موجة فساد جديدة تضرب قطاعي المصارف والاستيراد في الجزائر

الاثنين 2015/06/08
أعضاء الشبكة يواجهون تهما من بينها تهريب نحو 130 مليون دولار إلى الخارج

الجزائر- اهتزت الجزائر مجددا على إيقاع فضيحة فساد جديدة ضربت هذه المرّة قطاعي المصارف والاستيراد، بعد موجة فساد سابقة لا تزال تلقي بظلالها على أداء الحكومة، التي يقول مراقبون، إنها باتت عاجزة عن إيقاف إهدار المال العام.

لم يكد النظام الجزائري يحتوي تداعيات فضائح الفساد المالي في قطاع الطاقة، حتى تفجرت فضيحة فساد جديدة تتعلق بتورط مسؤولين في مصارف حكومية وخاصة في شبكة تضم 17 مسؤولا، إضافة إلى مستوردين ووسطاء لم يتم الكشف عن عددهم أو هوياتهم ويشتبه في قيامهم بتحويلات مشبوهة للعملة، تحت مظلّة تعاملات استيراد مخالفة للقانون.

وأعلنت الإذاعة الرسمية، أنه تم اعتقال 17 شخصا من بينهم مستوردون ومسؤولون مصرفيون. وقالت إن اعتقال هؤلاء يأتي في إطار حملة أطلقتها الحكومة لتقليص فاتورة الواردات، وأثبتت عمليات التدقيق وجود مخالفات على نطاق واسع.

وأضافت أن أجهزة الأمن المختصة تنسق مع الشرطة الدولية (الإنتربول) للقبض على مشتبه بهم آخرين في الخارج يعتقد أن لديهم صلة بشبكة تهريب الأموال ومخالفة قوانين الاستيراد.

وقالت مصادر جزائرية، إن أعضاء الشبكة الذين تم اعتقالهم، يواجهون تهما من بينها تهريب نحو 130 مليون دولار إلى الخارج، والتخطيط لتهريب 134.6 مليون دولار.

وقالت مصادر قضائية، إن مصرفيين أتاحوا لمستوردين قروضا سهلت لهم تنفيذ عمليات مخالفة للقانون، منها تهريب الأموال، مضيفة أن عمليات استيراد أخرى تسببت في تضخم فاتورة الواردات، التي تسعى الحكومة إلى خفضها بسبب تراجع إيرادات النفط.

وقالت الحكومة الجزائرية في وقت سابق، إنها ستفرض خلال العام الحالي قيودا على رخص الاستيراد وستعلن عن تفاصيلها لاحقا.

وأعلنت عن عدد من الإجراءات لمواجهة الأزمة المالية، منها إلغاء توريد بعض السلع، وتجميد التوظيف في القطاع العام وإلغاء عدد من المشاريع، وتجميد أخرى لمواجهة العجز الناجم عن انخفاض الإيرادات النفطية بعد انخفاض الأسعار منذ يونيو من العام الماضي بنحو 50 بالمئة.

وتسعى الجزائر عضو منظمة أوبك إلى خفض فاتورة الواردات التي قدّرت في العام الماضي بحوالي 60 مليار دولار، وهي تعادل تقريبا إيرادات الدولة من صادرات النفط والغاز، فيما تشكل عائدات النفط نحو 97 بالمئة من إجمالي إيرادات الدولة.

10