موديز تعلن استقرار النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري

الثلاثاء 2014/10/21
ثقة المصريين بالاكتتاب بمشروع قناة السويس عززت الثقة بالاقتصاد المصري

القاهرة – تلقت القاهرة دفعة معنوية كبيرة بعد إعلان وكالة موديز عن رفع نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري، في وقت أكدت فيه الحكومة أن البلاد تحتاج ثورة لانعاش الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية لتحسين أوضاعها المالية.

رفعت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني أمس نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري من سلبية إلى مستقرة. وعزت ذلك إلى زيادة استقرار الأوضاع السياسية والأمنية وبوادر على التعافي الاقتصادي.

وقالت موديز إن النظرة المستقبلية تحسنت بفعل المبادرات والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة في السنة الأخيرة بما فيها خطط رفع الدعم تدريجيا عن الوقود والكهرباء والإجراءات الرامية لزيادة إيرادات الدولة عن طريق التحول من نظام الضرائب على السلع والخدمات إلى نظام ضريبة القيمة المضافة.

لكن الوكالة أحجمت عن رفع التصنيف الائتماني لمصر ليبقى عند “سي.أيه.أيه1″ بما يقل درجة واحدة عن تصنيف ستاندرد آند بورز قائلة إن الأوضاع المالية للحكومة ما زالت ضعيفة للغاية.

وقد يساهم رفع النظرة المستقبلية في إعادة الثقة بالاقتصاد الذي عصفت به اضطرابات سياسية أثرت سلبا على الاستثمار والسياحة خلال ما يقرب من 4 سنوات.

وذكرت موديز في بيان أن الاستفتاء على الدستور الذي جرى في يناير وانتخابات الرئاسة في مايو والانتخابات البرلمانية المحتمل إجراؤها أوائل 2015 شكلت خارطة طريق للإصلاح السياسي وأدت إلى زيادة استقرار المؤسسات. وتحسنت آفاق الاقتصاد المصري في الأشهر الأخيرة. ونما الاقتصاد بنسبة 3.7 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام، ارتفاعا من 2.5 بالمئة في الربع السابق بينما أظهرت مؤشرات اقتصادية لاحقة تسارع وتيرة النمو.

وقالت موديز إن “المستثمرين المحليين يبدون ثقتهم في التعافي الاقتصادي” وأن الطلب القوي من المستثمرين الأفراد على شهادات استثمار قناة السويس الجديدة كان برهانا على ثقة المستثمرين. وباعت مصر شهادات استثمار تجاوزت قيمتها 9 مليار دولار.

وكالة موديز: النظرة المستقبلية تحسنت بفعل مبادرات وإصلاحات الحكومة المصرية

وذكرت الوكالة أن مشروع توسعة قناة السويس وتنمية المنطقة المحيطة بها سيعزز النمو الاقتصادي والتوظيف خلال السنوات الخمس المقبلة على الأقل.

وأشارت إلى أن ذلك، بالإضافة إلى الدعم الخارجي من الدول الخليجية، يدعم ميزانية مصر ويقلص تكاليف التمويل الحكومية.

وتصنف وكالة ستاندرد آند بورز مصر عند مستوى “بي سالب” مع نظرة مستقبلية مستقرة. ورفعت الوكالة تصنيفها الائتماني لمصر في نوفمبر 2013 وعزت ذلك إلى الدعم المقدم لها من دول أخرى والذي يعزز المالية العامة للحكومة.

وفي يونيو أكدت وكالة فيتش تصنيفها الائتماني لمصر عند “بي سالب” أيضا.

ويظل العجز في الموازنة المصرية فوق عشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بينما تشير سياسة الدولة المتمثلة في زيادة الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية إلى أن تقليص العجز سيكون تدريجيا للغاية.

ومن المتوقع أن يظل عجز الموازنة مرتفعا وأن لا يقل عن 8.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2019.

في هذه الأثناء قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي إن بلاده تحتاج ثورة اقتصادية للتعافي من الأضرار الناجمة عن الاضطرابات السياسية ولجذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات وتحسين أوضاعها المالية.

وتوقع أن تجذب بلاده ما لا يقل عن 8 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنة المالية الحالية، وأن تسجل نموا اقتصاديا لا يقل عن 3.2 بالمئة خلال العام المقبل.

أشرف العربي: الدعم الخليجي ليس ماليا فقط ولكن سياسيا أيضا وهو مهم جدا

ونسبت وكالة رويترز إلى العربي قوله إن هناك استثمارات عربية وخليجية ستدفق على مصر خلال الفترة المقبلة متوقعا الإعلان عنها خلال قمة مصر الاقتصادية في فبراير المقبل.

وأكد ضرورة تعديل القوانين والتشريعات لزيادة القدرة التنافسية للبلاد، مشيرا إلى أن مسودة قانون الاستثمار الجديد تعالج عدة قضايا من بينها الأراضي والطاقة والبنية التحتية.

وأضاف العربي أن السلطات المصرية تعمل جاهدة لتسهيل عمل القطاع الخاص في البلاد حيث قادت البيروقراطية والمنازعات القانونية لعزوف المستثمرين.

وفي إبريل أقرت الحكومة المصرية مسودة قانون الاستثمار الذي يمنع قيام طرف ثالث بالطعن على العقود بين الحكومة وأي مستثمر.

وقال العربي إن الوقت قد حان للعمل على جذب استثمارات خليجية لمصر وليس المزيد من المساعدات والمنتجات البترولية.

وتسعى مصر لإبرام صفقات مع شركات قبل عقد قمة اقتصادية في منتجع شرم الشيخ في فبراير تهدف لجذب الاستثمارات.

وتابع “نهدف أن تعقد القمة ونكون انتهينا قبلها من قانون الاستثمار الجديد ومن حل مشاكل المستثمرين في مصر. هناك استثمارات عربية وخليجية ستتدفق خلال الفترة المقبلة وسيتم الإعلان عنها في المؤتمر”.

وقال العربي “الطاقة في مقدمة أولوياتنا.. الإسكان والبنية التحتية والزراعة والصناعة وبالطبع السياحة” مضيفا أن لجنة تضم السعودية والإمارات تعد فرص الاستثمار.

وشكك العربي الذي شارك في مفاوضات سابقة مع صندوق النقد الدولي في أن تسعى مصر للحصول على قرض من الصندوق. وقال “من الأفضل أن ندع هذا الأمر للحكومة المقبلة”.

11