موجة الكراهية تتسع ضد المسلمين بعد هجمات فرنسا

الأحد 2015/11/22
فرنسي مسلم يحمل علم فرنسا ويردد شعارات مناهضة للإسلام المتشدد

باريس – لم تمر أيام قليلة على هجمات باريس حتى تحولت مخاوف المسلمين من اتساع دائرة الكراهية ضدهم إلى واقع ملموس في أكثر من بلد أوروبي.

وذكر المرصد الوطني لمناهضة الخوف من الإسلام، وهو مؤسسة تربطها صلات بالمجلس الإسلامي الفرنسي أن 32 حادثة مناهضة للمسلمين وقعت الأسبوع الماضي.

وقال عبدالله ذكري رئيس المرصد إنه عادة ما يتلقى ما يتراوح بين أربع وخمس شكاوى من مسلمين مضطهدين أسبوعيا.

وكشفت جمعية التصدي للخوف من الإسلام في فرنسا وهي منظمة مستقلة أنها سجلت 29 حادثة.

وأشار ياسر اللواتي المتحدث باسم الجمعية إلى أن مكتبه تلقى سيلا من التقارير والشكاوى من مسلمين وكذلك اتصالات تطلب النصيحة وتتساءل عما إذا كان ذهاب الأطفال للمدارس آمنا.

وأضاف أن ستة محتجين خرجوا من مسيرة مناهضة للمهاجرين في بلدة بونتيفي بمنطقة بريتاني في شمال غرب فرنسا بعد يوم من هجمات باريس وهاجموا شابة تنحدر من شمال أفريقيا أثناء مرورها في الشارع.

وظهرت رسوم غرافيتي مناهضة للمسلمين في أنحاء كثيرة. ففي بلدة إيفرو بشمال فرنسا كتبت على مبنى البلدية ومبان أخرى عبارات مثل “الموت للمسلمين” و”حقيبة سفر أو كفن” في تهديد يشير إلى أن المحتجين يرغبون في أن يترك المسلمون البلدة.

وليل الأربعاء الخميس تعرضت سيدة محجبة للاعتداء عند خروجها من محطة المترو بمرسيليا (جنوب فرنسا)، وقالت إن رجلا لكمها وقطّع ملابسها بآلة حادة واتهمها بأنها إرهابية.

وخلال الأيام الماضية، كانت المساجد هدفا للاعتداءات، حيث كتب مهاجمون عبارات تطالب برحيل المسلمين، أو تتخوف على مصير فرنسا مثل “تحيا فرنسا” و”فرنسا أفيقي” مثلما حصل مع قاعة صلاة بأولورون – سانت ماري.

وكان مجهولون قد أضرموا النار في أحد المساجد بإلقاء عبوات حارقة في أسبانيا، دون أن تعتقل الشرطة أيّا منهم.

وفي هولندا أيضا، حاول مجهولون في مدينة “روزندال”، التابعة لمقاطعة شمال برابنت، إحراق مسجد يرتاده المغاربة القاطنون في المنطقة.

ورغم أن ممثلي الجالية في مختلف دول أوروبا قد تبرأوا من هجمات باريس ورفضوا ما قام به المتشددون من مجازر، إلا أنهم يجدون صعوبة في إقناع الجموع الغاضبة خاصة في ظل تصريحات تصب الزيت على النار كتلك التي أطلقها الزعيم التاريخي للجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة جان ماري لوبن وحفيدته النائبة ماريون ماريشال لوبن.

واقترح جان ماري لوبن (87 عاما) الذي أقصي من حزب الجبهة الوطنية الذي أسسه في 1972 وتقوده اليوم ابنته مارين “إعادة عقوبة الإعدام للإرهابيين مع قطع الرأس كما يفعل (تنظيم) داعش”.

واعتبرت حفيدته ماريون ماريشال-لوبن (25 عاما) النائبة منذ 2012 من جهتها أن المسلمين “لا يمكنهم أن يكونوا بنفس مرتبة الديانة الكاثوليكية” في فرنسا.

وكان خطباء الجمعة في عموم فرنسا قد سعوا لتأكيد أن الجالية ترفض العنف، وتساءلوا: كيف يمكن لمسلمي فرنسا تأييدها، وهي تستهدف وجودهم وتخلق أجواء الكراهية التي قد تدفع إلى طرد الكثير منهم.

وأعلنت الحكومة الفرنسية عن حملة ضد الأئمة المتشددين ملوحة بإغلاق المساجد التي تبث خطاب الكراهية والتي يتردد عليها الذين تورطوا في الهجمات الأخيرة.

وبدأت السلطات الفرنسية في وضع خطة غير مسبوقة لمواجهة المتشددين من بينها تمديد حالة الطوارئ وتعديل الدستور وطرد متشددين مدرجين على قوائم الإرهاب.

وينتظر أن يتم طرد المتطرفين الذين تحوم شكوك حول علاقتهم بالمجموعات المتشددة، وخاصة من الموضوعين على قائمة أمن الدولة، الشهيرة باسم القائمة (أس).

إقرأ أيضاً:

المتطرفون يريقون الدماء ومسلمو فرنسا يدفعون الثمن

1