موجة غضب على تدخل الغنوشي في تشكيل الحكومة الليبية

الأحد 2016/02/14
الغنوشي همه الأكبر إخوان ليبيا

تونس - أثارت تحركات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وتنسيقه مع قوى أجنبية لممارسة ما أمكن من الضغوط باتجاه إشراك إخوان ليبيا في تركيبة حكومة الوفاق المرتقبة برئاسة فايز السراج، موجة غضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.

وتزامنت هذه الاحتجاجات مع تناقل مواقع إخبارية ليبية خلال هذه الأيام أنباء مفادها أن فايز السراج بات أكثر توجسا وتذمرا من ضغوط إقليمية ودولية وأطراف إخوانية تسعى إلى فرض قيادات من إخوان ليبيا في تركيبة الحكومة المرتقبة.

وحفل العديد من مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات لنشطاء ليبيين تتهم الغنوشي بـ”بالتنسيق مع قوى سياسية إقليمية ودولية للرفع من مستوى ممارسة الضغوط” على السراج لمنح فجر ليبيا أكثر ما يمكن من الحقائب الوزارية.

وعكست تغريدات النشطاء رفضهم سعي أيّ جهة عربية كانت أو أجنبية إلى التدخل في الشأن الليبي ومحاولة تحويل وجهة المسار السياسي الوفاقي والتأثير على القرار السيادي باتجاه تموقع الإخوان في الحكم.

ويقود السراج جهودا من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة وفاق بين الفرقاء تكون كفيلة بتوفير حلّ سياسي لأزمة ليبيا الغارقة في الفوضى الأمنية والسياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وتأتي تلك الجهود في وقت باتت فيه الأوضاع المتأزمة أمنيا وسياسيا تنذر بتداعيات خطيرة داخل ليبيا وأيضا داخل دول الجوار والمنطقة بأسرها.

وعمّق تصلب موقف الإخوان، كما يذهب إلى ذلك محللون سياسيون، من صعوبة مهمّة السراج بشأن تذليل الخلافات بين الفرقاء الليبيين.

ويقول نشطاء ليبيون في تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي أن تنسيق راشد الغنوشي جهوده مع جهود قوى إقليمية ودولية في مسعى إلى الضغط على القرار السيادي باتجاه تموقع الإخوان في التركيبة الحكومية المرتقبة، ساهم في تعقيد مهمة السراج.

وكان الغنوشي التقى في وقت سابق في تونس محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، الواجهة السياسية لإخوان ليبيا. وفي أعقاب اللقاء هاتف الغنوشي السرّاج طالبا منه تمكين الإخوان من حقائب وزارية بما فيها السيادية في الحكومة المرتقبة، بحسب ما ذكرت مواقع ليبية.

ويقر رئيس حركة النهضة بأنه على اتصال مستمر مع إخوان ليبيا والتحاور معهم في إطار وساطة تنهي الشقاق بين الفرقاء وتضمن التوصل إلى حل أزمة البلاد بطريقة سياسية سلمية من خلال تشكيل تركيبة حكومية وفاقية.

وصرح الغنوشي في أكثر من مناسبة بأن “قوات فجر ليبيا تحمي تونس ولا تشكل خطرا عليها” حتى أنه طالب الحكومة بأن تتعامل مع حكومة طرابلس غير المعترف بها دوليا بنفس القدر الذي تتعامل به مع حكومة طبرق.

2