موجة نزوح من جنوب السودان هربا من الاقتتال

الاثنين 2015/06/15
80 بالمئة من الفارين من الاقتتال هم من النساء والأطفال

جوبا - ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنوب السودان أن الآلاف فروا إلى السودان منذ مطلع هذا الشهر معظمهم من ولايتي أعالي النيل والوحدة جراء الاقتتال المتواصل في بلادهم، حسب وكالات الأنباء.

وقالت المنسقة الإقليمية في مفوضية شؤون اللاجئين في جنوب السودان آن أنكونتري الأحد إنه “خلال الأسبوع الماضي سجلنا تدفق حوالي 7 آلاف شخص وخلال الأسبوعين الماضيين وصل العدد إلى حوالي 14 ألف شخص وهذا يعتبر حالة طارئة”.

وأكدت أنكونتري أنها تتوقع فرار مزيد من سكان البلاد قبل موسم الأمطار، محذرة من انتشار الأمراض التي تنقلها المياه وقالت “إذا لم نكن مستعدين فيمكن أن يكون موسم الأمطار كارثيا”.

وأغلب النازحين الذين فروا من الحرب الأهلية مؤخرا ينحدرون من هاتين الولايتين المتاخمتين للسودان وأن 80 بالمئة منهم من النساء والأطفال، وهو ما فاقم من الضغوط على وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في البلاد في الوقت الذي تواجه فيه نقصا في التمويل.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن أكثر من 157 ألف نازح من جنوب السودان هربوا من الحرب إلى حد الآن منذ بدئها قبل أكثر من عام ونصف، وهو عدد ضئيل مقارنة بأولئك الذي نزحوا إلى دول الجوار الأخرى والذين ناهز عددهم مليونا ونصف مليون شخص.

وتعيش الولايتان المتاخمتان للحدود السودانية على وقع اقتتال واسع النطاق منذ أسابيع، في تطور جديد للحرب بين القوات الحكومية والمتمردين الذي يقودهم رياك مشار نائب الرئيس سلفاكير وخصوصا بعد أن راجت أنباء عن تعرضه لوعكة صحية قبل أيام.

وتطمح وكالات الإغاثة إلى جمع مبلغ 152 مليون دولار للعام الحالي من أجل العناية ورعاية اللاجئين من جنوب السودان موجودين في السودان، إلا أنها لم تحصل إلا على 10 بالمئة من ذلك المبلغ لأسباب مجهولـة.

وتفرض الأمم المتحدة حظرا على المتناحرين في البلاد منذ أشهر ولا يبدو أن الوضع سيطرأ عليه تغيير في المدة القادمة، وذلك بعد فشل كل الاتفاقات التي تمت بين الجانبين بوساطة الهيئة الحكومية لدول شرق أفريقيا “إيغاد” وكان آخرها مطلع مارس الماضي.

5