مودي: مسلمو الهند لن ينقادوا وراء سراب القاعدة

الجمعة 2014/09/19
مودي: القاعدة ستفشل في الهند

نيودلهي - قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن تنظيم القاعدة سيجد صعوبة بالغة في تجنيد أعضاء في بلاده التي أشاد بمسلميها ووطنيتهم.

وكان التنظيم قد أعلن هذا الشهر عن إنشاء أول جناح له في جنوب آسيا. وبعد أيام أعلن مسؤوليته عن خطف سفينة حربية باكستانية.

وقال مودي إن مسلمي الهند أناس وطنيون لن يخونوا بلدهم.

ومودي قومي هندوسي انتخب في مايو الماضي ويواجه انتقادات لصمته أمام أحداث اعتبرها المسلمون معادية لهم.

وقال رئيس الوزراء في حديث مسجل لشبكة "سي.إن.إن" أذاعت مقتطفات منه الجمعة قبل بثه كاملا يوم الأحد "مسلمو الهند سيحيون من أجل الهند وسيموتون من أجل الهند. هم لا يريدون أن يمس الهند بسوء.. إذا ظن أحد أن مسلمي الهند سينقادون له فهو واهم".

وقالت القاعدة في بيان إنها تهدف لإنهاء معاناة المسلمين في أماكن مثل كشمير حيث اندلع تمرد عنيف ضد حكم نيودلهي في التسعينيات ولا تزال مشاعر الاستياء واضحة.

ومودي شخصية مكروهة بين الجماعات الإسلامية منذ فترة طويلة بسبب أحداث العنف الطائفية التي وقعت عام 2002 حين كان رئيسا لوزراء ولاية جوجارات وقتل فيها أكثر من ألف شخص معظمهم مسلمون.

ويشكل المسلمون ما يصل إلى 15 في المئة من سكان الهند ويقدر عدهم بنحو 175 مليون نسمة مما يجعل الهند ثالث أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان المسلمين.

وحين سئل مودي عن سبب عدم انضمام مسلمين هنود لتنظيم القاعدة باستثناء فئة قليلة وصف رئيس الوزراء الخطر الذي يمثله التشدد الإسلامي بأنه لا يتعلق بدولة أو عرق وإنما هو قتال بين "الإنسانية واللاإنسانية".

وكان أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة قد أعلن في أوائل سبتمبر الجاري عن انشاء فرع جديد للتنظيم المتطرف في شبه القارة الهندية لتوسيع مناطق واعادة الحكم الاسلامي.

وفي شريط فيديو نقلته مواقع جهادية يقول الظواهري ان الكيان الجديد قام "ليحطم الحدود المصطنعة" التي تقسم الشعوب المسلمة في المنطقة.

وتنشط القاعدة في افغانستان وباكستان حيث يعتقد ان قيادتها تختبئ لكن الظواهري اكد ايضا في الشريط ان الفرع الجديد الذي يحمل اسم "قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية" سينقل المعركة الى الهند وبورما وبنغلادش.

واعلن الظواهري في الشريط السابق "قيام فرع جديد لجماعة قاعدة الجهاد هو جماعة قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية سعيا لرفع علم الجهاد وعودة الحكم الاسلامي وتحكيم شريعته في ربوع شبه القارة الهندية".

واكد الظواهري ان "هذا الكيان لم ينشأ اليوم ولكنه ثمرة جهد مبارك منذ أكثر من سنتين لتجميع المجاهدين في شبه القارة الهندية في كيان واحد يكون مع الأصل، جماعة قاعدة الجهاد من جنود الإمارة الإسلامية وأميرها" الملا محمد عمر.

واضاف ان "هذا الكيان المبارك بإذن الله قام ليتحد مع إخوانه المجاهدين والمسلمين في كل الدنيا وليحطم الحدود المصطنعة التي أقامها المحتل الإنكليزي ليفرق بين المسلمين في شبه القارة الهندية".

وبدأ تشكيل هذا الفرع الجديد للقاعدة بحسب الظواهري قبل عامين بتجميع مقاتلين يأتمرون بعاصم عمر "أمير جماعة قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية" والذي يأتمر بدوره بالملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الافغانية.

وتنظيم القاعدة الذي اسسه اسامة بن لادن الذي قتل في عملية كوماندوس اميركية في باكستان في مايو 2011، لطالما تبنى قيادة معركة الجهاديين من اجل اقامة "الخلافة" في مناطق يقيم فيه مسلمون.

لكن منذ مقتل زعيمه، طغت عليه انشطة فروعه في شبه جزيرة العرب وافريقيا الى جانب ظهور تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يقاتل في العراق وسوريا.

وفيما لا يزال يعتبر تهديدا للغرب، لم تتمكن القاعدة من تكرار هجمات كبرى مثل تلك التي نفذتها في 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.

لكن مع انشاء "قاعدة الجهاد في شبه الجزيرة الهندية" يبدو ان الظواهري يحاول لفت الانتباه مجددا الى تنظيمه واستغلال عدم الاستقرار القائم حاليا في كشمير وبورما.

1