موجة العنف تأتي على حياة الإعلامي الليبي مفتاح القطراني

الجمعة 2015/04/24
مفتاح القطراني ضحية الإرهاب في ليبيا

بنغازي (ليبيا)- تواصل موجة العنف التي تجتاح ليبيا، استهداف الإعلاميين والصحفيين، حيث أفاد مسؤولون ليبيون وشهود أن الإعلامي مفتاح القطراني أغتيل برصاصة في رأسه في مقر شركته الإعلامية في بنغازي بشرق ليبيا، في أول عملية اغتيال تشهدها المدينة منذ أكتوبر الماضي.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية الليبية إن “مواطنين أصدقاء للإعلامي مفتاح القطراني مدير شركة الأنوار للإنتاج الإعلامي (الخاصة) دخلوا مكتبه خلال زيارة اعتيادية ووجدوه مسجيا على كرسيه غارقا في الدماء ومفارقا للحياة بعد أن تلقى رصاصة قاتلة في الرأس”.

وأضاف طالبا عدم ذكر اسمه أن “قوى الأمن في المدينة شرعت في التحقيق وتتبع الجناة بعد نقل جثة القطراني إلى مشرحة مركز بنغازي الطبي لعرضها على الطبيب الشرعي”.

من جهته قال شاهد عيان إن “القطراني وجد ميتا في مكتبه في شارع عشرين وسط مدينة بنغازي، ولم ينتبه أحد من الجيران أو المحال المجاورة للحادثة، ولم نعثر على أي أسلحة بجانبه”.

والقطراني إعلامي شاب زود العديد من المحطات الليبية الفضائية بالعديد من مقاطع الفيديو والتقارير المصورة للحرب التي يخوضها الجيش في مدينة بنغازي في مواجهة تحالف مكون من المقاتلين الإسلاميين في مجلس شورى ثوار بنغازي. وينضم القطراني إلى قائمة الإعلاميين الذين سقطوا أثناء أداء عملهم جراء حالة التدهور الأمني التي تعيشها ليبيا.

وتذيلت ليبيا الترتيب المغاربي في حرية الصحافة، وفق تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” للعام 2015. وأبرزت المنظمة خلال تقريرها، الصادر في 12 فبراير الماضي، الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في ليبيا، بعد أن أدرجتها في خانة التراجع في الترتيب السنوي عن السنة الماضية بـ17 مركزا (137 عالميا)، فيما تحتل حاليا المرتبة 154 عالميا و17 عربيا والـ5 مغاربيا من ضمن 180 دولة.

وتضمن التقرير أوضاع حرية الصحافة عن العام 2014 في ليبيا، وأوضح أن الصحفيين “يقفون شاهدين على حالة من الفوضى العارمة”، حيث أحصت “مراسلون بلا حدود” سبعة اغتيالات و37 عملية خطف في صفوف الفاعلين الإعلاميين منذ سقوط القذافي قبل نحو أربع سنوات. وأشار التقرير إلى أن “موجة العنف الجارف” في البلاد دفعت أكثر من 40 صحفيا إلى الفرار إلى الخارج خلال عام 2014.

18