موجة استقالة الصحفيين الأتراك تطال رئيس وكالة الأناضول

الأربعاء 2014/12/03
الضغوط على الصحفيين تدفع بتركيا إلى الهبوط للقاع بالنسبة لحرية الصحافة

اسطنبول - أعلنت وكالة أنباء الأناضول التركية أن رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام كمال أوزتورك قد تقدم باستقالته.

وذكرت وكالة أنباء جيهان التركية، أن المدون التركي الأشهر على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر” فؤاد عوني، قال إن الدور جاء هذه المرة على وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

ولفت إلى أن المدير العام للوكالة كمال أوزتورك، المعروف بقربه من نائب رئيس الوزراء المتحدث الرسمي باسم الحكومة بولنت أرينتش، ستتمّ تصفيته من قبل نائب رئيس الوزراء يالتشين أكدوغان، الذي سبق أن قال إن الكيان الموازي دبّر مؤامرة ضد الجيش، في إشارة منه إلى اعتقال الجنرالات المتقاعدين المحكوم عليهم في إطار قضيتي أرجينيكون والمطرقة الانقلابيتين لإنقاذ الحكومة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان من ادعاءات الفساد عند الكشف عنه قبل عام كامل.

وجاءت تصريحات عوني في أعقاب الهزة المفاجئة داخل الإعلام الموالي للحكومة والرئيس أردوغان المعروف بإعلام “الحوض المالي”، المتمثلة في تصفية كل من مصطفى كارا علي أوغلو رئيس مجموعة “ستار” الإعلامية، ويوسف ضياء جومرت رئيس تحرير الصحيفة ذاتها، ومحمد أوجاكتان رئيس تحرير صحيفة “أكشام”.

وكانت وكالة الأنباء “رويترز”، قالت في تقرير لها في وقت سابق إن وسائل الإعلام المقربة من حركة الخدمة ترى أن أعمال التمييز في اعتماد وسائل الإعلام التي تمارس ضدها، كإشارة إلى تدهور حرية الصحافة في تركيا.

ولفت التقرير، إلى الضغوط وأعمال القمع التي يمارسها الرئيس رجب طيب أردوغان على الصحافة من خلال المؤسسات الإعلامية الضخمة الموالية للحكومة بسبب الأعمال التجارية بينهما وهو ما يقوض حرية الصحافة في تركيا، كما أكد أن تلك الضغوط تدفع بتركيا التي تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي إلى الهبوط للقاع بالنسبة لحرية الصحافة بين دول العالم. ونوه التقرير إلى شكل من أشكال الممارسات التي تتعرض لها حرية الصحافة في تركيا، من خلال الإشارة إلى البيان الصحفي الرسمي الصادر عن رئاسة الجمهورية بعدم حضور مراسلي صحيفتي زمان وبوجون التركيتين ومراسلي قناة سامانيولو ووكالة جيهان للأنباء، اللقاءات الرسمية، منذ تولي أردوغان رئاسة الجمهورية في شهر أغسطس الماضي.

وأوضح أن التمييز ضد وسائل الإعلام المذكورة انتقل إلى الوزارات السيادية مثل رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية وذلك عقب اجتماع مجلس الأمن القومي المنعقد في شهر أكتوبر الماضي.

ونقلت الوكالة عن تَرجان علي باشتورك أحد أعضاء وقف الصحفيين والكتّاب التركي أن هذا الحظر هو بمثابة عقوبة بسبب نشر أخبار تحقيقات الفساد والرشوة في تركيا التي تم الكشف عنها في ديسمبر الماضي.

18