مودريتش ملكا على عرش القارة الأوروبية

اللاعب لوكا مودريتش تمكن من وضع حد لهيمنة رونالدو على جائزة الكرة الذهبية بعد اختياره أفضل لاعب من الاتحادين (ويفا) و(فيفا)، وأفضل لاعب في مونديال 2018.
الأربعاء 2018/12/05
لحظة الانتصار

نجح النجم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، في التتويج بجائزة الكرة الذهبية لأول مرة في تاريخه، لينهي سيطرة الثنائي ليونيل ميسي نجم برشلونة، وكريستيانو رونالدو عملاق يوفنتوس على الجائزة في آخر عشر سنوات.

باريس- تمكّن الكرواتي لوكا مودريتش من وضع حد لهيمنة امتدت عشرة أعوام للبرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، بتتويجه بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية.

وتقدم صانع ألعاب ريال مدريد على رونالدو، زميله السابق في الفريق الإسباني ونجم يوفنتوس الإيطالي حاليا، والفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني. كما حرم الكرواتي (33 عاما) لاعبي المنتخب الفرنسي المتوج بلقب كأس العالم من انتزاع الكرة الذهبية لأفضل لاعب، على رغم حلول ثلاثة منهم بين العشرة الأوائل، بينهم المهاجم الشاب كيليان مبابي الذي نال “كأس كوبا” المستحدثة لأفضل لاعب واعد.

غراف

وأتت الكرة الذهبية لمودريتش بعد اختياره أفضل لاعب من الاتحادين الأوروبي (ويفا) والدولي (فيفا)، وأفضل لاعب في مونديال 2018 في روسيا حيث قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، قبل الخسارة أمام فرنسا. وإضافة إلى أدائه مع المنتخب، ساهم مودريتش في فوز فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة تواليا.

وقال مودريتش في الحفل الذي أقيم في باريس وغاب عنه ميسي ورونالدو، “أنا سعيد، فخور، وأتشرف” بأغلى جائزة فردية للاعبي كرة القدم.

وأكد صانع الألعاب الموهوب أنه من “الصعب وصف هذا الأمر بالكلمات”، متوجها بالشكر الى زملائه في ريال مدريد والمنتخب.

وأضاف “مفتاح النجاح؟ من الصعب تحديد ذلك، العمل، المثابرة في الأوقات الصعبة. أحب دائما أن أردد هذه العبارة ‘الأفضل ليس سهلا'”.

 وتابع “كلنا كأطفال نحلم. حلمي كان اللعب مع فريق كبير والفوز بألقاب مهمة (…) الكرة الذهبية كانت أكثر من حلم طفولة بالنسبة إليّ، ورفع هذه الجائزة هو فعلا مدعاة فخر وشرف بالنسبة إليّ”.

وبات مودريتش أول لاعب من بلاده يتوج بالجائزة منذ منحها للمرة الأولى عام 1956. وهو نال تهنئة رئيسة بلاده كوليندا غرابار كيتانوفيتش.

وتوجهت الرئيسة التي تابعت بعض مباريات منتخب بلادها من مدرجات ملاعب روسيا خلال المونديال، إليه بالقول “لقد أصبحت مثالا أعلى ومصدر إلهام لأطفالنا ولكل شباب كرواتيا (…) أنت الآن من بين الأفضل، أنت في قلب كل الكروات. نجاحك هو نجاح لنا جميعا”.

من جهته، اعتبر رئيس ريال فلورنتينو بيريز أن مودريتش “نال هذه السنة كل الجوائز التي يمكن لشخص أن ينالها، ولا يوجد أحد ليشكك بأنه الأفضل. على أرض الملعب كان أفضل لاعب هذا العام (…) هو لاعب كامل أنعم عليه الله بموهبة إمتاع الجميع وجعل الرياضة مكانا للتلاقي لا المواجهة”.

في ختام عام يعدّ من الأفضل لكرة القدم الفرنسية، حرم مودريتش منتحب “الديوك” الذي تفوق عليه وعلى زملائه في نهائي المونديال على ملعب لوجنيكي في موسكو في 15 يوليو بنتيجة 4-2، من الذهب الفردي.

