موجة غضب ضد قناة جزائرية بثت حوارا مسيئا للأمير عبدالقادر

قناة “الحياة” بثت حوار مع النائب السابق نورالدين آيت حمودة اتهم فيه الأمير عبدالقادر ببيع الجزائر لفرنسا.
الاثنين 2021/06/21
لا للمساس بالمعتقدات

الجزائر - استدعت سلطة الضبط السمعي البصري في الجزائر مدير قناة “الحياة” هابت حناشي بعد الضجة التي أثيرت بشأن بث حوار مع النائب السابق نورالدين آيت حمودة، اتهم فيه الأمير عبدالقادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، ببيع الجزائر لفرنسا من خلال إمضاء معاهدة التافنة.

وأثار الحوار ردود أفعال وطنية غاضبة حول ما جاء فيه معتبرين أن هذه الاتهامات “تجريح وتشكيك في رموز وطنية”، منها الأمير عبدالقادر والرئيس الراحل هواري بومدين.

وهاجم عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي قناة “الحياة” بسبب سماحها بتمرير تصريحات “مسيئة لرموز الدولة الجزائرية”.

وعلق أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر توفيق بوقعدة، قائلا “أطالب بغلق دكانة الحياة، التي سمحت بمرور شخص أساء للأمير عبدالقادر، ونشرت فحشاء قول آيت حمودة”.

ودونت المحامية حسنة بورنان “أقترح أن ترفع شكوى ضد المسيئين لرموزنا التاريخية (الأمير عبدالقادر، مصالي الحاج، هواري بومدين) وأن تكون شكاوى مرفوعة على مستوى جميع ولايات التراب الوطني ضد آيت حمودة نورالدين وقناة الحياة التي فتحت المجال لهذا المسيء وسايرته وأكدت على تصريحاته”.

وحذفت القناة لاحقا الحوار الذي أجرته مع آيت حمودة، الجمعة، ونشرت بيانا على فيسبوك، جاء فيه “أشير إلى أن ما جاء في هذه المقابلة من تصريحات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر القناة أو مقدم البرنامج، بل تلزم قائلها فقط وهو نورالدين آيت حمودة”.

وأضاف البيان الصادر باسم الحناشي “بصفتي مقدم البرنامج ومدير القناة كذلك، لا أقاسم السيد حمودة وجهة نظره وإجراء المقابلة لا يعني أنني موافق على ما جاء في تصريحاته، ولست داعما أو مؤيدا للأحكام التي أطلقها في حق الأمير وعائلته أو في حق شخصيات أخرى، وقد عبرت عن ذلك بوضوح خلال المقابلة، لكن هذا لا يسمح لي بمنعه عن الكلام أو التدخل فيما قاله وصرح به”.

 

توفيق بوقعدة: أطالب بغلق دكانة الحياة، التي سمحت بالإساءة للأمير عبدالقادر

وتابع “الهدف من المقابلة لم يكن أبدا المساس بالأمير أو أي شخصية وطنية أخرى أو أي رمز آخر من رموز الدولة، أو التشكيك في تاريخ هذه الأمة ورجالها، بل الهدف هو فتح النقاش في قضايا تاريخية تتطلب تدخلا من المؤرخين والمختصين، وليس على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وقد طالت الانتقادات الحناشي، حيث اعتبر المنتقدون أنه أساء لمعايير المهنة، وعلق أستاذ علوم الإعلام والاتصال رضوان بوجمعة، قائلا “من عملية إلهاء إلى أخرى، الهدف صناعة أعداء وتغذية خلافات وهو عمل إعلام الكراهية”.

وتابع “علاقة من استضافته ‘الحياة’ للحديث عن الأمير عبدالقادر كعلاقة من حاوره بأخلاقيات المهنة الصحافية”.

وأعربت مؤسسة الأمير عبدالقادر عن اتجاهها لمقاضاة نورالدين آيت حمودة بعد التصريحات المثيرة التي أدلى بها في قناة وطنية، وقالت زهور بوطالب، رئيسة مؤسسة الأمير عبدالقادر إن المؤسسة تساند وتدعم الدعوة القضائية التي تقدم بها فريق من المحامين ضد المدعو نورالدين آيت حمودة بعد التصريحات المسيئة لرمز من رموز الجزائر.

وأضافت بوطالب، أن ما أدلى به آيت حمودة فضلا عن المغالطات التاريخية التي جاءت فيه، لكن أيضا يروج للحقد والكراهية ويندرج في إطار عمل ممنهج ضد تكسير كل رموز الجزائر، معتبرة أنها خطة مدروسة لتفتيت وزرع الشك في تاريخ الجزائر حتى يكبر الجيل الجديد وهو يشكك في كل رموزه وتاريخه، أي أننا بلا تاريخ.

وأضافت أنها في البداية ترفعت عن الرد على تصريحات آيت حمودة، لكن بعد الخطوة التي تقدم بها فريق المحامين فإن مؤسسة الأمير تدعم هذا المسعى وستتوجه برسالة إلى رئيس الجمهورية ووزارة المجاهدين للتأكيد على تطبيق القانون ووضح حد لجنون الإساءات المتكررة لرموز الثورة.

وأقرت الجزائر قانونا يجرم خطاب الكراهية ونشر العنصرية صدر في مرسوم رئاسي في أعقاب الزوبعة التي أثارتها تصريحات ضد مدير الثقافة السابق في محافظة المسيلة رابح ظريف ضد عبان رمضان وهو واحد من قادة ثورة التحرير الجزائرية، وانتهت إلى سجنه.

 
18