مورو يتهم النهضة بالتخطيط للالتفاف على الانتخابات

الخميس 2014/07/03
النهضة تسعى لاسترضاء القوى الخارجية بالتقارب مع السبسي

تونس – اتهم عبدالفتاح مورو الرجل الثاني في حركة “النهضة” قيادات من داخل الحركة بأنها خططت لاقتسام السلطة مع رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، وأنها أفرغت بذلك العملية الانتخابية من محتواها.

يأتي هذا في ظل غضب كبير في صفوف منتسبي الحركة ذات الخلفية الإخوانية بسبب صرف كل جهد القيادة في اللعبة السياسية وتلون مواقفها، مقابل تخل عن هويتها الإسلامية وإدارتها الظهر للشعارات التي رفعتها خلال انتخابات 2011.

وأقر مورو بأن تسميته نائبا لرئيس حركة “النهضة” كان ذر رماد على العيون لا غير، معتقدا أن خجل قيادات الحركة منه يمنعهم إلى حد الآن من اتخاذ موقف ضده كالإقصاء أو الطرد.

وأضاف مورو قائلا: “تركوني معهم فقط للمجاملة ولعدم إدخال الإرباك بينهم”.

وأعرب مورو في تصريح صحفي عن خشيته من إفراغ العملية الانتخابية من محتواها خاصة وأن حركة النهضة تسعى إلى اقتسام كعكة السلطة مع نداء تونس، وهي خطوة قال مراقبون إن الهدف منها استرضاء السبسي الذي يمتلك علاقات قوية بالداخل والخارج والاحتماء به لمنع تكرر السيناريو المصري في تونس.

وعزا المراقبون التبدل الكبير في خطاب النهضة وسلوكها السياسي إلى الرسالة القوية التي جاءت من مصر، ومفادها أن خيار “الأخونة” والسيطرة على البلاد لا يمكن أن يمر دون غضب جماهيري، فضلا عن الضوء الأخضر الذي يلقاه هذا السيناريو من الخارج، وخاصة من دول عملت النهضة ما في وسعها لنيل رضاها.

وليست هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها مورو حركة النهضة، إذ سبق أن اعترف في تصريحات مختلفة أن الإسلاميين ليسوا في مستوى الحكم، وأن النهضة أخطأت حين صعدت إلى الحكم عقب انتخابات 2011.

وكثيرا ما دعا مورو رئيس الحركة راشد الغنوشي إلى التنحي عن المشهد السياسي، مشيرا إلى أنه على الشيوخ أن يتركوا الفرصة للشباب ليقودوا الحركة.

وسعت “النهضة” إلى احتواء مورو بعد استقالته منها بسبب موقفه سنة 1991 الرافض لخيار العنف الذي انتهجته للإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، والذي اتخذ وقتها شعار “تحرير المبادرة”، أي إطلاق أيدي المنتسبين لها في تنويع أشكال العنف حسب ظروفهم وإمكاناتهم.

لكن محاولتها في تطبيق سياسة “الاحتواء المزدوج” لمورو لم تنجح بسبب جرأته في نقد التنظيم وقياداته وسياساته خاصة بعد تسلم النهضة للحكم.

1