موجة من العنف تجتاح اليمن والقاعدة تتصيد عناصر الجيش

الأحد 2013/09/15
القاعدة تهدد بحرب عصابات في اليمن

صنعاء - اجتاحت اليمن موجة من العنف قتل خلالها العشرات من اليمنيين، المدنيين والجنود. وقد لقي جنديان مصرعهما فيما جرح ثمانية آخرون في هجومين نفذهما مسلحون في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن.

وقال مصدر أمني إن آلية عسكرية كانت تسير قرب بلدة القطن في حضرموت تعرضت لكمين نصبه مسلحون قتلوا فيه جنديين وجرحوا ثالثا قبل أن يلوذوا بالفرار.

وتشهد محافظة حضرموت مواجهات بين الجيش اليمني وعناصر القاعدة بعد دحرهم من محافظة أبين العام الماضي بعد سيطرتهم عليها لمدة عام أسفرت عن قتلى وجرحى من الجانبين.

وأوضح مصدر أمني آخر أنه تم استهداف دوريات عسكرية تقوم بحراسة ناقلات نفط من جانب مجهولين على الطريق المؤدية إلى حقل المسيلة النفطي.

وأضاف المصدر أن تسعة جنود قتلوا وجرح سبعة آخرون فيما لاذ المهاجمون بالفرار من دون التمكن من الاستيلاء على الصهاريج، بعد وصول تعزيزات عسكرية في القطاع.

وقال المصدر إن الهجوم كان عنيفا ومباغتا حيث احترقت ناقلتا نفط بالكامل وسيارتان عسكريتان.

ويوم الخمسي الماضي أصيب شخصان في هجوم نفذه مسلحون على معسكر للجيش اليمني بمدينة سيئون التابعة لمحافظة حضرموت.

وقال مصدر أمني يمني إن مسلحين يعتقد بأنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة أطلقوا ستة قذائف هاون على معسكر المنطقة الأولى بمدينة سيئون أسفر عن إصابة مدنيين في منزل مجاور للمعسكر.

ويعتمد اليمن على صادرات النفط والغاز كمصدر للعملة الصعبة ولتمويل ما يصل إلى 70 بالمئة من الإنفاق العام لكن خط الأنابيب الرئيسي يتعرض لهجمات متكررة بالقنابل منذ أوائل 2011.

وباتت هذه الهجمات تحصل بوتيرة شبه يومية في جنوب اليمن وشرقه. وتتهم السلطات اليمنية غالبا القاعدة بتنفيذ هجمات دامية على الشرطة والجيش.

وقد استفاد التنظيم، الذي يتّخذ من اليمن مقرا لفرعه في الجزيرة العربية، من ضعف السلطة المركزية، منذ الانتفاضة الشعبية التي أسقطت نظام علي عبد الله صالح في العام 2011، لتعزيز قبضتها على هذه المناطق حيث جمعت أنصارها.

وعززت قوات الأمن اليمنية من إجراءاتها الأمنية، كما نشرت المزيد من الجنود أمام المنشآت الحكومية في المحافظات والمناطق التي يستهدفها الجهاديون.

وتشهد مناطق مختلفة في اليمن حالة انفلات أمني شديدة بالتزامن مع استمرار جلسات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي انطلق يوم 18 مارس- آذار الماضي، ومن المقرر استمراره على مدى 6 أشهر، لمناقشة قضايا رئيسية تتعلق بالعدالة الانتقالية والحريات والقضية الجنوبية، وغيرها.

3