وتقدم اللاعب على رونالدو المتوج بالجائزة في العامين الماضيين، بينما حل ميسي خامسا، وبينهما غريزمان أحد المساهمين الأساسيين في تتويج فرنسا في المونديال، ومبابي مهاجم باريس سان جرمان الذي حل في المركز الرابع

خيبة أمل

وقال غريزمان الذي توج مع فريقه الإسباني بلقبي الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” وكأس السوبر الأوروبية، “كان عاما كبيرا، لكن صحيح أنها كانت خيبة أمل بعض الشيء عندما لم أصعد إلى المنصة” لتسلم الكرة الذهبية.

وكان المهاجم اعتبر مرارا خلال الأشهر الماضية أنه يستحق هذه الجائزة نظرا إلى مساهماته في الألقاب على صعيدي النادي والمنتخب، إلا أنه شدد على أن تتويج مودريتش بها هو “مستحق”. أما مبابي فقال بعد تسلمه “كأس كوبا” (نسبة للاعب الفرنسي الراحل ريمون كوبا)، “أنا سعيد جدا بهذه الجائزة التي تكافئ عاما برباعية مع باريس سان جرمان محليا (الدوري والكأس وكأس الأبطال وكأس الرابطة)، إضافة إلى ما حققته مع زملائي في المنتخب الوطني”.

وسجل مبابي أربعة أهداف في روسيا، بينها هدف في المباراة النهائية. وأصبح في عمر 19 عاما وستة أشهر، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفا في المباراة النهائية لكأس العالم بعد الأسطورة البرازيلية بيليه الذي سجل بعمر السابعة عشر و8 أشهر في مرمى السويد (5-2) في نهائي 1958. وأكد الفرنسي الذي يبرز أيضا هذا الموسم مع فريقه أن “هدفي المقبل هو أن أرفع كل شيء (على صعيد الألقاب)”، معتبرا أن ذلك سيحصل ببذل الجهد “ولن أفوز بشيء من دون مساعدة زملائي”.

إنجاز عربي

بين المرشحين الثلاثين للجائزة التي تمنح بتصويت الصحافيين، حل سادسا المصري محمد صلاح نجم ليفربول، أمام مدافع ريال الفرنسي رافائيل فاران. وأكمل البلجيكي إدين هازار (تشيلسي الإنكليزي) ومواطنه كيفن دي بروين (مانشستر سيتي الإنكليزي) والإنكليزي هاري كاين (توتنهام هوتسبر) العشرة الأوائل.

وحقق المصري محمد صلاح، إنجازا عربيا بتواجده ضمن قائمة أفضل 10 لاعبين بالعالم في الترتيب الذي أعلنته صحيفة “فرانس فوتبول” الفرنسية، قبل اختيار الفائز بالكرة الذهبية لعام 2018.

وجاء صلاح، نجم ليفربول الإنكليزي، في المركز السادس، ليكون أول عربي، يحقق هذا المركز، متفوقا على الجزائري رياض محرز، الذي كان قد احتل المركز السابع في عام 2016. وتفوق صلاح على لاعبين مميزين، مثل رافائيل فاران، وإيدين هازارد، وهاري كين، ونيمار دا سيلفا، ولويس سواريز، وخلف كل من لوكا مودريتش، وكريستيانو رونالدو، وأنطوان غريزمان، وكيليان مبابي، وميسي.

كان صلاح، احتل المركز الثالث في قائمة أفضل لاعب بالعالم التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وفاز بها الكرواتي مودريتش. كما احتل الدولي المصري، ثالث أفضل لاعب في أوروبا، والتي يمنحها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، أيضا بعد كل من مودريتش، وكريستيانو رونالدو.

وكان صلاح، قدم موسما مذهلا مع ليفربول العام الماضي، وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي، كما نال جائزة الهداف برصيد 32 هدفا. لكن صلاح، خلع ثوب الإجادة هذا الموسم، وتراجع أداؤه، خاصة بعد الإصابة التي تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وهو ما قلل من فرص تواجده في قائمة أفضل 3 لاعبين المرشحين للجائزة، التي تمنحها المجلة وفقا لأداء اللاعب على مدار عام كامل بدءًا من يناير الماضي.

23