موجة نزوح للمتعاملين الأجانب توجه ضربة للبورصة المصرية

الاثنين 2013/08/19
الوجوم يهيمن على البورصة المصرية بعد التراجع الحاد أمس

القاهرة- أدت مبيعات عنيفة من الأجانب في الأسهم القيادية بالبورصة المصرية إلى نزول المؤشر الرئيسي بشكل حاد أمس وسط بواعث قلق من عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، خشية تجدد أحداث العنف بعد مواجهات دامية بين الشرطة ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

وخسرت الأسهم المصرية أكثر من مليار دولار من قيمتها السوقية أمس وأوقفت إدارة البورصة التعامل على أكثر من 17 سهما بعد تراجعها أكثر من 5 بالمئة.

وهبط المؤشر الرئيسي لبورصة مصر أكثر من 3.5 بالمئة في معاملات أمس.

وقال هاني حلمي من الشروق للوساطة في الأوراق المالية إن "النزول كان متوقعا نتيجة ردود الأفعال العشوائية من قبل المتعاملين خوفا من الوضع السياسي في البلاد."

وقال حلمي "لا توجد حقائق واضحة على مستقبل مصر الآن من وجهة نظر بعض المتعاملين. أعتقد أنها مسألة وقت… أنت تواجه جماعة لها جذور في البلاد منذ عشرات السنين."

وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية "السوق لم تتمكن من التماسك" وتوقع استمرار الهبوط قبل أن يتمكن المؤشر من العودة للصعود.

وأظهرت بيانات البورصة أن تعاملات الأجانب مالت أكثر إلى البيع بعكس تعاملات المصريين والعرب.

وقال حلمي "لو استمرت مبيعات الأجانب ستجد دعما عربيا لسوق المال. أنا غير قلق من مبيعات الأجانب… أنا متفائل جدا بمستقبل السوق ومصر، وأثق في دعم الدول العربية لمصر في أزمتها."

وتعهدت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بتقديم مساعدات اقتصادية قيمتها 12 مليار دولار لمصر وصل بالفعل جزء منها نهاية يوليو.

ويرى محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار إن عدم استقرار الأوضاع السياسية في مصر مازال يمثل عنصر ضغط في القرار الاستثماري للمتعاملين.

وبعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الثورة المصرية تواصل البورصة تباطؤها وتعاني من تراجع أحجـــام التداول ونقص طـــــرح أسهم جديدة وإحجـــــام كثيـــر من كبار المستثمرين الأجانب عن ضخ أموال جديدة.

وامتد التأثير إلى ما هو أبعد من دوائر المال والأعمال في القاهرة والإسكندرية، حيث ينظر للبورصة كمعيار للثقة في مناخ الأعمال ويؤدي ضعفها إلى عزف الشركات عن استخدامها لتدبير التمويل.

وقال عادل أن "البعض مازال يراهن على قدرة السوق على التعافي والخروج من هذه الأزمة بصورة أسرع مما كان يتصوره آخرون."

11