موجة من الرفض والاحتجاج تواجه الإخوان

الجمعة 2014/01/17
شقة الإخوان في لندن موضع رفض بالنسبة للبريطانيين

لندن - دعت جهات بريطانية حقوقية وسياسية، البريطانيين إلى المشاركة في مظاهرة احتجاجية ضدّ وجود الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة، وذلك على خلفية تأسيس الجماعة مكتبا بلندن لإحياء التنظيم الذي تعرض إلى ضربات موجعة في مصر.

يأتي هذا في خضم موجة من الرفض لوجود هذا التنظيم خاصة بعد تصنيف مصر للإخوان كـ”جماعة إرهابية”، وتجلى هذا خاصة في تونس حيث رفع محامون شكوى لمنع عقد مؤتمر للتنظيم الدولي.

واختارت جماعة الإخوان، التي صنّفتها العديد من الدول “جماعة إرهابية”، العاصمة البريطانية لممارسة نشاطها ومراجعة أوضاع التنظيم وتجميع صفوفه بعد أن تلقى ضربات مؤلمة في مصر.

وقالت الجهات الداعية إلى الاحتجاج في بيان لها “لماذا يجب أن تكون هذه الطفيليات هنا في لندن، دون أن تلاقي اعتراضا؛ هذه الجماعات تهدّد بأن تحوّل لندن إلى لندستان”.

واتهمت الجهة المنظمة الحكومة البريطانية بإطلاق العنان للجماعة الإسلامية بممارسة نشاطها بحرية في لندن، رغم أن أغلب البريطانيين يعارضون ذلك.

وبلغة مشحونة دعا البيان إلى المشاركة، غدا، في المسيرة الاحتجاجية ضدّ الإخوان في المنطقة التي توجد بها الشقة التي تتخذها الجماعة مقرا لممارسة نشاطها.

وتساءل هؤلاء: لم علينا تقبُّل وجود هؤلاء الطُفيليين الإسلاميين، دون أيّة معارضة؟ لماذا تسمح حكومتنا لمنظّمة إرهابيّة بإدارة أعمالها بكل حريّة في بلادنا؟

وأكد الداعون إلى الاحتجاج يوم غد “نحن، هنا بـ”بريتن فيرست”، سنقاومهم، سنثبت لهم أنّنا لا نرحّب بوجودهم هنا”.

ووصف البيان الإخوان المسلمين بأنهم “جماعة أصولية تم مؤخرا طردها من مصر لارتكاب عمليات إبادة جماعية ضد المسيحيين وغير المسلمين. ويجب على البريطانيين أن يثوروا ضدّ وجود هؤلاء “الجهاديين” المثيرين للعنف في بلادهم”.

ويعتبر الإخوان، الذين تعود علاقتهم ببريطانيا، إلى الأربعينات من القرن الماضي، لندن “العاصمة الآمنة”، خاصة بعد أن أصبحوا غير مرحّب بهم في بلادهم.

لكن لا يبدو أن إقامتهم “المريحة والآمنة” في عاصمة الضباب ستبقى على حالها. فالاحتجاجات تلاحق الإخوان إلى هناك.

وكانت تقارير إخبارية ذكرت أن الجماعة حوّلت مكتبها الإعلامي إلى لندن بعد أن تم حظرها في مصر؛ ثمّ ظهرت فيما بعد تفاصيل عن شقة مريبة توجد فوق مطعم كباب تركي في منطقة “كريكل وود”، شمالي العاصمة لندن، تبيّن أن الإخوان اتخذوها مكتبا لهم.

وقال مراقبون إن البيان يعكس قلقا بريطانيا من أنشطة الجماعة، وأن هذا القلق قد يفاقم من ظاهرة الإسلاموفوبيا.

وأشار المراقبون إلى أن رفض البريطانيين لتواجد الإخوان في بلادهم قد يتحوّل إلى عنف ضدّ المسلمين عموما.

وسجلت منظمة مراقبة الاعتداءات على المسلمين في بريطانيا في ديسمبر الماضي ارتفاعا ملحوظا في نسب تزايد “جرائم الكراهية والتمييز” بعدة مناطق في لندن.

وفي سياق الغضب الشعبي من الإخوان، رفع عدد من المحامين التونسيين أمس دعوى قضائية طالبوا فيها بمنع التنظيم الدولي للإخوان من عقد مؤتمر له بتونس العاصمة.

وحمّل المحامون في عريضة الدعوى، وزارة الداخلية التونسية مسؤولية السماح لقادة “تنظيمات إرهابية” بالدخول إلى تونس، وشدّدوا على أنه يتعيّن على السلطات التونسية منع هذا المؤتمر بموجب القانون والمعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب التي سبق أن وقعت عليها تونس.

وكانت تقارير إعلامية مصرية قد أشارت في وقت سابق إلى أن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين سيعقد مؤتمرا له في تونس يتواصل على مدى 3 أيام لمناقشة المستجدات على الساحة السياسية في مصر عقب الاستفتاء على الدستور، وأن أكثر من 42 شخصية عربية وإسلامية ستُشارك في هذا المؤتمر الذي يُعقد برعاية حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد.

يشار إلى أن حركة النهضة لازمت الصمت، ولم تنف الخبر أو تؤكد الغاية من عقده؛ هل هو اجتماع للتنظيم الدولي، أم مؤتمر إسلامي لدعم حماس كما تقول تقارير محلية.

ويعمق الموقف البريطاني والتونسي من أزمة الإخوان الذين فشلوا في إعاقة الاستفتاء على الدستور في مصر رغم الخطة التي أعدوها لذلك وكشفت تفاصيلها وزارة الداخلية المصرية أمس.

بالتوازي، صرح راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة والقيادي بالتنظيم الدولي، أمس لإذاعة محلية أنه سيقبل بلجوء أي قيادي إخواني في تونس مثلما تم قبول لجوئه هو وقيادات بالنهضة في دول أوروبية زمن بن علي، وهو تصريح سيزيد، ولا شك، من حدة الانتقادات الموجهة للنهضة في تونس بسبب انتمائها الإخواني.

1