة في السعودية. وأجاب على نفسه قائلا: «قطعا لا، فنحن إعلام موجه». بينما كتب الشاعر أحمد الملا في صفحته بالفيس بوك: «أعيش في بلد يناصح الإرهابيين، يسرّحهم مكللين بالهبات. يسجن ويجلد صاحب رأي مسالم».

ومن جهتها كتبت الأديبة السورية رشا عمران: «القلم في مواجهة آلة القتل ووسائط الإذلال». وكتب الشاعر السوري مروان خورشيد: «العالم الآن يزيد كرهه للإسلام بسبب جرائم أبنائه، والسعوديون في الوقت نفسه مشغولون بإقامة حدّ الجلد على مثقف ليبرالي ليثبتوا لهذا العالم على أنه مُحِـقّ في تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا».

أما الشاعر البحريني أحمد رضي فعلّق مستغربا «الإدانات المتواصلة من الجمعيات والمؤسسات العربية والإسلامية للعملية الإرهابية بحق حرية الإعلام في باريس، والتي ذهب ضحيتها بعض من أهم رموز فرنسا الثقافية ترافق مع صمت كامل مع عملية تعتمد على نفس منطق الإرهابيين تجري أمام أعين الناس أمام جامع الجفالي في جدة بحق الكاتب السعودي الليبرالي رائف بدوي».

وكتب الشاعر على الدميني «رائف و المئات غيره يسعون الى تأسيس ثقافة معاصرة تسعى إلى الرهان على حرية الرأي والتعبير لمواجهة الاستبداد ومواجهة الفكر الداعشي الظلامي المخيف للدولة والشعب معا».

3