موديز تزعزع الثقة باقتصاد تركيا بخفض تصنيف معظم مصارفها

17 مصرفا وشركتان للتمويل وضعتها وكالة موديز قيد المراجعة للمزيد من خفض التصنيف الائتماني.
السبت 2018/06/09
ضربة موجعة للاقتصاد التركي

إسطنبول (تركيا) – تشكل أحدث المؤشرات السلبية حول نشاط الاقتصاد التركي صدمة أخرى للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يحاول الدخول للانتخابات المقررة أواخر هذا الشهر دون ضغوط، بعد موجة من التقلبات شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة.

وزعزعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني الثقة باقتصاد البلاد، بعد أن خفضت تصنيف معظم المصارف رغم تعافي الليرة قليلا في أعقاب ارتفاع بدرجة أكبر من المتوقع لأسعار الفائدة على الإقراض الرئيسي من البنك المركزي.

وخفضت الوكالة تصنيف 17 بنكا ووضعها قيد المراجعة للمزيد من خفض التصنيف الائتماني، كما تم وضع شركتين للتمويل قيد المراجعة.

وقالت الوكالة في بيان إن “التصنيفات المتراجعة تعكس وجهة نظر خبراء موديز بأن بيئة التشغيل في تركيا قد تدهورت مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على ملامح تمويل المؤسسات”.

تيموثي آش: المركزي التركي مضطر لرفع أسعار الفائدة أمام الضغوط السياسية القوية
تيموثي آش: المركزي التركي مضطر لرفع أسعار الفائدة أمام الضغوط السياسية القوية

ووضعت موديز الأسبوع الماضي تصنيف تركيا السيادي تحت المراقبة لإجراء خفض لتصنيفه الائتماني، مشيرة إلى مخاوفها بشأن الإدارة الاقتصادية وتآكل ثقة المستثمرين.

ورفع البنك المركزي التركي سعر إعادة الشراء لمدة أسبوع واحد إلى 17.75 بالمئة من 16.5 بالمئة الخميس الماضي، في ثاني رفع لسعر الفائدة منذ الانخفاض الكبير في قيمة الليرة. وحققت الليرة مكاسب بنحو اثنين بالمئة مقابل الدولار لتصل إلى حوالي 4.46 ليرة في أعقاب القرار. كما ارتفعت 1.34 بالمئة مقابل اليورو لتصل إلى 5.29 ليرة.

وقال البنك في بيان إنه “سوف يعزز التشديد النقدي لدعم استقرار الأسعار”، مشيرا إلى “خطورة ارتفاع مستوى التضخم”.

ولطالما انتقد المستثمرون البنك المركزي للتحرك بعد فوات الأوان وبشكل محدود أمام تطورات السوق، وهو ما يقول المحللون إنه تسبب في تآكل مصداقيته.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد أعلن الشهر الماضي اعتزامه ممارسة المزيد من السلطة على السياسة الاقتصادية إذا ما فاز في الانتخابات، ما أثار مخاوف من زيادة السيطرة السياسية على البنك المركزي.

ويعارض أردوغان، الطامح للسيطرة على كل مفاصل الدولة ولا سيما الاقتصادية منها، معدلات الفائدة المرتفعة، حيث يقول إنها تسبب التضخم رغم أن النظرية التقليدية تشير إلى العكس.

وتأتي زيادة معدل الإقراض، بعدما أظهرت بيانات رسمية خلال الأسبوع الجاري ارتفاع التضخم بنحو 12.15 بالمئة وهو أعلى معدل له في ستة أشهر.

وقال البنك إنه “سيتم الإبقاء على التشديد في السياسات النقدية حتى تظهر توقعات التضخم تحسنا ملحوظا”.

وقال أردوغان خلال اجتماع مع كبار رجال الأعمال في العاصمة أنقرة في وقت متأخر الأربعاء الماضي إنه “على الرغم من الجهود لإحداث ضرر بالليرة عبر الارتفاع الكبير لأسعار النقد الأجنبي وأسعار الفائدة والتضخم، سينهض اقتصادنا بعد يوم 24 يونيو”.

وقال تيموثي آش الخبير الاستراتيجي للتصنيفات السيادية بالأسواق الناشئة لدى مؤسسة “بلوباي أسيت مانجمينت” لإدارة الأصول إن “البنك المركزي التركي يفاجئ الأسواق بشكل إيجابي، إذ رفع أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساسا”.

وأضاف “وأخيرا، هم يقومون بالشيء الصواب برفع أسعار الفائدة أمام الضغوط السياسية القوية” التي تعيشها البلاد.

10