موديز: البلدان المستوردة للنفط في الشرق الأوسط معرضة للصدمات الخارجية

الثلاثاء 2014/03/18
موديز تؤكد أن الوضع المالي في مصر تأثر إلى حد كبير

القاهرة – قالت وكالة موديز إن التصنيفات السيادية للدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط أكثر عرضة للصدمات الخارجية، على الرغم من الزيادة في تلقي المساعدات الخارجية. وتشمل الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط لبنان والمغرب ومصر وتونس والأردن.

وأوضحت موديز في تقرير حديث لها أنه تقليديا يتم تمويل عجز الحساب الجاري المستمر بواسطة الاستثمار الأجنبي المباشر ومؤخرا من حكومات أجنبية في شكل مساعدات أو قروض.

وقالت إن استمرار حالة عدم اليقين السياسي في بعض الدول المستوردة للنفط بالشرق الأوسط أدى إلى إضعاف ثقة المستثمرين وخلق التحديات في جذب تدفقات رأس المال، كما يعيق تقليص مجلس الاحتياطي الاتحادي لبرنامج التيسير النقدي تدفقات رؤوس الأموال إلى المنطقة.

وذكر التقرير أن مصر، كانت ستشهد أزمة في ميزان المدفوعات، لو لم تحصل على دعم مالي كبير من دول الخليج، كما تواجه تونس والأردن التعرض لصدمات خارجية بسبب زيادة حصصهما نسبيا من الديون الخارجية.

وتدهور الوضع المالي في مصر إلى حد كبير وارتفع عجز الموازنة من 10.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2011- 2012 إلى نحو 14 بالمئة خلال السنة المالية 2013 -2014، بسبب ارتفاع النفقات.

ويواجه لبنان ضعفا في التمويل العام وعجزا كبيرا في الحساب الجاري، بسبب حالة عدم اليقين السياسي، إضافة إلى المخاطر غير المباشرة للحرب الأهلية في سوريا التي أوقفت تدفق الاستثمار الأجنبي والنشاط السياحي.

وتراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في لبنان في عام 2013 بنسبة 2.7 بالمئة لتصل إلى 3.6 مليار دولار مقارنة بنحو 3.7 مليار دولار في عام 2012. ويواصل الأردن الاعتماد على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الكبيرة المتقلبة لتمويل خفض عجز الحساب الجاري، وبلغت احتياطيات العملات الأجنبية 13 مليار دولار، بما يكفي ستة أشهر من الواردات ولكن الديون الخارجية الكبيرة للبلاد تمثل نحو 166 بالمئة من الاحتياطيات في نهاية عام 2013.

وأِشار التقرير إلى أن المغرب يتمتع بهدوء نسبي، حيث تركز الحكومة على الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وسجل الناتج المحلي الإجمالي في المغرب نموا 4.5 في عام 2013 بفضل الموسم الزراعي الاستثنائي. كما وفر حصول المغرب من صندوق النقد الدولي على خط ائتماني بقيمة 6.2 مليار دولار التأمين ضد الصدمات الخارجية وساعد السلطات على مواصلة إصلاح الاقتصاد الكلي حيث خفضت دعم الطاقة بشكل كبير في عام 2013، مما كان له أثر إيجابي على الحسابات المالية.

10