موديز تشكك بأهداف أنقرة للنمو الاقتصادي

وكالة التصنيفات الائتمانية تتوقع وصول نمو اقتصاد تركيا عند نحو 0.25 بالمئة في العام الحالي.
السبت 2019/10/12
أزمات تترصد

 إسطنبول - شككت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية أمس بإمكانية تحقيق أهداف النمو الجديدة للحكومة التركية، وقالت إن السعي لتحقيقها بأي ثمن يهدد بزيادة الاختلالات على مستوى الاقتصاد الكلي.

وأضافت أن تلك التوقعات لا تنسجم مع بقية التقديرات التي وضعتها إسطنبول في إطار أهدافها الاقتصادية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وقالت موديز في مذكرة أرسلتها بالبريد الإلكتروني إن “وثيقة السياسة الاقتصادية الجديدة تضع أهداف نمو طموحة للغاية عند خمسة بالمئة لكل عام من الأعوام الثلاثة المقبلة، وهو ما نعتقد أنه لا يمكن تحقيقه إلا على حساب تفاقم الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد التركي”.

وكالة موديز: أزمات تركيا المالية سوف تتواصل إلى أن تطبق أنقرة إصلاحات ذات موثوقية وشاملة
وكالة موديز: أزمات تركيا المالية سوف تتواصل إلى أن تطبق أنقرة إصلاحات ذات موثوقية وشاملة

وتسعى تركيا للتعافي من ركود اقتصادي نجم عن أزمة عملة العام الماضي، والتي شهدت فقدان الليرة حوالي ثلاثين بالمئة من قيمتها وتسببت في بلوغ التضخم أعلى معدلاته في 15 عاما.

وفي أعقاب الأزمة، أعلنت أنقرة العام الماضي عن توقعات بنمو أقل وتضخم أعلى، لكنها رفعت الأسبوع الماضي تقديرها للنمو لعام 2020 إلى خمسة بالمئة من 3.5 بالمئة، وخفضت توقعاتها للتضخم للعامين الجاري والمقبل.

وفي مراجعات الأسبوع الماضي، رفعت تركيا أيضا توقعاتها لنسبة عجز الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.9 بالمئة في العامين المقبلين. وحددت توقعاتها لنسبة عجز ميزان المعاملات الجارية إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 1.2 بالمئة للعام المقبل ونحو 0.8 بالمئة لعام 2021.

وقالت وكالة موديز، أمس، إن الاختلالات المالية المتوقعة تتضمن اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية وتجدد الضغط الصعودي لمعدلات التضخم.

وكان عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي طالما كان مبعث قلق للمستثمرين، قد تراجع بشكل كبير منذ أزمة العملة، وهو ما يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الواردات بسبب زيادة الأسعار.

وتتوقع موديز أن يصل نمو اقتصاد تركيا عند نحو 0.25 بالمئة في العام الحالي وأن يرتفع إلى ما لا يقل عن ثلاثة بالمئة في العامين المقبلين.

وقالت الوكالة إن تركيا سوف تبقى معرضة لأزمة في ميزان المدفوعات إلى أن تطبق أنقرة مجموعة إصلاحات “ذات موثوقية وشاملة”. وأضافت أن التحسن في “بعض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية سيثبت على الأرجح أنه مجرد ظاهرة عابرة”.

10